---
title: 'حديث: ( باب إلى أين يرفع يديه ) أي هذا باب ترجمته إلى أين يرفع المصلي يديه ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393053'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393053'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393053
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب إلى أين يرفع يديه ) أي هذا باب ترجمته إلى أين يرفع المصلي يديه ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب إلى أين يرفع يديه ) أي هذا باب ترجمته إلى أين يرفع المصلي يديه عند افتتاح الصلاة وغيره ؟ وإنما لم يصرح بحده لكون الخلاف فيه ، لكن الظاهر الذي يذهب إليه ما هو مصرح في حديث الباب كما هو مذهب الشافعية ، وأما الحنفية فإنهم أخذوا بحديث مالك بن الحويرث الذي رواه مسلم ، ولفظه : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه " ، وعن أنس مثله بسند صحيح من عند الدارقطني ، وعن البراء من عند الطحاوي : " يرفع يديه حتى يكون إبهاماه قريبا من شحمتي أذنيه " ، وعن وائل بن حجر : " حتى حاذتا أذنيه " عند أبي داود ، وقال بعضهم : ورجح الأول ، يعني ما ذهب إليه الشافعي ؛ لكون إسناده أصح . ( قلت ) : هذا تحكم لكون الإسنادين في الأَصَحِّيَّةِ سواء ، فمن أين الترجيح ؟ . ( وقال أبو حميد في أصحابه رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - حذو منكبيه ) . أبو حميد بضم الحاء ، واسمه عبد الرحمن بن سعد الساعدي الأنصاري مر في باب فضل استقبال القبلة ، هذا التعليق طرف من حديثه الذي أخرجه في باب سنة الجلوس في التشهد ، قوله : " في أصحابه " جملة وقعت حالا ، وكلمة " في " بمعنى " بين " : أي حال كونه بين أصحابه من الصحابة ، قال الكرماني : يحتمل أن يراد به أنه قال في حضور أصحابه ، أو أنه قال في جملة من قاله من أصحابه ، ( قلت ) : المعنى بحسب الظاهر على الوجه الأول . 126 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرنا سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - افتتح التكبير في الصلاة ، فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه ، وإذا كبر للركوع فعل مثله ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فعل مثله ، وقال : ربنا ولك الحمد ، ولا يفعل ذلك حين يسجد ، ولا حين يرفع رأسه من السجود . مطابقته للترجمة في قوله : " حتى يجعلهما حذو منكبيه " ، وهذا اللفظ أيضا يفسر قوله : " إلى أن يرفع يديه " الذي هو الترجمة ، وهذا الإسناد بعينه مذكور في أول باب إيجاب التكبير ، لكن هناك عن الزهري ، عن أنس وهاهنا عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب ابن أبي حمزة ، والزهري محمد بن مسلم . والحديث أخرجه النسائي في الصلاة ، عن عمرو بن منصور ، عن علي بن عياش ، وعن أحمد بن محمد بن المغيرة ، عن عثمان بن سعيد ، كلاهما عن شعيب . قوله : " حذو " بفتح الحاء المهملة بمعنى إزاء منكبيه ، والمنكب بفتح الميم وكسر الكاف : مجمع عظم العضد والكتف ، قوله : " مثله " : أي مثل المذكور من رفع اليدين حذو المنكبين ، وكذلك معنى مثله . الثاني : قوله : " ولا يفعل ذلك " : أي رفع اليدين في الحالتين ؛ في حالة السجدة ، وفي حالة رفع رأسه من السجدة ، فإن ( قلت ) : جاء في حديث عمير بن حبيب الليثي : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة " رواه ابن ماجه ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا رفدة بن قضاعة الغساني ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن جده عمير بن حبيب قال : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره " . ( قلت ) : قال ابن حبان : هذا خبر مقلوب إسناده ، ومتنه منكر ما رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه في كل خفض ورفع قط ، وإخبار الزهري ، عن سالم ، عن أبيه مصرح بضده ، وأنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين ، وقال ابن عدي : حديث الرفع يعرف برفدة ، وقد روي عن أحمد بن أبي روح البغدادي ، عن محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي ، وقال مهنأ : سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث فقالا : ليس بصحيح ، ولا يعرف عبيد بن عمير بحديث عن أبيه شيئا ، ولا عن جده ، وبقية مباحث الحديث قد مضت مستوفاة فيما مضى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393053

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
