( باب القراءة في الظهر ) أي هذا باب في بيان حكم القراءة في صلاة الظهر ، قال الكرماني : الظاهر أن المراد بها بيان قراءة غير الفاتحة ، قلت : العجب منه كيف يقول ذلك ، وأين الظاهر الذي يدل على ما قاله ؟ بل مراده الرد على من لا يوجب القراءة في الظهر ، وقد ذكرنا أن قوما منهم سويد بن غفلة والحسن بن صالح وإبراهيم بن علية ومالك في رواية قالوا : لا قراءة في الظهر والعصر . 146 – حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : قال سعد : كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتي العشي ، لا أخرم عنها ، كنت أركد في الأوليين وأخف في الأخريين ، فقال عمر رضي الله عنه : ذاك الظن بك مطابقته للترجمة : في قوله : " كنت أركد في الأوليين لأن ركوده فيهما كان للقراءة ، وقوله : " صلاة العشي " هي صلاة الظهر والعصر ، وقد مر هذا الحديث في الباب السابق بتمامه ، أخرجه عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة : الوضاح اليشكري وهاهنا عن أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي البصري ، عن أبي عوانة ، وقد مر الكلام فيه مستقصى في الباب السابق . قوله " فأخف " بضم الهمزة ، ويروى فأخفف ، ويروى فأحذف .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393085
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة