---
title: 'حديث: باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته أي هذا باب في بيان من تمطر إ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393546'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393546'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393546
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته أي هذا باب في بيان من تمطر إ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته أي هذا باب في بيان من تمطر إلى آخره . قوله : تمطر بتشديد الطاء على وزن تفعل ، وباب تفعل يأتي لمعان للتكلف كتشجع ؛ لأن معناه كلف نفسه الشجاعة ، وللاتخاذ نحو توسدت التراب ، أي اتخذته وسادة ، وللتجنب نحو تأثم ، أي جانب الإثم ، وللعمل ، يعني : فيدل على أن أصل الفعل حصل مرة بعد مرة نحو تجرعته ، أي شربته جرعة بعد جرعة ، وقال بعضهم : أليق المعاني هنا أنه بمعنى مواصلة العمل في مهلة نحو تفكر ، ولعله أشار إلى ما أخرجه مسلم من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت ، عن أنس ، قال : حسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه المطر ، وقال : لأنه حديث عهد بربه ، قال العلماء : معناه قريب العهد بتكوين ربه ، فكأن المصنف أراد أن يبين أن تحادر المطر على لحيته صلى الله عليه وسلم لم يكن اتفاقا ، وإنما كان قصدا ، فلذلك ترجم بقوله : من تمطر ، أي قصد نزول المطر عليه ؛ لأنه لو لم يكن باختياره لنزل عن المنبر أول ما ، وكف السقف ، لكنه تمادى في خطبته حتى كثر نزوله بحيث تحادر على لحيته ، انتهى . ( قلت ) : الذي ذكره أهل الصرف في معاني تفعل هو الذي ذكرناه ، والذي ذكره هذا القائل يقرب من المعنى . الرابع : ولكن لا يدل على هذا شيء مما في حديث الباب ، وقوله : ولعله أشار إلى أن ما أخرجه مسلم لا يساعده ؛ لأن حديث مسلم لا يدل على مواصلة العمل في مهلة ، وإنما الذي يدل هو أنه صلى الله عليه وسلم كشف ثوبه ليصيبه المطر لما ذكره من المعنى ، وهذا لا يدل على أنه واصل ذلك ، وتمادى فيه حتى يطلق عليه أنه تمطر وقصد هذا المعنى في الحديث غير صحيح ، ولا وضع الترجمة المذكورة على هذا المعنى ، وقوله : تحادر المطر على لحيته صلى الله عليه وسلم لم يكن اتفاقا ، وإنما كان قصدا غير مسلم من وجهين أحدهما أن الذي تحادر على لحيته صلى الله عليه وسلم لم يكن إلا من الماء النازل من وكف السقف ، وإن كان هو من المطر في الأصل ، ولم يكن في المطر الذي أصاب ثوبه صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم حاجز بينه ، وبين الموضع الذي وصل إليه ، والآخر أن قوله : إنما كان قصدا دعوى بلا برهان ، وليس في الحديث ما يدل على ذلك ، واستدلاله على ما ادعاه بقوله : لأنه لو لم يكن باختياره لنزل عن المنبر إلى آخره لا يساعده ؛ لأن لقائل أن يقول : عدم نزوله من المنبر إنما كان لئلا تنقطع الخطبة . 72 - حدثنا محمد بن مقاتل ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا الأوزاعي ، قال : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، قال : حدثني أنس بن مالك ، قال : أصابت الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي ، فقال : يا رسول الله ، هلك المال ، وجاع العيال ، فادع الله لنا أن يسقينا ، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، وما في السماء قزعة ، قال : فثار سحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته ، قال : فمطرنا يومنا ذلك ، وفي الغد ، ومن بعد الغد ، والذي يليه إلى الجمعة الأخرى ، فقام ذلك الأعرابي ، أو رجل غيره ، فقال : يا رسول الله ، تهدم البناء وغرق المال ، فادع الله لنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، وقال : اللهم حوالينا ، ولا علينا ، قال : فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة حتى سال الوادي ، وادي قناة شهرا ، قال : فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود . مطابقته للترجمة في قوله : حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته ولكنها غير ظاهرة ؛ لأن هذا الكلام لا يدل على التمطر الذي هو من التفعل الدال على التكلف ، وقد مر هذا الحديث في كتاب الجمعة ، وكتاب الاستسقاء مطولا ، ومختصرا برواة مختلفة ، ومتون متغايرة ، بزيادة ونقصان ، وقد استقصينا الكلام في تفسيره بجميع ما يتعلق به . قوله : بالجود ، بفتح الجيم ، وسكون الواو المطر الكثير .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393546

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
