---
title: 'حديث: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : نصرت بالصبا أي هذا باب قول النبي صل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393550'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393550'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393550
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : نصرت بالصبا أي هذا باب قول النبي صل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : نصرت بالصبا أي هذا باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : نصرت بالصبا ، وذكر أبو حنيفة في كتاب الأنواء أن خالد بن صفوان قال : الرياح أربع : الصبا ، ومهبها فيما بين مطلع الشرطين إلى القطب ، ومهب الشمال فيما بين القطب إلى مسقط الشرطين ، وما بين مسقط الشرطين إلى القطب الأسفل مهب الدبور ، وما بين القطب الأسفل إلى مطلع الشرطين مهب الجنوب ، وحكي عن جعفر بن سعد بن سمرة أنه قال : الرياح ست : القبول ، وهي الصبا مخرجها ما بين المشرقين ، وما بين المغربين الدبور ، وزاد النكباء ، ومحوة ، وقال الجوهري : الصبا ريح مهبها المستوي موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار ، والدبور الريح الذي يقابل الصبا ، ويقال : الصبا مقصورة الريح الشرقية ، والدبور ، بفتح الدال الريح الغربية ، ويقال : الصبا التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة ، والدبور التي تجيء من قبل وجهك إذا استقبلتها ، وعن ابن الأعرابي أنه قال : مهب الصبا من مطلع الثريا إلى بنات نعش ، ومهب الدبور من مسقط النسر الطائر إلى سهيل ، والصبا ريح البرد ، والدبور ريح الصيف ، وعن أبي عبيدة الصبا للإلذاذ ، والدبور للبلاء ، وأهونه أن يكون غبارا عاصفا يقذي الأعين ، وهي أقلهن هبوبا ، وفي التفسير ريح الصبا هي التي حملت ريح يوسف عليه الصلاة والسلام قبل البشير إليه ، فإليها يستريح كل محزون ، والدبور هي الريح العقيم ، يقال : صبا وصبيان وصبوات ، وأصباء ، وكتابتها بالألف لقولهم : صبت الريح تصبو صبا إذا هبت ، وقال أبو علي الصبا ، والدبور يكونان اسما وصفة ، والدبور يجمع على دبر ، وأدبار ودبائر ، ويجمع قبول على قبائل ، يقال : قبلت الريح تقبل قبولا ودبرت تدبر دبورا ، ويقال : أقبلنا من القبول ، وأصبينا من الصبا ، وأدبرنا من الدبور ، فنحن مصبون ، ومدبرون ، فإذا أردت أنها أصابتنا . ( قلت ) : قبلنا ، فنحن مقبولون وصبينا ، فنحن مصبون ، ومصبيون ودبرنا ، فنحن مدبرون . 74 - حدثنا مسلم ، قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، ومسلم هو ابن إبراهيم ، والحكم ، بفتحتين ، هو ابن عتيبة . وأخرجه البخاري أيضا في بدء الخلق عن آدم ، وفي أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عن محمد بن عرعرة ، وفي المغازي عن مسدد ، عن يحيى ، وأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي موسى ، وبندار ، ثلاثتهم عن غندر ، وأخرجه النسائي في التفسير عن محمد بن إبراهيم . قوله : نصرت بالصبا ونصرته صلى الله عليه وسلم بالصبا كان يوم الخندق بعث الله الصبا ريحا باردة على المشركين في ليالي شاتية شديدة البرد ، فأطفأت النيران وقطعت الأوتاد ، والأطناب ، وألقت المضارب ، والأخبية ، فانهزموا بغير قتال ليلا ، قال الله تعالى : إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا . وأما عاد ، فإنه ابن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام فتفرعت أولاده ، فكانوا ثلاث عشرة قبيلة ينزلون الأحقاف ، وبلادها ، وكانت ديارهم بالدهناء وعالج ، وبثرين ، ووبار إلى حضرموت ، وكانت أخصب البلاد ، فلما سخط الله تعالى عليهم جعلها مفاوز ، فأرسل الله عليهم الدبور ، فأهلكتهم ، وكانت عليهم سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا أي متتابعة ابتدأت غدوة الأربعاء ، وسكنت في آخر الثامن واعتزل هود نبي الله عليه السلام ، ومن معه من المؤمنين في حظيرة لا يصيبهم منها إلا ما يلين الجلود ، وتلذ الأعين ، وقال مجاهد : وكان قد آمن معه أربعة آلاف ، فذلك قوله تعالى : وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وكانت الريح تقلع الشجر ، وتهدم البيوت ، ومن لم يكن في بيته منهم أهلكته في البراري ، والجبال ، وكانت ترفع الظعينة بين السماء ، والأرض حتى ترى كأنها جرادة وترميهم بالحجارة فتدق أعناقهم ، وقال ابن عباس : دخلوا البيوت ، وأغلقوا أبوابها فجاءت الريح ، ففتحت الأبواب ، وسفت عليهم الرمل فبقوا تحته سبع ليال وثمانية أيام ، وكان يسمع أنينهم تحت الرمل ، وماتوا ، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : لم تجر الرياح قط بمكيال إلا في قصة عاد ، فإنها عصت عل الخزان فغلبتهم ، فلم يعلموا مقدار مكيالها ، فذلك قوله تعالى : فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ والصرصر ذات الصوت الشديد ، كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ منقعرا من أصله . وقال ابن بطال : في هذا الحديث تفضيل المخلوقات بعضها على بعض ، وفيه إخبار المرء عن نفسه بما فضله الله به على جهة التحديث بنعمة الله ، والشكر له لا على الفخر ، وفيه الإخبار عن الأمم الماضية ، وإهلاكها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393550

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
