---
title: 'حديث: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس أي هذا باب في بيان أن وقت صلاة الجمعة إذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393323'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393323'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393323
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس أي هذا باب في بيان أن وقت صلاة الجمعة إذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس أي هذا باب في بيان أن وقت صلاة الجمعة إذا زالت الشمس من كبد السماء . وقال بعضهم : جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل المخالف عنده . قلت : لا حاجة إلى القيد بلفظ عنده ؛ لأن عند غيره أيضا من جماهير العلماء : أن وقت الجمعة إذا زالت الشمس . ( وكذلك يروى عن عمر ، وعلي ، والنعمان بن بشير ، وعمرو بن حريث رضي الله عنهم ) . أي كما ذكرنا : إن وقت الجمعة إذا زالت الشمس كذلك روي عن هؤلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، وهذه أربع تعاليق . الأول : عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فرواه ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما حين تزول الشمس ، وفي حديث السقيفة عن ابن عباس قال : فلما كان يوم الجمعة ، وزالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر . الثاني : عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فرواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن أبي العنبس عمرو بن مروان ، عن أبيه ، قال : كنا نجمع مع علي إذا زالت الشمس . وقال ابن حزم : روينا عن أبي إسحاق قال : شهدت علي بن أبي طالب يصلي الجمعة إذا زالت الشمس . الثالث : عن النعمان بن بشير فرواه ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عبيد الله بن موسى عن سماك قال : كان النعمان يصلي بنا الجمعة بعد ما تزول الشمس ، انتهى . وكان النعمان أميرا على الكوفة في أول خلافة يزيد بن معاوية . الرابع : عن عمرو بن حريث فرواه ابن أبي شيبة أيضا من طريق الوليد بن العيزار قال : ما رأيت إماما كان أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حريث ، فكان يصليها إذا زالت الشمس . إسناده صحيح ، وكان عمرو ينوب عن زياد ، وعن ولده في الكوفة أيضا ، فإن قلت : لم اقتصر البخاري على هؤلاء الصحابة دون غيرهم ؟ قلت : قيل : لأنه نقل عنهم خلاف ذلك ، وفي التوضيح : لأنه روى عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي رضي الله تعالى عنهم أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال من طريق لا يثبت ، قاله ابن بطال ، وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي رزين قال : كنا نصلي مع علي الجمعة فأحيانا نجد فيئا ، وأحيانا لا نجد ، وروي أيضا عن طريق عبد الله بن سلمة بكسر اللام ، وقال : صلى بنا عبد الله يعني ابن مسعود الجمعة ضحى ، وقال : خشيت عليكم الحر ، وروي أيضا من طريق سعيد بن سويد قال : صلى بنا معاوية الجمعة ضحى ، وروي أيضا عن غندر ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن مصعب بن سعد قال : كان سعد يقيل بعد الجمعة . قلت : الجواب عما روي عن علي رضي الله تعالى عنه إنه محمول على المبادرة عند الزوال أو التأخير قليلا . وأما الذي روي عن ابن مسعود ففيه عبد الله ، وهو صدوق ، ولكنه تغير لما كبر قاله شعبة وغيره . وأما الذي روي عن معاوية ففي سنده سعيد ، ذكره ابن عدي في الضعفاء ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه . وأما الذي روي عن سعد فلا يدل على فعلها قبل الزوال ؛ بل إنه كان يؤخر النوم للقائلة إلى بعد الزوال لاشتغاله بالتهيئة إلى الجمعة من الغسل والتنظيف أو لتبكيره إليها . 26 - حدثنا عبدان قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا يحيى بن سعيد أنه سأل عمرة عن الغسل يوم الجمعة فقالت : قالت عائشة رضي الله عنها : كان الناس مهنة أنفسهم ، وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم فقيل لهم : لو اغتسلتم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا لأن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال ، فإن قلت : روي عن الزهري أنه قال : المراد بالرواح في قوله : من اغتسل يوم الجمعة ثم راح الذهاب مطلقا ، فإذا كان كذلك لا توجد المطابقة بين الحديث والترجمة ، قلت : إما يكون مجازا أو مشتركا ، فعلى كل من التقديرين فالقرينة مخصصة في قوله : من راح في الساعة الأولى قائمة في إرادة مطلق الذهاب ، وفي هذا قائمة في الذهاب بعد الزوال . ( ذكر رجاله ) ، وهم خمسة : الأول : عبدان بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وتخفيف الدال المهملة ، وبعد الألف نون ، واسمه عبد الله بن عثمان بن جبلة الأزدي أبو عبد الرحمن المروزي مات سنة إحدى وعشرين ومائتين ، الثاني : عبد الله بن المبارك ، الثالث : يحيى بن سعيد الأنصاري ، الرابع : عمرة بفتح العين المهملة وسكون الميم بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية المدنية ، الخامس : عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وبصيغة الإخبار كذلك في موضعين ، وفيه السؤال ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه شيخ البخاري مذكور باللقب ، وفيه رواية التابعية عن الصحابية ، وفيه رواية التابعي عن التابعية ، وفيه من الرواة مروزيان ، وهما شيخه ، وشيخ شيخه ، ومدني ، ومدنية ، وهما يحيى ، وعمرة . ( ذكر من أخرجه غيره ) أخرجه مسلم أيضا في الصلاة عن محمد بن رمح عن الليث ، وأخرجه أبو داود في الطهارة عن مسدد عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به . ( ذكر معناه ) قوله : مهنة أنفسهم بفتح الميم والهاء والنون ، جمع ماهن ككتبة جمع كاتب ، والماهن الخادم ، وحكى ابن التين أنه روي بكسر الميم وسكون الهاء ، وهو مصدر ، ومعناه : أصحاب خدمة أنفسهم . قلت : هي رواية أبي ذر ، وفي رواية مسلم من طريق الليث عن يحيى بن سعيد : كان الناس أهل عمل ، ولم يكن لهم كفاءة ، أي : لم يكن لهم من يكفيهم العمل من الخدم ، قوله : إذا راحوا أي : إذا ذهبوا بعد الزوال ؛ لأن حقيقة الرواح بعد الزوال عند أكثر أهل اللغة ، وفيه سؤال ذكرناه عن قريب مع جوابه ، قوله : لو اغتسلتم كلمة لو ، إما للتمني ، فلا تحتاج إلى جواب ، وإما على أصلها فجوابها محذوف ، نحو : لكان حسنا ، ونحو ذلك . ( ومما يستفاد منه ) أن وقت الجمعة بعد الزوال ، وهو وقت الظهر ، وأن الاغتسال مستحب لإزالة الرائحة الكريهة حتى لا يتأذى الناس ؛ بل الملائكة أيضا

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393323

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
