---
title: 'حديث: ( باب إذا لم يتم الركوع ) أي هذا باب ترجمته إذا لم يتم المصلي ركوعه ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393151'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393151'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393151
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب إذا لم يتم الركوع ) أي هذا باب ترجمته إذا لم يتم المصلي ركوعه ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب إذا لم يتم الركوع ) أي هذا باب ترجمته إذا لم يتم المصلي ركوعه ، وجواب إذا محذوف تقديره يعيد صلاته ، وإنما لم يذكره هاهنا اكتفاء بما ذكره في الباب الذي يأتي عقيب الباب الذي يليه ، وهو قوله : باب أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي لا يتم ركوعه بالإعادة ، وإنما لم يذكر السجود ، مع أنه مثل الركوع ؛ لأنه ذكره بباب مستقل بقوله : باب إذا لم يتم السجود ، ويأتي ذكره بعد ذكر أحد عشر بابا . 179 - ( حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا شعبة ، عن سليمان قال : سمعت زيد بن وهب قال : رأى حذيفة رجلا لا يتم الركوع والسجود قال : ما صليت ، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليها ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، مع أن الحديث يشمل السجود أيضا ، ولكنه ، كما ذكرنا أنه لما ذكر بابا مستقلا للسجود اكتفى في الترجمة بذكر الركوع . ( ذكر رجاله ) : سليمان هو الأعمش وزيد بن وهب أبو سلمان الجهني الكوفي ، خرج إلى النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فقبض النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في الطريق ، مات سنة ست وتسعين ، وقد مر في باب الإبراد بالظهر . وحذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه . وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين والعنعنة في موضع ، وفيه السماع ، وفيه القول في أربعة مواضع . والحديث أخرجه النسائي أيضا في الصلاة ، عن أحمد بن سليمان ، عن يحيى بن آدم ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف عنه نحوه . فإن قلت : ما حكم هذا الحديث ؟ قلت : حكمه حكم الرفع ؛ لأن الصحابي إذا قال : من السنة كذا ، أو سن كذا ، كان الظاهر انصراف ذلك إلى سنة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا يخلو ، عن خلاف فيه . ذكر معناه : قوله : " رأى رجلا " لم يعرف اسمه . قوله : " لا يتم الركوع والسجود " وفي رواية عبد الرزاق " فجعل ينقر ولا يتم ركوعه " وفي رواية أحمد ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة " فقال : مذ كم صليت ؟ قال : منذ أربعين سنة " وفي رواية النسائي " منذ أربعين عاما " ويشكل حمله على ظاهره ؛ لأن حذيفة ، مات سنة ست وثلاثين ، فعلى هذا يكون ابتداء صلاة الرجل المذكور قبل الهجرة بأربع سنين أو أكثر ، ولعل الصلاة لم تكن فرضت بعد ، ويمكن أن البخاري لم يذكر ذلك لهذا المعنى . قلت : يمكن أن يكون ذكر هذه المدة بطريق المبالغة ، وقال بعضهم : لعله كان ممن كان يصلي قبل إسلامه ، ثم أسلم ، فحصلت المدة المذكورة فيه من الأمرين ، وفيه نظر لا يخفى . قوله : " ما صليت " قال بعضهم : هو نظير قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للمسيء صلاته : " فإنك لم تصل " وقال التيمي : أي ما صليت صلاة كاملة . قلت : فعلى هذا يرجع النفي إلى الكمال لا إلى حقيقة الصلاة ، وهو الذي ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد ؛ لأن الطمأنينة في الركوع ليست بفرض عندهما خلافا لأبي يوسف . قوله : " ولو مت " بكسر الميم وضمها من مات يمات ومات يموت . قوله : " على غير الفطرة " وقال الخطابي : الفطرة الملة ، أراد بهذا الكلام توبيخه على سوء فعله ليرتدع في المستقبل من صلاته ، عن مثل فعله ، كقوله : " من ترك الصلاة فقد كفر " فإنما هو توبيخ لفاعله وتحذير له من الكفر ، أي سيؤديه ذلك إليه إذا تهاون بالصلاة ، ولم يرد به الخروج عن الدين ، وقد تكون الفطرة بمعنى السنة ، كما جاء : " خمس من الفطرة السواك وأخواته " . وقال : وترك إتمام الركوع وأفعال الصلاة على وجهين ؛ أحدهما إيجازها وتقصير مدة اللبث فيها . وثانيهما الإخلال بأصولها واخترامها حتى لا تقع أشكالها على الصور التي تقتضيها أسماؤها في حق الشريعة ، وهذا النوع هو الذي أراده حذيفة رضي الله تعالى عنه . قوله : " عليها " أي على الفطرة ، وهذه اللفظة وقعت في رواية الكشميهني ، وليست بموجودة عند غيره . ذكر ما يستفاد منه : استدل به أبو يوسف والشافعي وأحمد على أن الطمأنينة في الركوع والسجود فرض ، وفي ( التحفة ) قال أبو يوسف : طمأنينة الركوع والسجود مقدار تسبيحة واحدة فرض ، وفي الأسبيجابي الطمأنينة ليست بفرض في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنها فرض ، وقال إمام الحرمين : في قلبي شيء في وجوب الطمأنينة في الاعتدال ، فلو أتى بالركوع الواجب ، فعرضت عليه علة من الانتصاب سجد في ركوعه ، وسقط عنه الاعتدال ، فإن زالت العلة قبل بلوغ جبهته الأرض وجب أن يرتفع وينتصب قائما ويعتدل ، ثم يسجد ، وإن زالت بعد وضع جبهته على الأرض لم يرجع إلى الاعتدال ، بل سقط عنه ، فإن عاد إليه قبل تمام سجوده بطلت صلاته إن كان عالما بتحريمه . انتهى ، وقال السرخسي : من ترك الاعتدال تلزمه الإعادة ، وقال أبو اليسر : تلزمه الإعادة ، وتكون الثانية هي الفرض ، وقال أبو حنيفة ومحمد : الطمأنينة ليست بفرض . وبه قال بعض أصحاب مالك ، فإذا لم تكن فرضا ، فهي سنة ، هذا في تخريج الجرجاني ، وفي تخريج الكرخي واجبة ، ويجب سجود السهو بتركها ، وفي ( الجواهر ) للمالكية : لو لم يرفع رأسه من ركوعه وجبت الإعادة في رواية ابن القاسم ، عن مالك ، ولم تجب في رواية علي بن زياد ، وقال ابن القاسم : من لم يرفع من الركوع والسجود رأسه ، ولم يعتدل - يجزئه ويستغفر الله ، ولا يعود ، وقال أشهب : لا يجزئه . قال أبو محمد : إن من كان إلى القيام أقرب الأولى أن يجب ، فإن قلنا بوجوب الاعتدال تجب الطمأنينة ، وقيل : لا تجب . وبه استدل قوم على تكفير تارك الصلاة ؛ لأن حذيفة نفى الإسلام عمن أخل ببعض أركانها فيكون نفيه عمن أخل بها كلها أولى . وأجيب بأن هذا من قبيل قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لا يزني الزاني وهو مؤمن " نفى عنه اسم الإيمان للمبالغة في الزجر ، وتمام الجواب عنه بما ذكره الخطابي ، وقد ذكرناه آنفا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393151

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
