باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم
( باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم ) أي هذا باب ترجمته : هل على من . . إلى آخره ، وإنما اقتصر على الاستفهام ولم يجزه بالحكم لوقوع الإطلاق والتقييد في أحاديث هذا الباب ، منها حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه " حق على كل مسلم أن يغتسل " فإنه مطلق يتناول الجميع . ومنها حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما " إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل " فإنه مقيد بالمجيء ويخرج من ذلك من لم يجئ .
ومنها حديث أبي سعيد الخدري " غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم " فإنه مقيد بالاحتلام فيخرج الصبيان . ومنها حديث النهي عن منع النساء عن المساجد إلا بالليل ، فإنه يخرج الجمعة ، وقد مضى الكلام مستوفى في هذه الأحاديث . قوله : " وغيرهم " أي : وغير النساء والصبيان ، مثل المسافرين والعبيد وأهل السجن والمرضى والعميان ومن بهم زمانة .
( وقال ابن عمر : إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة ) 19 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : حدثني سالم بن عبد الله ، أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من جاء منكم الجمعة فليغتسل . مطابقته للترجمة من حيث المفهوم ، لأن عدم وجوب الغسل على من لم يجئ الجمعة ومن لم يجئ لم يشهدها ، ونبه به أيضا على أن مراده بالاستفهام الحكم بعدم الوجوب على من لم يشهد ، وقد أخرج البخاري هذا في باب فضل الغسل يوم الجمعة عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل " ، وقد مر الكلام فيه مستوفى هناك ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، والزهري هو محمد بن مسلم بن شهاب .