---
title: 'حديث: ( باب يكبر وهو ينهض من السجدتين ) أي هذا باب ترجمته يكبر المصلي في حال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393211'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393211'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393211
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب يكبر وهو ينهض من السجدتين ) أي هذا باب ترجمته يكبر المصلي في حال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب يكبر وهو ينهض من السجدتين ) أي هذا باب ترجمته يكبر المصلي في حالة نهوضه من السجدتين ، وأشار بهذا إلى أن التكبير عند القيام إلى الركعة الثالثة من التشهد الأول وقت النهوض من السجدتين ، وعند بعضهم وقت الاستواء ، ونقل ذلك عن مالك ، والكلام في الأولوية ، فافهم . ( وكان ابن الزبير يكبر في نهضته ) . هو عبد الله بن الزبير بن العوام ، وقد غلب عليه هذا دون غيره من أولاد الزبير ، وهذا تعليق وصله ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار أن ابن الزبير كان يكبر لنهضته . 211 - حدثنا يحيى بن صالح قال : حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال : صلى لنا أبو سعيد ، فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتين ، وقال : هكذا رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . مطابقته للترجمة في قوله : " حين قام من الركعتين " وهي حالة النهوض من السجدتين ، وبهذا يرد على ابن المنير حيث قال : أجرى البخاري الترجمة وأثرَ ابنِ الزبير مجرى التبيين لحديثي الباب ؛ لأنهما ليسا صريحين في أن ابتداء التكبير يكون مع أول النهوض . انتهى . بيان وجه الرد أن قول البخاري : ( باب يكبر ) إلى آخره - هو حاصل معنى قوله في الحديث : " وحين قام من الركعتين " فالمطابقة تامة ، ولم يقل : باب يكبر مع أول النهوض - حتى يصح كلام المنير ، وقال ابن رشيد : في هذه الترجمة إشكال ؛ لأنه ترجم فيما مضى باب التكبير إذا قام من السجود ، وأورد فيه حديث ابن عباس وأبي هريرة ، وفيهما التنصيص على أنه يكبر في حالة النهوض ، وهو الذي اقتضته هذه الترجمة ، فكأن ظاهرها التكرار . انتهى . قلت : لا نسلم أن في هذه الترجمة إشكالا ، ولا يلزم مما ذكره التكرار ، فقوله في باب التكبير : ( إذا قام من السجود ) أعم من أن يكون من سجود الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة ، وهذه الترجمة في التكبير عند القيام إلى الركعة الثالثة من بعد التشهد خاصة ، وأما فائدة ذكر هذا بعد شمول الأعم إياه فلأجل إيراده هاهنا حديثي أبي سعيد وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما . ( ذكر رجاله ) : وهم أربعة : الأول : يحيى بن صالح ، أبو زكريا الوحاظي الحمصي . الثاني : فليح - بضم الفاء - ابن سليمان بن أبي المغيرة ، وكان اسمه عبد الملك ، ولقبه فليح ، فغلب على اسمه واشتهر به . الثالث : سعيد بن الحارث بن المعلى الأنصاري المدني قاضيها . الرابع : أبو سعيد الخدري ، واسمه سعد بن مالك . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن رواته ما بين حمصي ومدنيين . وهذ الحديث تفرد به البخاري عن أصحاب الكتب ، وذكر الإسماعيلي في روايته عن أبي يعلى ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يونس ، حدثنا فليح عن سعيد ، سمعت هذا الحديث مطولا ، ولفظه : " اشتكى أبو هريرة أو غاب ، فصلى أبو سعيد ، فجهر بالتكبير حين افتتح ، وحين ركع " الحديث ، وزاد في آخره " فلما انصرف قيل له : قد اختلف الناس على صلاتك ، فقام عند المنبر ، فقال : أيها الناس ، إني - والله - ما أبالي اختلفت صلاتكم أم لم تختلف ، إني رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هكذا يصلي " . وذكر الحميدي في ( الجمع بين الصحيحين ) أن البرقاني خرجه في صحيحه بلفظ : " إن الناس قد اختلفوا في صلاتك " . انتهى . والاختلاف بينهم كان في الجهر بالتكبير والإسرار به ، وكان مروان وغيره من بني أمية يسرون ، وكان أبو هريرة يصلي بالناس في إمارة مروان على المدينة . وفيه دلالة على أن أبا هريرة كان يصلي خلاف صلاتهم فروي في ( الموطأ ) عن أبي هريرة أنه كان يكبر في حال قيامه ، وكذلك روي عن ابن عمر وغيره ، وقد تقدم في باب ( ما يقول الإمام ومن خلفه ) من حديث أبي هريرة بلفظ : " وإذا قام من السجدتين قال : الله أكبر " والتوفيق بينهما أن يحمل على أن المعنى إذا شرع في القيام .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393211

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
