حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد وإذا سئل الإمام عن شيء وهو يخطب

حدثنا مسلم قال : حدثنا شعبة ، عن الأسود ، عن جندب قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم خطب ، ثم ذبح ، فقال : من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها ، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله . مطابقته للترجمة الأولى ظاهرة لأن قوله : من ذبح من جملة الخطبة ، وليس معطوفا على قوله : ثم ذبح لئلا يلزم تخلل الذبح بين الخطبة . ( ذكر رجاله ) وهم أربعة : الأول : مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي مولاهم ، وقد تكرر ذكره ، الثاني : شعبة بن الحجاج ، الثالث الأسود بن قيس العبدي بسكون الباء الموحدة الكوفي ، وهو ليس بأسود بن يزيد لأن شعبة لم يلحق الأسود بن يزيد ، الرابع جندب بضم الجيم وسكون النون وضم الدال المهملة وفتحها ، وفي آخره باء موحدة ابن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي بالعين المهملة المفتوحة وفتح اللام أيضا وبالقاف ، مات بعد فتنة ابن الزبير .

( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه بصري وشيخ شيخه واسطي ، والأسود كوفي ، وفيه راويان مذكوران بلا نسبة ، وفي الثاني يحتاج إلى التيقظ للاشتباه . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في «الأضاحي» عن آدم ، وفي «النذور» عن سليمان بن حرب ، وفي «التوحيد» عن حفص بن عمر ، وفي «الذبائح» عن قتيبة ، عن أبي عوانة ، وأخرجه مسلم في «الأضاحي» عن أحمد بن يونس ، ويحيى بن يحيى كلاهما عن زهير بن معاوية ، وعن أبي بكر ، وعن قتيبة ، وعن إسحاق ، وابن أبي عمر ، وعن عبد الله بن معاذ ، وعن أبي موسى ، وبندار ، وأخرجه النسائي في «الأضاحي» ، وفي «القنوت» عن قتيبة به ، وعن هناد ، عن أبي الأحوص به ، وأخرجه ابن ماجه في «الأضاحي» عن هشام بن عمار ، عن سفيان بن عيينة به . ( ذكر معناه ) قوله : وقال من ذبح هو من جملة الخطبة كما ذكرنا عن قريب ، قوله : فليذبح باسم الله قيل : الباء بمعنى اللام أي فليذبح لله ، ويجوز أن تتعلق الباء بمحذوف أي فليذبح متبركا باسم الله ، وإنما كرر هذا للتأكيد ، فعن هذا قال أبو حنيفة بوجوب الأضحية ، وبه قال محمد ، وزفر ، والحسن ، وأبو يوسف في رواية ، وهو قول مالك ، والليث ، وربيعة ، والثوري ، والأوزاعي ، وعن أبي يوسف أنها سنة وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وذكر الطحاوي أن على قول أبي حنيفة واجبة ، وعلى قول أبي يوسف ومحمد سنة مؤكدة ، وجه السنية ما رواه مسلم والأربعة من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من رأى هلال ذي الحجة منكم وأراد أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب ، ولوجه الوجوب أحاديث منها : ما رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا ، ورواه أحمد ، وإسحاق ، وأبو يعلى ، والدارقطني ، والحاكم في مستدركه وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ومنها ما رواه الدارقطني من حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم : نسخ الأضحى كل ذبح ورمضان كل صوم ، وقال البيهقي : إسناده ضعيف بمرة ، وفي إسناده المسيب بن شريك وهو متروك ، ومنها ما أخرجه الدارقطني أيضا من حديث عائشة قالت : يا رسول الله ، أستدين وأضحي ؟ قال : نعم ، وإنه دين مقضي ، وفي إسناده هدير بن عبد الرحمن وهو ضعيف ولم يدرك عائشة .

ورد في أحاديث7 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث