حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

أبواب الوتر

( وعن نافع أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعة ، والركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته ) . قال بعضهم : هو معطوف على الإسناد الأول ، وليس كذلك ، وإنما هو معلق . ولو كان مسندا لم يفرقه ، وإنما فرقه لأمرين : أحدهما أنه كان سمع كلا منهما مفترقا عن الآخر .

والآخر أنه أراد الفرق بين الحديث والأثر . وهذا رواه مالك ، عن نافع أن ابن عمر - إلى آخره ، وأخرجه الطحاوي أيضا عن يونس بن عبد الأعلى ، عن أبي وهب ، عن مالك . وأخرجه أيضا عن صالح بن عبد الرحمن عن سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، عن منصور ، عن بكر بن عبد الله قال : صلى عمر ركعتين ، ثم قال : يا غلام ، أرحل لنا ! ثم قام ، فأوتر بركعة .

قال الطحاوي : ففي هذه الآثار أنه كان يوتر بثلاث ، ولكن يفصل بين الواحدة والاثنتين . ( فإن قلت ) : هذا يؤيد مذهب من قال : إن الوتر ركعة واحدة . ( قلنا ) : إن ابن عمر لما سأله عقبة بن مسلم عن الوتر ، فقال : أتعرف وتر النهار ؟ فقال : نعم ، صلاة المغرب .

قال : صدقت ، أو أحسنت . فهذا ينادي بأعلى صوته أن الوتر كان عند ابن عمر ثلاث ركعات كصلاة المغرب ، فالذي روي عنه مما ذكرنا فعله ، وهذا قوله ، والأخذ بالقول أولى ؛ لأنه أقوى . وقد قلنا : إن الحسن البصري حكى إجماع المسلمين على الثلاث بدون الفصل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث