---
title: 'حديث: 208 - ( حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393205'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393205'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393205
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 208 - ( حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 208 - ( حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : اعتدلوا في السجود ، ولا ينبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) مطابقته للترجمة من حيث المعنى ، فإن معنى قوله : ولا ينبسط ولا يفترش . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحديث أخرجه مسلم في الصلاة أيضا عن بندار ، وهو محمد بن جعفر . وعن أبي موسى ، كلاهما عن غندر . وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع . وعن يحيى بن حبيب . وأخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه الترمذي عن محمود بن غيلان . وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الأعلى وإسماعيل بن مسعود . ( ذكر معناه ) : قوله : عن أنس في رواية الترمذي التصريح بسماع قتادة له عن أنس . قوله : اعتدلوا أي كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض ، والحاصل أن اعتدال السجود استقامته بين افتراش وتقبيض . قوله : ولا ينبسط كذا هو بالنون الساكنة وفتح الباء الموحدة في رواية الأكثرين ، وفي رواية الحموي ولا يبتسط بسكون الباء الموحدة وفتح التاء المثناة من فوق من باب الافتعال ، وفي رواية ابن عساكر ولا يبسط ذراعيه بالباء الموحدة الساكنة فقط ، وهذه هي الأحسن . وفي رواية الأكثرين تأمل ؛ لأن باب الانفعال لازم لا ينصب شيئا . والحكمة فيه أنه أشبه للتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى ، فإن المنبسط يشبه الكسالى ، ويشعر حاله بالتهاون وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها ، فلو تركه كان مسيئا مرتكبا لنهي التنزيه وصلاته صحيحة . واعلم أن أبا داود أخرج هذا الحديث وترجم له بقوله : باب صفة السجود ، ثم ذكر هذا الحديث ، ثم قال : باب الرخصة في ذلك ، ثم روى حديث أبي هريرة قال : اشتكى أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا ، فقال : استعينوا بالركب ، وقال ابن عجلان أحد رواة هذا الحديث : وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود وأعيى ، وفي التلويح : وزعم أبو داود أن هذا كان رخصة ، وأما أبو عيسى فإنه فهم منه غير ما قاله ابن عجلان ، فذكره في باب ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود . وروى الترمذي من حديث الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إذا سجد أحدكم فليعتدل ، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب . وروى مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها نهى النبي أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع . وروى ابن خزيمة من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه يرفعه إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب ، وليضم فخذيه . وروى مسلم أيضا من حديث البراء قال صلى الله عليه وسلم : إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك . وروى الحاكم من حديث عبد الرحمن بن شبل قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن نقرة الغراب وافتراش السبع ، وأن يوطن الرجل المكان . ( فإن قلت ) : الحديث المذكور عن قريب الذي أخرجه أبو داود عن أبي هريرة - يعارض هذه الأحاديث . قال الترمذي : باب الرخصة في الإقعاء ، فذكر حديث ابن عباس الإقعاء على القدمين من سنة نبيكم محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحسنه ، وفي المشكل للطحاوي : عن عطية العوفي قال : رأيت العبادلة ابن عباس وابن عمر وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم يقعون في الصلاة ، ويراهم الصحابة ، فلا ينكرونه . وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان يضع يديه إلى جنبيه إذا سجد . ( قلت ) : قال أبو داود : كان هذا رخصة ، وقد ذكرناه ، وقال أحمد : تركه الناس ، وقال القرطبي : افتراش السبع لا شك في كراهته واستحباب نقيضها ، وقد روى مسلم عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى يديه ، فلو أن بهمة أرادت أن تمر لمرت ، وفي لفظ خوى بيديه - يعني جنح - حتى يرى وضح إبطيه من ورائه ، وفي الصحيحين من حديث ابن بحينة كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه . وعن ابن أقرم صليت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكنت أنظر إلى عفرتي إبطيه كلما سجد . قال الترمذي : حديث حسن ، ولا يعرف لابن أقرم غير هذا الحديث ، وقال صاحب التلويح : ذكر البغوي له حديثا آخر في كتاب الصحابة في قوله تعالى : تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا . ولما ذكر أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة عبد الله بن أقرم قال : له رواية ثابتة . وعن الحسن ، حدثنا أحمر صاحب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : إن كنا لنأوي للنبي - عليه الصلاة والسلام - مما يجافي بيديه عن جنبيه . وعن أبي هريرة كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا سجد رئي وضح إبطيه ، وقال الحاكم : صحيح على شرطهما . وعن ابن عباس من عنده أيضا : أتيت النبي - عليه الصلاة والسلام - من خلفه ، فرأيت بياض إبطيه وهو ممخ ، قد فرج يديه وأخرج ابن خزيمة في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه وصححه أيضا أبو زرعة

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393205

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
