---
title: 'حديث: 39 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن عروة أن عائ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393475'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393475'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393475
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 39 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن عروة أن عائ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 39 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن عروة أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة ، كانت تلك صلاته - تعني بالليل - فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية ، قبل أن يرفع رأسه . ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة . هذا الحديث أخرجه البخاري أيضا في باب طول السجود في قيام الليل بهذا الإسناد ، والمتن بعينهما ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة الحمصي ، والزهري هو محمد بن مسلم . قوله : كان يصلي إحدى عشرة ركعة . وروي عن عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها خلاف ما رواه الزهري عنه ، وهو ما رواه مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ، ثم يصلي إذا سمع النداء ركعتين خفيفتين . أخرجه أبو داود عن القعنبي ، عن مالك . وأخرجه الطحاوي عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن مالك - نحوه . وروى أبو داود أيضا ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، ومسلم بن إبراهيم قالا : حدثنا أبان عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم : كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة . كان يصلي ثماني ركعات ، ويوتر بركعة ، ثم يصلي . قال مسلم : بعد الوتر ركعتين وهو قاعد ، فإذا أراد أن يركع قام ، فركع . ويصلي بين أذان الفجر ، والإقامة ركعتين . وأخرجه مسلم ، والنسائي أيضا ، وأخرجه أبو داود أيضا من حديث القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل عشر ركعات ، ويوتر بسجدة ، ويسجد سجدتي الفجر - فذلك ثلاث عشرة ركعة . وأخرج أيضا من حديث الأسود بن يزيد أنه دخل على عائشة ، فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالليل ، فقالت : كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل ، ثم إنه يصلي إحدى عشرة ركعة ، ويترك ركعتين . ثم قبض حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات ، آخر صلاته من الليل الوتر . وروى أيضا من حديث سعد بن هشام في حديث طويل أنه سأل عائشة قال : قلت : حدثيني عن قيام الليل ، فأخبرت به . ثم قال : حدثيني عن وتر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ! قالت : كان يوتر بثمان ركعات لا يجلس إلا في الثامنة ، والتاسعة ، ولا يسلم إلا في التاسعة ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس - فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني ، فلما أسن ، وأخذ اللحم أوتر بسبع ركعات ، لم يجلس إلا في السادسة ، والسابعة ، ولم يسلم إلا في السابعة . ثم يصلي ركعتين وهو جالس ، فتلك تسع ركعات يا بني . اعلم أن عائشة رضي الله تعالى عنها أطلقت على جميع صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم في الليل التي كان فيها الوتر - وترا ، فجملتها إحدى عشرة ركعة . وهذا كان قبل أن يبدن ، ويأخذ اللحم ، فلما بدن ، وأخذ اللحم أوتر بسبع ركعات . وهاهنا أيضا أطلقت على الجميع وترا ، والوتر منها ثلاث ركعات : أربع قبله من النفل ، وبعده ركعتان ؛ فالجميع تسع ركعات . ( فإن قلت ) : قد صرحت في الصورة الأولى بقولها : لا يجلس إلا في الثامنة ، ولا يسلم إلا في التاسعة ، وصرحت في الصورة الثانية بقولها : لم يجلس إلا في السادسة ، والسابعة ، ولم يسلم إلا في السابعة . ( قلت ) : هذا اقتصار منها على بيان جلوس الوتر وسلامه ؛ لأن السائل إنما سأل عن حقيقة الوتر ، ولم يسأل عن غيره ، فأجابت مبينة بما في الوتر من الجلوس على الثانية بدون سلام ، والجلوس أيضا على الثالثة بسلام . وهذا عين مذهب أبي حنيفة ، وسكت عن جلوس الركعات التي قبلها ، وعن السلام فيها . كما أن السؤال لم يقع عنها ، فجوابها قد طابق سؤال السائل ، غير أنها أطلقت على الجميع وترا في الصورتين ؛ لكون الوتر فيها . ويؤيد ما ذكرناه ما روى الطحاوي من حديث يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة - أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما بسبح اسم ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون . ويقرأ في الوتر قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس . وأخرج من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وفي الثالثة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقد وقع الاختلاف في أعداد ركعات صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم بالليل من سبع ، وتسع ، وإحدى عشرة ، وثلاث عشرة ، إلى سبع عشرة ركعة قدر عدد ركعات الفرض في اليوم والليلة . ( فإن قلت ) : ما تقول في هذا الاختلاف ؟ ( قلت ) : كل واحد من الرواة مثل عائشة ، وابن عباس ، وزيد بن خالد ، وغيرهم أخبر بما شاهده ، وأما الاختلاف عن عائشة فقيل : هو من الرواة عنها ، وقيل : هو منها . ويحتمل أنها أخبرت عن حالات ؛ منها ما هو الأغلب من فعله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومنها ما هو نادر ، ومنها ما هو اتفق من اتساع الوقت وضيقه على ما ذكرناه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393475

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
