title: 'حديث: ( باب الصف الأول ) . أي هذا باب في بيان ثواب الصف الأول ، واختلف في ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393023' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393023' content_type: 'hadith' hadith_id: 393023 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب الصف الأول ) . أي هذا باب في بيان ثواب الصف الأول ، واختلف في ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب الصف الأول ) . أي هذا باب في بيان ثواب الصف الأول ، واختلف في الصف الأول ، فقيل : المراد به ما يلي الإمام مطلقا ، وقيل : المراد به من سبق إلى الصلاة ولو صلى آخر الصفوف ، قاله ابن عبد البر ، وقيل : المراد به أول صف تام مسدود لا يتخلله شيء مثل مقصورة ونحوها ، وقال النووي : القول الأول هو الصحيح المختار وبه صرح المحققون ، والقولان الآخران غلط صريح ، قلت : القول الثاني لا وجه له لأنه ورد في حديث أبي سعيد . أخرجه أحمد ، وإن خير الصفوف صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر الحديث ، والقول الثالث له وجه لأنه ورد في حديث أنس أخرجه أبو داود وغيره : رصوا صفوفكم ، وقد ذكرناه عن قريب ، وإذا تخلل بين الصف شيء ينتقض الرص ، وفيه أيضا : إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف ، وأما كون القول الأول هو الصحيح فوجهه أن الأول اسم لشيء لم يسبقه شيء ، ولا يطلق هذا إلا على الصف الأول الذي يلي الإمام مطلقا ؛ فإن قلت : ورد في حديث البراء بن عازب أخرجه أحمد : إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول ، قلت : لفظ الأول من الأمور النسبية ، فإن الثاني أول بالنسبة إلى الثالث ، والثالث أول بالنسبة إلى الرابع ، وهلم جرا ولكن الأول المطلق هو الذي لم يسبقه شيء ثم الحكمة في التحريض والحث على الصف الأول المطلق على وجوه المسارعة إلى خلاص الذمة ، والسبق لدخول المسجد ، والقرب من الإمام ، واستماع قراءته ، والتعلم منه ، والفتح عليه عند الحاجة ، واحتياج الإمام إليه عند الاستخلاف ، والبعد ممن يخترق الصفوف ، وسلامة الخاطر من رؤية من يكون بين يديه ، وخلوه موضع سجوده من أذيال المصلين . 109 - حدثنا أبو عاصم ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : الشهداء الغرق ، والمطعون ، والمبطون ، والهدم . قال : ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ، ولو يعلمون ما في الصف الأول لاستهموا . مطابقته للترجمة في قوله : ( ولو يعلمون ما في الصف الأول لاستهموا ) . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة كلهم قد ذكروا ، وأبو عاصم النبيل اسمه الضحاك بن مخلد ، وسمي بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد الياء آخر الحروف القرشي المخزومي أبو عبد الله المدني مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو صالح ذكوان السمان . وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، والعنعنة في أربعة مواضع ، ورواته ما بين بصري ومدني ، فالبصري شيخ البخاري ، والباقون مدنيون . وأخرج البخاري هذا الحديث في باب فضل التهجير عن قتيبة عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة بأتم منه ، ولفظه : الشهداء خمس : المطعون ، والمبطون ، والغريق ، وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل الله . وفيه : والصف الأول ، وأخرجه في باب الاستهام في الأذان عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن سمي إلى آخره ، ولفظه : لو يعلم الناس ما في النداء الأول والصف الأول ثم لا يجدون إلا إن يستهموا لاستهموا الحديث ، وليس فيه ذكر الشهداء ، وذكرنا في البابين جميع ما يتعلق به من الأشياء ، قوله : ( الغرق ) بكسر الراء بمعنى الغريق ، والمبطون هو صاحب الإسهال ، والهدم بكسر الدال ، وقيل : بسكونها ، وقال الكرماني : هو المهدوم ، قلت : المهدوم هو الذي يهدم ، وأما الهدم هو الذي يقع عليه الهدم كما في الحديث الماضي ، وصاحب الهدم ، والتهجير التبكير إلى كل شيء ، والعتمة صلاة العشاء ، والحبو الزحف على الاست ، والاستهام الاقتراع ، والمقدم ضد المؤخر ، وهو أيضا أمر نسبي ، ويروى الصف الأول فإن أردت الإمعان في الكلام فعليك بما في البابين المذكورين .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393023

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة