باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد
حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عروة ، عن أبي حميد هو الساعدي ، أنه أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام عشية بعد الصلاة ، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال أما بعد . مطابقته للترجمة ظاهرة . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وأبو اليمان هو الحكم بن نافع ، وشعيب هو ابن أبي حمزة ، والزهري هو محمد بن شهاب الزهري ، وأبو حميد اسمه عبد الرحمن ، وقيل غير ذلك ، وقد مر غير مرة ، وهذا بعض حديث ذكره في الزكاة ، وترك الحيل والاعتكاف والنذور استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من الأزد يقال له ابن اللتيبة على الصدقة ، فلما قدم قال : هذا لكم وهذا أهدي لي ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر ، فقال : أما بعد ، فإني استعمل الرجل منكم ، وأخرجه مسلم في المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعمرو بن محمد الناقد ، وابن أبي عمر ، وأخرجه أيضا من وجوه كثيرة ، وأخرجه أبو داود في الجراح عن أبي الطاهر بن سرح ، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف كلاهما عن سفيان بن عيينة عن الزهري .
( تابعه أبو معاوية ، وأبو أسامة عن هشام ، عن أبيه ، عن أبي حميد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أما بعد ) . أما متابعة أبي معاوية محمد بن حازم الضرير الكوفي فأخرجها مسلم في المغازي عن أبي كريب محمد بن العلاء ، عن أبي معاوية به ، وأما متابعة أبي أسامة حماد بن أسامة فأخرجها البخاري في الزكاة . ( وتابعه العدني عن سفيان في أما بعد ) .
العدني هو محمد بن يحيى ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأخرج مسلم متابعة العدني عنه عن هشام قيل : يحتمل أن يكون العدني هو عبد الله بن الوليد ، وسفيان هو الثوري ، ومن هذا الوجه وصله الإسماعيلي ، وفيه قوله : أما بعد قلت : الذي ذكره مسلم هو الأقرب إلى الصواب ، قوله : في أما بعد أي : تابعه في مجرد كلمة أما بعد لا في تمام هذا الحديث .