62 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، قال : حدثنا ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بهذا وقال : ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة . عبد الله بن مسلمة بفتح الميمين هو القعنبي ، وابن أبي حازم هو عبد العزيز ابن أبي حازم سلمة بن دينار المدني مات سنة أربع وثمانين ومائة ، وهو ساجد ، وقال أبو داود : مات فجأة يوم الجمعة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - في التاريخ المذكور ، قوله : بهذا أي : بهذا الحديث الذي قبله ، وأشار بهذا إلى أن أبا غسان وعبد العزيز المذكور اشتركا في رواية هذا الحديث عن أبي حازم ، وزاد عبد العزيز ، قوله : ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة قوله : نقيل بفتح النون من قال يقيل قيلولة فهو قائل ، والقيلولة الاستراحة نصف النهار ، وإن لم يكن معها نوم ، وكذلك المقيل ، وأصله أجوف يائي ، قوله : ولا نتغدى بالغين المعجمة ، والدال المهملة من الغداء ، وهو الطعام الذي يؤكل أول النهار ، واستدلت الحنابلة بهذا الحديث لأحمد على جواز صلاة الجمعة قبل الزوال ، ورد عليهم بما قاله ابن بطال بأنه لا دلالة فيه على هذا ؛ لأنه لا يسمى بعد الجمعة وقت الغداء ؛ بل فيه أنهم كانوا يتشاغلون عن الغداء ، والقائلة بالتهييء للجمعة ، ثم بالصلاة ، ثم ينصرفون فيقيلون ، ويتغدون فتكون قائلتهم وغداؤهم بعد الجمعة عوضا عما فاتهم في وقته من أجل بكورهم ، وعلى هذا التأويل جمهور الأئمة وعامة العلماء ، وقد استوفينا الكلام فيه في باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393386
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة