---
title: 'حديث: باب ما يقال : إذا مطرت أي هذا باب في بيان ما يقال : إذا مطرت ، أي السم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393544'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393544'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393544
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما يقال : إذا مطرت أي هذا باب في بيان ما يقال : إذا مطرت ، أي السم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما يقال : إذا مطرت أي هذا باب في بيان ما يقال : إذا مطرت ، أي السماء ، وفي بعض النسخ إذا مطرت السماء بإظهار الفاعل ، وقال الكرماني : كلمة ما موصولة ، أو موصوفة ، أو استفهامية ، وأخذه بعضهم في شرحه ، ولم يبين واحد منهما حقيقة هذا الكلام ، فنقول : إذا كانت موصولة يكون التقدير : باب في بيان الذي يقال عند المطر ، وأما إذا كانت موصوفة فيكون التقدير : باب في بيان شيء يقال إذا مطرت ، فيكون ما الذي بمعنى شيء قد اتصف بقوله يقال إذا مطرت ، وذلك كما في قول الشاعر : ربما تكره النفوس من الأمـ ـر له فرجة كحل العقال أي رب شيء تكرره النفوس ، وأما الاستفهامية فيكون التقدير : باب في بيان أي شيء يقال إذا مطرت . قوله : مطرت بلا ألف من الثلاثي المجرد رواية أبي ذر ، وعند البقية إذا أمطرت بالألف من الثلاثي المزيد فيه ، يقال : مطرت السماء تمطر ، ومطرتهم تمطرهم مطرا ، وأمطرتهم أصابتهم بالمطر ، وأمطرهم الله في العذاب خاصة ، ذكره ابن سيده ، قال الفراء : مطرت السماء تمطر مطرا ، ومطرا ، فالمطر المصدر ، والمطر الاسم ، وناس يقولون : مطرت السماء ، وأمطرت بمعنى . وقال ابن عباس : كصيب المطر أي قال ابن عباس : الصيب المذكور في القرآن في قوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ المراد منه المطر ، وإنما ذكر البخاري هذا لمناسبته لقوله صلى الله عليه وسلم : صيبا نافعا ، وهذا تعليق وصله أبو جعفر الطبري ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قال : الصيب المطر ، وعن قتادة ، ومجاهد ، وعطاء ، والربيع بن أنس الصيب المطر ، وقال عبد الرحمن بن زيد ، أو كصيب من السماء ، قال : أو كغيث من السماء ، وفي تفسير الضحاك الصيب : الرزق ، وقال سفيان : الصيب الذي فيه المطر . وقال غيره : صاب ، وأصاب يصوب أي قال غير ابن عباس صاب ، كأنه يشير به إلى أن اشتقاقه من الأجوف الواوي ولكن لا يقال : أصاب يصوب ، وإنما يقال : صاب يصوب ، وأصاب يصيب ، وقال بعضهم : لعله كان في الأصل صاب وانصاب كما حكاه صاحب المحكم ، فسقطت النون . ( قلت ) : لا يزول بهذا الإشكال ، بل زاد الإشكال إشكالا ؛ لأنه لا يقال : انصاب يصوب ، بل يقال : انصاب ينصاب انصبابا ، والظاهر أن النساخ قدموا لفظة أصاب على لفظة يصوب ، وما كان إلا صاب يصوب ، وأصاب ، وأشار به إلى الثلاثي المجرد ، والمزيد فيه ، وقد قلنا : إنه أجوف واوي ، وأصل صاب صوب قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ويصوب أصله يصوب بسكون الصاد ، وضم الواو فاستثقلت الضمة على الواو ، فنقلت إلى ما قبلها فصار يصوب ، وأصل صيب صيوب اجتمعت الواو ، والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء كسيد ، وميت ، ويقال : مطر صيب وصيوب وصوب . 71 - حدثنا محمد هو ابن مقاتل أبو الحسن المروزي ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا عبيد الله عن نافع ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال : اللهم صيبا نافعا . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه ما يقال عند رؤية المطر . ( ذكر رجاله ) : وهم ستة : الأول : محمد بن مقاتل أبو الحسن المروزي ، وقد مر ذكره . الثاني : عبد الله هو ابن المبارك . الثالث : عبيد الله بن عمر العمري . الرابع : نافع مولى ابن عمر . الخامس : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . السادس : أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه الإخبار كذلك في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وفيه أنه بينه بقوله : هو ابن مقاتل ، وفيه عبد الله بالتكبير ، وعبيد الله بالتصغير ، وفيه أن نافعا من جملة من روى عن عائشة ، وفيه نزل عنها ، وفيه عبيد الله من جملة من سمع عن القاسم ، وفيه نزل عنه مع أن معمرا قد رواه عن عبيد الله بن عمر ، عن القاسم نفسه بإسقاط نافع من السند أخرجه عبد الرزاق عنه ، وفيه أن شيخه ، وشيخ شيخه رازيان ، والثلاثة البقية مدنيون ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابية . ( ذكر من أخرجه غيره ) أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن محمود بن خالد ، وعن إبراهيم بن يعقوب ، وعن عبدة بن عبد الرحيم ، وعن عمرو بن علي ، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء عن هشام بن عمار . ( ذكر معناه ) : قوله : اللهم صيبا نافعا كذا في رواية المستملي ، وفي رواية ليست لفظة اللهم ، وصيبا منصوب بفعل مقدر تقديره يا الله اجعل صيبا نافعا ، ونافعا صفة صيبا ، وقال الكرماني : وفي بعض الروايات صبا نافعا من الصب ، أي اصببه صبا نافعا ، واحترز بقوله : نافعا عن الصيب الضار ، وقال ابن قرقول : ضبطه القابسي صيبا بالتخفيف ، وفي رواية أبي داود : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل ، وإن كان في صلاة ، ثم يقول : اللهم إني أعوذ بك من شرها ، فإن مطرنا قال : اللهم صيبا هنيئا ، وعند النسائي كان إذا مطروا قال : اللهم اجعله سيبا نافعا ، وعند ابن ماجه إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه ، وإن كان في صلاة حتى يستقبله فيقول : اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به ، فإن أمطر قال : اللهم سيبا نافعا مرتين ، أو ثلاثا . وإن كشفه الله تعالى ، ولم يمطروا حمد الله على ذلك ، وقال الخطابي : السيب العطاء ، والسيب مجرى الماء ، والجمع سيوب ، وقد ساب يسوب إذا جرى . تابعه القاسم بن يحيى ، عن عبيد الله ، ورواه الأوزاعي وعقيل : عن نافع القاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم أبو محمد الهلالي الواسطي ، مات سنة سبع ، وتسعين ، ومائة ، وهو من أفراد البخاري ، وعبيد الله هو ابن عمر المذكور ، وقال صاحب التلويح : هذه المتابعة ذكرها الدارقطني في الغرائب عن المحاملي ، حدثنا حفص بن عمر أخبرنا يحيى ، عن عبيد الله ولفظه صيبا هنيئا ، انتهى . ( قلت ) : لم يظهر لي وجه هذه المتابعة . قوله : ورواه الأوزاعي ، أي روى الحديث المذكور عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن نافع ، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة عن محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن نافع ، ولفظه : هنيئا بدل نافعا . ( فإن قلت ) : الوليد مدلس . ( قلت ) : روي في الغيلانيات من طريق دحيم عن الوليد ، وشعيب بن إسحاق قالا : حدثنا الأوزاعي حدثني نافع ، وأمن بهذا عن تدليس الوليد ، واستبعد صحة سماع الأوزاعي من نافع خلافا لمن نفاه . قوله : وعقيل : بالرفع عطف على الأوزاعي ، أي ورواه أيضا عقيل بن خالد عن نافع ، وذكره الدارقطني ، وذكر فيه اختلافا كثيرا ، فمرة ذكر رواية الأوزاعي عن نافع ، ومرة عن رجل عنه ، ومرة عن محمد بن الوليد عن نافع ، وذكره مرة عن عقيل عن نافع ، وقال الكرماني : ( فإن قلت ) : لم قال أولا تابعه ، وثانيا رواه ، وما فائدة تغيير الأسلوب . ( قلت ) : إما لإرادة التعميم ؛ لأن الرواية أعم من أن تكون على سبيل المتابعة أم لا وإما لأنهما لم يرويا عن نافع بواسطة عبيد الله بخلاف القاسم ، فلا يصح عطفهما عليه ، والله المتعال سبحانه هو يعلم بحقيقة الحال .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393544

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
