---
title: 'حديث: ( باب صلاة الليل ) . أي هذا باب في بيان صلاة الليل لم تقع هذه الترجمة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393040'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393040'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393040
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب صلاة الليل ) . أي هذا باب في بيان صلاة الليل لم تقع هذه الترجمة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب صلاة الليل ) . أي هذا باب في بيان صلاة الليل لم تقع هذه الترجمة على هذا الوجه إلا في رواية المستملي وحده ، ولا وجه لذكرها هاهنا ؛ لأن الأبواب هاهنا في الصفوف وإقامتها ، ولهذا لا يوجد في كثير من النسخ ، ولا تعرض إليه الشراح ، ولصلاة الليل بخصوصها كتاب مفرد سيأتي في أواخر الصلاة ، وقد تكلف بعضهم ، فذكر مناسبة لذكر هذه الترجمة هنا ، فقال : لما كان المصلي الذي بينه وبين إمامه حائل من جدار ونحوه قد يظن أنه يمنع من إقامة الصف ذكر هذه الترجمة بما فيها دفعا لذلك ، وقيل : وجه ذلك أن من صلى بالليل مأموما كان له في ذلك شبه بمن صلى وراء حائط . 118 - حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا ابن أبي فديك ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له حصير يبسطه بالنهار ، ويحتجره بالليل ، فثاب إليه ناس فصلوا وراءه . مطابقته للترجمة في قوله : " فصفوا وراءه " ؛ لأن صفهم وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في صلاة الليل . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : إبراهيم بن المنذر أبو إسحاق المدني ، وقد مر ذكره غير مرة . الثاني : ابن أبي الفديك بضم الفاء ، وفتح الدال المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره كاف ، وقد يستعمل بالألف واللام وبدونها ، من فدكت القطن إذا نفشته ، وهو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك ، واسم أبي فديك : دينار الديلي أبو إسماعيل المدني . الثالث : ابن أبي ذئب بكسر الذال المعجمة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره باء موحدة ، وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذيب ، واسم أبي ذيب : هشام بن شعبة أبو الحارث المدني . الرابع : المقبري بفتح الميم ، وسكون القاف ، وضم الباء الموحدة وكسرها ، وقيل : بفتحها أيضا ، وهي نسبة إلى المقبرة ، والمراد به هاهنا سعيد بن أبي سعيد ، واسم أبي سعيد : كيسان أبو سعيد المدني ، وسمي بالمقبري ؛ لأن سكناه كان بجوار المقبرة . الخامس : أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . السادس : أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن رواته كلهم مدنيون ، وفيه أن شيخ البخاري من أفراده ، وفيه رواية التابعي ، عن التابعي ، عن الصحابية ، وفيه أربعة من الرواة لم يسموا ، أحدهم مذكور بالنسبة ، والآخرون مذكورون بالكنية . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في اللباس ، عن محمد بن أبي بكر ، عن معتمر بن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن المقبري به ، وأخرجه مسلم في الصلاة ، عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن عبيد الله بن عمر به ، وأخرجه الترمذي فيه عن قتيبة ، عن الليث ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة بتمامه ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر ، عن عبيد الله بن عمر مختصرا . ( ذكر معناه ) قوله : " حصير " قال الجوهري : الحصير : البارية ، ( قلت ) هو المتخذ من البردي وغيره ، يبسط في البيوت ، قوله : " يبسطه بالنهار " جملة في محل الرفع على أنه صفة لحصير ، قوله : " ويحتجره " بالراء المهملة في رواية الأكثرين ، ومعناه : يتخذه مثل الحجرة ، فيصلي فيها . وفي رواية الكشميهني " يحجزه " بالزاي : أي يجعله حاجزا بينه وبين غيره ، قوله : " فثاب إليه ناس " بالثاء المثلثة ، وبعد الألف باء موحدة من ثاب الناس إذا اجتمعوا وجاؤوا ، وقال الجوهري : ثاب الرجل يثوب ثوبا وثوبانا : رجع بعد ذهابه ، وثاب الناس : اجتمعوا وجاؤوا ، وكذلك ثاب الماء : إذا اجتمع في الحوض ، ومنه المثابة وهو الموضع الذي يثاب إليه : أي يرجع إليه مرة بعد أخرى ، ومنه قوله تعالى : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ ؛ لأن أهله يتصرفون في أمورهم ، ثم يثوبون إليه : أي يرجعون هذا هكذا في رواية الأكثرين . وفي رواية الكشميهني ، والسرخسي : " فثار إليه ناس " بالثاء المثلثة والراء ، من ثار يثور ثورا وثورانا : إذا انتشر وارتفع ، قاله ابن الأثير ، وقال الجوهري : إذا سطع ، وقال غيره : الثوران : الهيجان ، والمعنى هاهنا : ارتفع الناس إليه ، ويقال : ثار به الناس إذا وثبوا عليه ، ووقع عند الخطابي آبوا : أي رجعوا ، يقال : آب يؤب أوبا وأوبة وإيابا ، والأواب : التائب ، والمآب : المرجع . قوله : " فصلوا وراءه " : أي وراء النبي - صلى الله عليه وسلم وأخرج هذا الحديث مختصرا ، ولعل مراده منه بيان أن الحجرة المذكورة في الحديث الذي رواه ، عن عمرة ، عن عائشة المذكور قبل هذا الباب كانت حصيرا ، والأحاديث يفسر بعضها بعضا ، وكل موضع حجر عليه فهو حجرة . وفي حديث زيد بن ثابت الآتي ذكره الآن " اتخذ حجرة " ، قال : حسبت أنه قال : " من حصير " ، وجاء في رواية : " احتجر بخصفة أو حصير في المسجد " ، وفي رواية : " صلى في حجرتي " رواه عمرة ، عن عائشة ، وفي رواية : " فأمرني فضربت له حصيرا يصلي عليه " ، ولعل هذه كانت في أحوال .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393040

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
