باب السجود على الأنف
( باب السجود على الأنف ) 199 - ( حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ ، عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ ، وَالرُّكْبَتَيْنِ ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ ) مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا طريق آخر في حديث ابن عباس ، وقد أخرجه البخاري من ثلاثة أوجه ، وهذا هو الثالث عن معلى بن أسد العمي أبو الهيثم البصري ، عن وهيب - بضم الواو وفتح الهاء وسكون الياء - ابن خالد الباهلي البصري ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه طاوس ، عن عبد الله بن عباس ، وقد مر البحث فيه ونذكر ما يحتاج إليه هنا . فقوله : " على سبعة أعظم " قد تكررت هنا كلمة " على " ولا يجوز جعلها صلة لفعل مكرر ، إلا أن يقال : " على " الثانية بدل عن الأولى التي في حكم الطرح ، أو تكون الأولى متعلقة بمحذوف ، والتقدير : أسجد على الجبهة حال كون السجود على سبعة أعضاء .
قوله : " وأشار بيده على أنفه " جملة معترضة بين المعطوف عليه وهو الجبهة ، والمعطوف وهو اليدين ، والغرض منها بيان أنهما عضو واحد ، فدل على أنه سوى بين الجبهة والأنف ؛ لأن عظمي الأنف يبتدئان من قرنة الحاجب ، وينتهيان عند الموضع الذي فيه الثنايا والرباعيات . وسقط بما ذكرنا سؤال من قال المذكور في الحديث ثمانية أعظم لا سبعة . قوله : " واليدين " عطف على قوله : " على الجبهة " وقد ذكرنا أن المراد بهما الكفان .