حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إقامة الصف من تمام الصلاة

( باب إقامة الصف من تمام الصلاة )

110 - حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ، وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة . ذكر البخاري في الترجمة من تمام الصلاة ، وفي الحديث من حسن الصلاة ، وفي حديث أنس في الباب : فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة ، وفي رواية أبي داود عن أبي الوليد الطيالسي ، وسليمان بن حرب كلاهما عن شعبة عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة ، وكذا أخرجه الإسماعيلي عن أبي خليفة ، والبيهقي من طريق عثمان الدارمي ، كلاهما عنه ، وكذا مسلم وغيره من طريق جماعة عن شعبة ثم توجيه المطابقة بين الترجمة وحديثي الباب من حيث إن المراد من الحسن هو الكمال لأن حسن الشيء زائد على حقيقته ، فتعين تقدير هذا اللفظ في الترجمة ، هكذا باب إقامة الصف من كمال تمام الصلاة أو من حسن تمام الصلاة ، ولا خفاء أن تسوية الصف ليست من حقيقة الصلاة ، وإنما هي من حسنها وكمالها ، وإن كانت هي في نفسها سنة أو واجبة أو مستحبة على اختلاف الأقوال .

ج٥ / ص٢٥٧وكذلك الكلام في حديث أنس ، فإن تسوية الصفوف ليست من إقامة الصلاة ؛ لأن الصلاة تقام بغيرها ، والتقدير : فإن تسوية الصفوف من كمال إقامة الصلاة ، وقد تكلف بعض الشراح هاهنا بكلام لا طائل تحته . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو جعفر البخاري الجعفي المسندي ، مات في ذي القعدة سنة تسع وعشرين ومائتين ، الثاني : عبد الرزاق بن همام أبو بكر الصنعاني اليماني ، الثالث : معمر - بفتح الميمين - بن راشد البصري ، الرابع : همام بن منبه اليماني ، الخامس : أبو هريرة رضي الله عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه الإخبار كذلك في موضع ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه أن رواته ما بين بخاري وبصري ويمانيين .

وأخرجه مسلم في الصلاة أيضا ، عن محمد بن رافع ، وقد مضى في باب : إنما جعل الإمام ليؤتم به نحو حديث أبي هريرة هذا في موضعين : أحدهما عن عائشة أم المؤمنين ، لكن أوله : " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو شاك ، فصلى وهو قاعد ، وصلى وراءه قوم قياما ، فأشار عليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " ، انتهى . والآخر : حديث أنس رضي الله عنه ، وأوله : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب فرسا فصرع عنه ، فجحش عن شقه الأيمن ، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد ، فصلينا وراءه قعودا ، فلما انصرف قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به " إلى قوله : : " أجمعون " نحوه مع بعض تفاوت في المتن ، يظهر ذلك عند المقابلة ، قوله : " أقيموا الصف " : أي سووا واعدلوا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث