---
title: 'حديث: باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس أي هذا باب في بيان حكم خروج… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393269'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393269'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393269
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس أي هذا باب في بيان حكم خروج… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس أي هذا باب في بيان حكم خروج النساء إلى المساجد لأجل الصلاة . قوله : بالليل يتعلق بالخروج . قوله : والغلس بفتح الغين المعجمة واللام بقية ظلمة الليل ، ( فإن قلت ) : لم يبين حكم هذا الخروج هل هو جائز أو غير جائز ، وهل هو لكل النساء أو لنساء مخصوصة . ( قلت ) : لما كان في هذا الباب خلاف بين الأئمة لم يجزم بنفي ولا إثبات ، وسنذكر الخلاف فيه إن شاء الله تعالى . 245 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتمة حتى ناداه عمر نام النساء والصبيان ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما ينتظرها أحد غيركم من أهل الأرض ، ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة . وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول . مطابقته للترجمة في قولنا : نام النساء ، ولولا فهم البخاري أن النساء كن حضورا في المسجد لما وضعه في هذا الباب بهذه الترجمة ، وأما الحديث بعين هذا الإسناد فقد مضى في الباب السابق عن أبي اليمان إلى آخره وبينهما بعض التفاوت في المتن . قوله : أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتمة ، بفتحتين ، أي : أبطأ بها وأخرها . قوله : الأول بالجر ، صفة الثلث لا الليل ، وقد ذكرنا ما يتعلق به من جميع الأشياء غير أن هاهنا الترجمة في خروج النساء إلى المساجد ، وقيده بالليل لينبه على أن حكم النهار خلاف الليل . ( فإن قلت ) : بعض الأحاديث مطلق ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ( قلت ) : حمل المطلق في ذلك على المقيد ، وبنى البخاري عليه الترجمة ، وللعلماء فيه أقوال وتفاصيل . قال صاحب الهداية : ويكره لهن حضور الجماعات . قالت الشراح : ويعني الشواب منهن ، وقوله : الجماعات ، يتناول الجمع والأعياد والكسوف والاستسقاء . وعن الشافعي : يباح لهن الخروج . قال أصحابنا : لأن في خروجهن خوف الفتنة ، وهو سبب للحرام ، وما يفضي إلى الحرام فهو حرام ، فعلى هذا قولهم ( يكره ) مرادهم يحرم ، لا سيما في هذا الزمان ، لشيوع الفساد في أهله . قال : ولا بأس للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء ، لحصول الأمن ، وهذا عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف ومحمد يخرجن في الصلوات كلها ، لأنه لا فتنة فيه لقلة الرغبة ، ثم قالوا : إن حضورهن إما للصلوات أو لتكثير الجمع ، فروى الحسن عن أبي حنيفة أن خروجهن للصلاة يقمن في آخر الصفوف فيصلين مع الرجال ، لأنهن من أهل الجماعة تبعا للرجال ، وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أن خروجهن لتكثير السواد ، يقمن في ناحية ولا يصلين ، لأنه قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحيض بذلك فإنهن لسن من أهل الصلاة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393269

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
