( باب التشهد في الأولى ) أي هذا باب في بيان التشهد في الجلسة الأولى من الثلاثية أو الرباعية ، قال الكرماني : ( فإن قلت ) : ما الفرق بين ترجمة هذا الباب وترجمة الباب السابق ؟ ( قلت ) : الأولى في بيان عدم وجوب التشهد الأول ، والثانية في بيان مشروعية التشهد في الجلسة الأولى . انتهى . قلت : ويمكن أن يقال : الفرق بين الترجمتين أن الأولى في عدم وجوب التشهد والثانية في وجوبه ؛ لأن في حديث الباب قام وعليه جلوس ، والجلوس إنما هو للتشهد ، فأخذت طائفة بالأولى وطائفة بالثانية ، كما بيناه عن قريب . 216 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا بكر عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة قال : صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظهر ، فقام وعليه جلوس ، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس . وجه الترجمة عرف الآن ، وهو طريق آخر في حديث ابن بحينة ، وبكر هو ابن مضر ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المذكور في سند حديث الباب الذي قبله ، وعبد الله بن مالك ابن بحينة ، وهو المذكور في السند السابق منتسبا إلى أمه ، وهاهنا ذكر منتسبا إلى أبيه ، وينبغي أن تكتب الألف في ابن بحينة إذا ذكر مالك ، ويعرب إعراب عبد الله ، وإذا لم يذكر مالك لا تكتب . قوله : وعليه جلوس أي جلسة التشهد الأول .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393219
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة