باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء أي هذا باب في بيان حكم من اكتفى بصلاة الجمعة في حال الاستسقاء . 58 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن شريك بن عبد الله ، عن أنس ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : هلكت المواشي ، وتقطعت السبل ! فدعا ، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة . ثم جاء ، فقال : تهدمت البيوت ، وتقطعت السبل ، وهلكت المواشي ؛ فادع الله يمسكها ، فقام صلى الله عليه وسلم ، فقال : اللهم على الآكام ، والظراب ، والأودية ، ومنابت الشجر ، فانجابت عن المدينة انجياب الثوب . أعاد هذا الحديث أيضا لما ذكرنا من الوجهين . ( فإن قلت ) : ليس فيه التصريح بأن السائل المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سأله وهو على المنبر يخطب يوم الجمعة - ( قلت ) : هذه الأحاديث كلها في الأصل واحد ، ويفسر بعضها بعضا . قوله : فدعا فمطرنا ، وفي رواية الأصيلي فادع الله بدل فدعا ، أي قال الرجل : ادع الله ، فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم . قوله : هلكت المواشي أي من قلة الماء ، والنبات ، وتقطعت السبل أيضا من قلتهما أيضا ، وأما الهلاك ، والتقطع ثانيا فمن كثرة الماء . قوله : فانجابت بالجيم ، وبالباء الموحدة أي انكشفت ، وقد مر الكلام فيه . وفيه ما يدل على أن الرجل الثاني فيه هو الرجل الأول ؛ لأن الضمير في قوله : ثم جاء يرجع إلى قوله : جاء رجل ؛ فافهم ، والله أعلم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393513
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة