حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الخطبة بعد العيد

حدثنا آدم ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا زبيد ، قال : سمعت الشعبي عن البراء بن عازب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع ، فننحر ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء ، فقال رجل من الأنصار يقال له أبو بردة بن نيار : يا رسول الله ، ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة ؟ فقال : اجعله مكانه ، ولن توفي أو تجزي عن أحد بعدك . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد ذكر الحديث في «باب سنة العيدين لأهل الإسلام» غير أنه روي هناك عن حجاج ، عن شعبة ، وههنا عن آدم بن أبي إياس ، عن شعبة إلى آخره نحوه ، وزاد ههنا : ومن نحر قبل الصلاة إلى آخره ، وقد ذكرنا هناك ما يتعلق به من الأشياء . قوله : ذبحت أي قبل الصلاة ، قوله : مسنة هي التي تدلت أسنانها ، قاله الداودي ، وقال غيره : هي الثنية ، قوله : اجعله مكانه إنما ذكر الضميرين مع أنهما يرجعان إلى المؤنث اعتبارا لمسماهما إذ الجذعة عبارة عن معز ذي سنة ، والمسنة عن معز ذي سنتين ، قوله : ولن توفي أو تجزي شك من البراء ، قال الخطابي : يقال : وفى وأوفى بمعنى واحد ، ويقال : جزى عن الشيء يجزي بمعنى قضى ، وأجزأني إذا كفاك ، تقول : إن ذلك يقضي الحق عنك أو يكفيك ، ولا يقضيه عن غيرك ، وليس يجزي ههنا مهموزا لأن المهموز لا يستعمل معه عن عند العرب ، وإنما يقولون : هذا يجزي من هذا ، أي يكون مكانه ، وبنو تميم يقولون : أجزأ يجزئ بالهمزة ، وقال الخطابي : هذا من النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص لعين من الأعيان بحكم منفرد ، وليس من باب النسخ ، فإن المنسوخ إنما يقع للأمة عامة غير خاص لبعضهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث