---
title: 'حديث: باب القنوت قبل الركوع وبعده أي هذا باب في بيان القنوت قبل الركوع بعد ف… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393489'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393489'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393489
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب القنوت قبل الركوع وبعده أي هذا باب في بيان القنوت قبل الركوع بعد ف… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب القنوت قبل الركوع وبعده أي هذا باب في بيان القنوت قبل الركوع بعد فراغه من القراءة ، وبعد الركوع أيضا . وأشار به إلى أنه ورد في الحالين جميعا كما سنذكره إن شاء الله تعالى . وأشار بهذه الترجمة أيضا إلى مشروعية القنوت ردا على من قال : إنه بدعة كابن عمر . وفي ( المنتقى ) لأبي عمر ، عن ابن عمر وطاوس : القنوت في الفجر بدعة . وبه قال الليث ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن يحيى الأندلسي . وفي الموطأ عن ابن عمر أنه لا يقنت في شيء من الصلوات . والقنوت ورد لمعان كثيرة ، والمراد هاهنا الدعاء إما مطلقا ، وإما مقيدا بالأذكار المشهورة نحو : اللهم اهدنا فيمن هديت ! . 46 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، قال : سئل أنس : أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح ؟ قال : نعم . فقيل له : أوقنت قبل الركوع ؟ قال : قنت بعد الركوع يسيرا . مطابقته للترجمة في قوله : بعد الركوع يسيرا وهو الجزء الثاني للترجمة . ورجاله كلهم قد ذكروا غير مرة ، وأيوب هو السختياني . وفي بعض النسخ : عن أيوب ، عن ابن سيرين . قوله : سئل أنس ، وفي رواية إسماعيل عن أيوب عند مسلم : قلت لأنس . قوله : أقنت ؟ الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار . قوله : فقيل له : أوقنت ؟ ، وفي رواية الكشميهني بغير واو . وفي رواية الإسماعيلي : هل قنت ؟ قوله : بعد الركوع يسيرا ، قال الكرماني : أي زمانا يسيرا ، أي قليلا ، وهو بعد الاعتدال التام . وقال الطرقي : أراد يسيرا من الزمان لا يسيرا من القنوت ؛ لأن أدنى القيام يسمى قنوتا ، فاستحال أن يوصف بالحقارة . وقال بعضهم : قد بين عاصم في روايته مقدار هذا اليسير حيث قال فيها : إنما قنت بعد الركوع شهرا . ( قلت ) : رواية عاصم رواها البخاري على ما يجيء عن قريب ، ورواها أيضا مسلم في صحيحه : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب قالا : حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن أنس قال : سألت عن القنوت بعد الركوع ، أو قبل الركوع ، فقال : قبل الركوع . قال : قلت : فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع ! فقال : إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه يقال لهم : القراء . انتهى . فهذا صريح بأن المراد من قوله : يسيرا ، يعني : شهرا ، وهو يرد على الكرماني فيما قاله . ثم اعلم أن هذا الحديث روي عن أنس من وجوه خلاف ذلك ؛ فروى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه أنه قال : قنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاثين صباحا يدعو على رعل ، وذكوان ، وعصية . وروى قتادة عنه نحوا من ذلك ، وروى عنه حميد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قنت عشرين يوما . وروى عنه عاصم أنه قنت شهرا ، وأنه قبل الركوع ، وقد ذكرناه الآن عن مسلم . فهؤلاء كلهم أخبروا عن أنس خلاف ما رواه محمد بن سيرين عنه ، فلم يجز لأحد أن يحتج في حديث أنس بأحد الوجهين بما روي عنه ؛ لأن لخصمه أن يحتج عليه بما روي عنه مما يخالف ذلك . وأصرح من ذلك كله ما رواه أبو داود عن أنس ، فقال : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك - أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قنت شهرا ثم تركه . فقوله : ثم تركه - يدل على أن القنوت في الفرائض كان ثم نسخ . ( فإن قلت ) : قال الخطابي : معنى قوله : ثم تركه أي ترك الدعاء على هؤلاء القبائل ، وهي رعل ، وذكوان ، وعصية ، أو ترك القنوت في الصلوات الأربع ، ولم يتركه في صلاة الصبح - ( قلت ) : هذا كلام متحكم متعصب بلا توجيه ، ولا دليل ؛ فإن الضمير في تركه يرجع إلى القنوت الذي يدل عليه لفظ قنت ، وهو عام يتناول جميع القنوت الذي كان في الصلوات . وتخصيص الفجر من بينهما بلا دليل من اللفظ يدل عليه باطل . وقوله : أي ترك الدعاء - غير صحيح ؛ لأن الدعاء لم يمض ذكره ، ولئن سلمنا ، فالدعاء هو عين القنوت ، وما ثم شيء غيره ؛ فيكون قد ترك القنوت ، والترك بعد العمل نسخ . وقد اختلف العلماء هل القنوت قبل الركوع ، أو بعده ؛ فمذهب أبي حنيفة أنه قبل الركوع ، وحكاه ابن المنذر ، عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي موسى الأشعري ، والبراء بن عازب ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، وعمر بن عبد العزيز ، وعبيدة السلماني وحميد الطويل ، وابن أبي ليلى . وبه قال مالك ، وإسحاق ، وابن المبارك . وصحيح مذهب الشافعي بعد الركوع ، وحكاه ابن المنذر ، عن أبي بكر الصديق ، وعمر ، وعثمان ، وعلي في قول ، وحكي أيضا التخيير قبل الركوع ، وبعده عن أنس ، وأيوب بن أبي تميمة ، وأحمد بن حنبل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393489

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
