حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب المكث بين السجدتين

( باب المكث بين السجدتين )

ج٦ / ص٩٦205 - ( حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة أن مالك بن الحويرث قال لأصحابه : ألا أنبئكم صلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قال : وذاك في غير حين صلاة ، فقام ، ثم ركع ، فكبر ، ثم رفع رأسه ، فقام هنية ، ثم سجد ، ثم رفع رأسه هنية ، فصلى صلاة عمرو بن سلمة شيخنا هذا . قال أيوب : كان يفعل شيئا لم أرهم يفعلونه ؛ كان يقعد في الثالثة والرابعة .

قال ، فأتينا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فأقمنا عنده ، فقال : لو رجعتم إلى أهليكم صلوا صلاة كذا في حين كذا ، صلوا صلاة كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم ، وليؤمكم أكبركم ) . مطابقته للترجمة في قوله : " ثم رفع رأسه هنية " ، وهذا الحديث أخرجه البخاري في باب من قال : ليؤذن في السفر مؤذن واحد ، عن معلى بن أسد ، عن وهيب ، عن أيوب إلى آخره . وأخرجه أيضا في باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم .

وأخرجه أيضا في مواضع قد بيناها في باب من قال : ليؤذن في السفر ، وبينا أيضا من أخرجه غيره ، وبينا أيضا بقية ما فيه من المباحث والفوائد . وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وأيوب هو السختياني ، وأبو قلابة - بكسر القاف - هو عبد الله بن زيد الجرمي . قوله : " ألا أنبئكم " كلمة " ألا " للتنبيه و " أنبئكم " من الإنباء ، وهو الإخبار .

قوله : " صلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " منصوب ؛ لأنه مفعول ثان . قوله : " قال " أي أبو قلابة . قوله : " وذاك " إشارة إلى الإنباء الذي يدل عليه " أنبئكم " .

قوله : " في غير حين صلاة " أي في غير وقت صلاة من الصلوات المفروضة . قوله : " هنية " بفتح النون وتشديد الياء آخر الحروف أي قليلا ، وقد مر تفسيره في الأبواب المذكورة مستوفى . قوله : " شيخنا " بالجر ؛ لأنه عطف بيان لسلمة بن عمرو المجرور بالإضافة .

قوله : " كان " أي الشيخ المذكور . قوله : " أو الرابعة " شك من الراوي ، وبهذا يسقط سؤال من قال : لا جلوس للاستراحة في الركعة الرابعة ؛ لأن بعدها الجلوس للتشهد ، والمراد من ذلك جلسة الاستراحة وهي تقع بين الثالثة والرابعة ، كما تقع بين الأولى والثانية ، فكأنه قال : يقعد في آخر الثالثة ، أو في أول الرابعة . والمعنى واحد ، فشك الراوي أيهما قال .

وقال ابن التين في رواية أبي ذر : والرابعة وأراه غير صحيح . قوله : " فأتينا " أي قال مالك : فأتينا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ( فإن قلت ) : ما هذه الفاء ؟ ( قلت ) : للعطف على شيء محذوف ، تقديره أسلمنا فأتينا ، أو قومنا أرسلونا فأتينا ، ونحو ذلك .

قوله : " لو رجعتم " أي إذا رجعتم ، أو إن رجعتم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث