باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين
( باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين ) 158 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة ، عن أبي عون قال : سمعت جابر بن سمرة قال : قال عمر لسعد : لقد شكوك في كل شيء حتى الصلاة ، قال : أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين ، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : صدقت ذاك الظن بك أو ظني بك مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد تقدم هذا الحديث في باب وجوب القراءة للإمام والمأموم مطولا ، وإنما ذكر بعضه هاهنا بالإعادة لأربعة أوجه ، الأول : لاختلاف الإسناد لأنه أخرجه هناك ، عن موسى ، عن أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، وهاهنا أخرجه عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، عن أبي عون محمد بن عبد الله الثقفي الكوفي الأعور ، الثاني : أن هناك بالعنعنة عن جابر وهاهنا بالسماع عنه ، الثالث : لأجل اختلاف الترجمة وهو ظاهر ، الرابع : لبعض الاختلاف في المتن بالزيادة والنقصان فاعتبر ذلك بالمراجعة إلى الموضعين قوله : " حتى الصلاة " برفع الصلاة لأن حتى هاهنا غاية لما قبلها بزيادة كما في قولهم مات الناس حتى الأنبياء والمعنى حتى الصلاة شكوك فيها فيكون ارتفاعه على الابتداء ، وخبره محذوف ، وهو ما قدرناه . قوله : " ولا آلوا " بمد الهمزة وضم اللام أي لا أقصر ، وأصله من ألا يألو ، يقال : ما ألوت حقه أي ما قصرت .
قوله : " أو ظني بك " شك من الراوي .