---
title: 'حديث: ( باب التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب ) أي هذا باب في… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393401'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393401'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393401
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب ) أي هذا باب في… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب ) أي هذا باب في بيان التكبير من كبر يكبر تكبيرا ، وهو قول : الله أكبر ، هكذا هو في معظم الروايات ، وفي رواية الكشميهني : التبكير ، بتقديم الباء الموحدة من بكر يبكر تبكيرا ، إذا أسرع ، وبادر ، والغلس بفتحتين الظلمة آخر الليل ، والمراد منه التغليس بصلاة الصبح ، قوله : "عند الإغارة" يتعلق بالتكبير ، وما عطف عليه والإغارة بكسر الهمزة في الأصل الإسراع في العدو ، ويقال : أغار يغير إغارة ، وكذلك الغارة ، والمراد به ههنا الهجوم على العدو على وجه الغفلة ، فهو من الأجوف الواوي ، فإن قلت : ما مناسبة ذكر هذا الباب في «كتاب صلاة الخوف» قلت : قيل : أشار بذلك إلى أن صلاة الخوف لا يشترط فيها التأخير إلى آخر الوقت كما شرطه من شرطه في صلاة شدة الخوف عند التحام القتال ، وقيل : يحتمل أن يكون للإشارة إلى تعيين المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها ، قلت : هذا وجه بعيد لا يخفى ذلك ، لأن محل ذلك في «كتاب الصلاة» . 70 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا حماد ، عن عبد العزيز بن صهيب وثابت البناني ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بغلس ، ثم ركب ، فقال : الله أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، فخرجوا يسعون في السكك ، ويقولون : محمد والخميس ، قال : والخميس الجيش ، فظهر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتل المقاتلة ، وسبى الذراري ، فصارت صفية لدحية الكلبي ، وصارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تزوجها ، وجعل صداقها عتقها ، فقال عبد العزيز لثابت : يا أبا محمد ، أأنت سألت أنسا ما أمهرها ؟ قال : أمهرها نفسها فتبسم . مطابقته للترجمة في قوله : "صلى الصبح بغلس ثم ركب فقال الله أكبر" . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وأخرجه البخاري أيضا في «باب ما يذكر في الفخذ» بأطول منه ، وأتم ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس رضي الله تعالى عنهم ، وتكلمنا هناك على جميع ما يتعلق به . قوله : "بغلس" أي في أول الوقت ، وقيل : التغليس بالصبح سنة سفرا أو حضرا ، وكان من عادته صلى الله عليه وسلم ذلك ، قلت : إنما غلس هنا لأجل مبادرته إلى الركوب ، وقد وردت أحاديث كثيرة صحيحة بالأمر بالإسفار ، قوله : "فقال الله أكبر" فيه أن التكبير عند الإشراف على المدن والقرى سنة ، وكذا عند ما يسر به من ذلك عند رؤية الهلال ، وكذا رفع الصوت به إظهارا لعلو دين الله تعالى ، وظهور أمره ، قوله : "خربت خيبر" يحتمل الإنشاء والخبر ، وفيه التفاؤل ، وبخرابه سعادة المسلمين ، فهو من الفأل الحسن لا من الطيرة ، قوله : "بساحة قوم" قال ابن التين : الساحة الموضع ، وقيل : ساحة الدار ، قوله : "فساء صباح المنذرين" أي أصابهم السوء من القتل على الكفر والاسترقاق ، قوله : "يسعون" جملة حالية ، قوله : "في السكك" بكسر السين جمع سكة ، وهي الزقاق ، قوله : "والخميس" سمي الجيش خميسا لانقسامه إلى خمسة أقسام : الميمنة ، والميسرة ، والقلب ، والمقدمة ، والساقة ، قوله : "المقاتلة" أي النفوس المقاتلة ، وهم الرجال ، والذراري جمع الذرية ، وهي الولد ، ويجوز فيها تخفيف الياء وتشديدها كما في العواري ، وكل جمع مثله ، قوله : "فصارت صفية لدحية الكلبي وصارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم" ظاهره أنها صارت لهما جميعا ، وليس كذلك ، بل صارت أولا لدحية ، ثم صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعلى هذا الواو في "وصارت" بمعنى ثم ، أي ثم صارت للنبي صلى الله عليه وسلم ، أو تكون بمعنى الفاء ، والحروف ينوب بعضها عن بعض ، ويجوز أن يكون هنا مقدر للقرينة الدالة عليه ، تقديره : "فصارت صفية أولا لدحية وبعده صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم" ، وكيفية الصيرورتين قد مضت في ذلك الباب ، وقال الكرماني : النساء ليست داخلات تحت لفظ الذراري ، فكيف قال : فصارت صفية لدحية ؟ ثم أجاب بأن المراد بالذراري غير المقاتلة ، بدليل أنه قسيمه ، قوله : "وجعل صداقها عتقها" لأنها كانت بنت ملك ، ولم يكن مهرها إلا كثيرا ، ولم يكن بيده ما يرضيها ، فجعل صداقها عتقها لأن عتقها عندها كان أعز من الأموال الكثيرة ، قوله : "فقال عبد العزيز" هو عبد العزيز بن صهيب المذكور ، قوله : "لثابت" هو البناني ، قوله : "أأنت" بهمزتين أولاهما للاستفهام ، وفائدة هذا السؤال مع علمه ذلك بقوله : "وجعل صداقها عتقها" للتأكيد أو كان استفسره بعد الرواية ليصدق روايته ، قوله : "ما أمهرها" قال ابن الأثير : يقال : مهرت المرأة وأمهرتها إذا جعلت لها مهرا ، وإذا سقت إليها مهرا ، وهو الصداق ، وقال الشيخ قطب الدين الحلبي في « شرحه » : صوابه مهرها ، يعني بحذف الألف ، وبخط الحافظ الدمياطي مثل ما قاله ابن الأثير ، وأنكر أبو حاتم أمهرت إلا في لغة ضعيفة ، والحديث يرد عليه ، وصححه أبو زيد ، وقيل : مهرت ثلاثي أفصح وأعرب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393401

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
