( باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة ) . أي هذا باب في بيان رفع المصلي بصره إلى الإمام في الصلاة . وجه المناسبة بين البابين من حيث إن المصلي بعد افتتاحه بالتكبير واستفتاحه ينبغي أن يراقب إمامه بالنظر إليه ؛ لإصلاح صلاته ، وقال ابن بطال : فيه حجة لمالك في أن نظر المصلي يكون إلى جهة القبلة ، وعند أصحابنا يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده ؛ لأنه أقرب للخشوع ، وبه قال الشافعي . ( وقالت عائشة : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف : فرأيت جهنم يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت . مطابقته للترجمة في قوله : " حين رأيتموني تأخرت " وذلك لأنهم كانوا يراقبونه - صلى الله عليه وسلم - فلذلك قال : " حين رأيتموني تأخرت " ، وهذا طرف من حديث وصله البخاري في باب إذا انفلتت الدابة وهو في أواخر الصلاة ، قوله : " رأيت جهنم " ، وقال الكرماني : ويروى : " فرأيت " بالفاء عطفا على ما تقدمه في حديث في صلاة الكسوف مطولا ، قوله : " يحطم " بكسر الطاء : أي يكسر ، وفيه الحطمة ، وهي من أسماء النار ؛ لأنها تحطم ما يلقى فيها .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393066
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة