---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393555'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393555'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393555
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أي : هذا باب في بيان قول الله عز وجل إلى آخره ، وجه إدخال هذه الترجمة في أبواب الاستسقاء ؛ لأن هذه الآية فيمن قالوا : الاستسقاء بالأنواء على ما روى عبد بن حميد الكشي في تفسيره : حدثني يحيى بن عبد الحميد ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن عباس ، وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قالا : الاستسقاء بالأنواء ، أخبرنا إبراهيم ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن مولاه ، وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ قال : تجعلون شكركم ، وفي تفسير ابن عباس رضي الله عنهما : جمع إسماعيل بن أبي زياد الشامي ، وروايته عن الضحاك عنه ، وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قال : وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل وهو يستسقي بقدح له ، ويصبه في قربة من ماء السماء ، وهو يقول : سقينا بنوء كذا ، وكذا ، فأنزل الله تعالى : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ يعني : المطر حيث يقولون : سقينا بنوء كذا ، وكذا ، وفي ( صحيح مسلم ) من حديث ابن عباس ، قال : مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أصبح من الناس شاكرا ، ومنهم كافرا ، قالوا : هذه رحمة وضعها الله تعالى ، وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا ، فنزلت هذه الآية ، وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ وذكر أبو العباس في ( مقامات التنزيل ) ، عن الكلبي أن النبي صلى الله عليه وسلم عطش أصحابه فاستسقوه ، قال : إن سقيتم قلتم سقينا بنوء كذا ، وكذا ، قالوا : والله ما هو بحين الأنواء ، فدعا الله تعالى فمطروا ، فمر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يغرف من قدح ، ويقول : مطرنا بنوء كذا ، وكذا ، فنزلت ، وروى الحكم ، عن السدي ، قال : أصابت قريشا سنة شديدة ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يستسقي فدعا ، فأمطروا ، فقال بعضهم : مطرنا بنوء كذا ، وكذا ، فنزلت الآية ، قال السدي : وحدثني عبد خير ، عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان يقرؤها ، وتجعلون شكركم ، وقال عبد بن حميد : حدثنا عمر بن سعد ، وقبيصة ، عن سفيان ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الرحمن قال : كان علي يقرأ : وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ، وروى سعيد بن المنصور ، عن هشيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه كان يقرأ : وتجعلون شكركم أنكم تكذبون . ومن هذا الوجه أخرجه ابن مردويه في ( التفسير المسند ) ، وفي ( المعاني ) للزجاج ، وقرئت : وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ، ولا ينبغي أن يقرأ بها بخلاف المصحف ، وقيل : في القراءة المشهورة حذف تقديره : وتجعلون شكر رزقكم ، وقال الطبري : المعنى : وتجعلون الرزق الذي وجب عليكم به الشكر تكذيبكم به ، وقيل : بل الرزق بمعنى الشكر في لغة أزد شنوءة ، نقله الطبري عن الهيثم بن عدي ، وفي ( تفسير أبي القاسم الجوزي ) ، وتجعلون نصيبكم من القرآن أنكم تكذبون . قال ابن عباس شكركم . هذا التعليق ذكره عبد بن حميد في تفسيره ، وقد ذكرناه آنفا ، أطلق الرزق ، وأراد به لازمه ، وهو الشكر ، فهو مجاز ، أو أراد شكر رزقكم ، فهو من باب الإضمار . 77 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس ، فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ، قالوا : الله ، ورسوله أعلم ، قال : أصبح من عبادي مؤمن بي ، وكافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الله ، ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا ، وكذا ، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب . مطابقته للترجمة من حيث إنهم كانوا ينسبون الأفعال إلى غير الله فيظنون أن النجم يمطرهم ، ويرزقهم ، فهذا تكذيبهم ، فنهاهم الله عن نسبة الغيوث التي جعلها الله حياة لعباده ، وبلاده إلى الأنواء ، وأمرهم أن يضيفوا ذلك إليه ؛ لأنه من نعمته عليهم ، وأن يفردوه بالشكر على ذلك . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس . قوله : عن زيد بن خالد هكذا يقول صالح بن كيسان ، لم يختلف عليه في ذلك ، وخالفه الزهري ، فرواه عن شيخهما عبيد الله ، فقال : عن أبي هريرة ، أخرجه مسلم عقب رواية صالح ، وصحح الطريقين ؛ لأن عبيد الله سمع من زيد بن خالد ، وأبي هريرة جميعا عدة أحاديث ، فلعله سمع هذا منهما ، فحدث به تارة عن هذا ، وتارة عن هذا ، وإنما لم يجمعهما لاختلاف لفظهما ، وقد صرح صالح سماعه له من عبيد الله عند أبي عوانة ، وروى صالح عن عبيد الله بواسطة الزهري عدة أحاديث . وحديث الباب أخرجه البخاري في باب : يستقبل الإمام الناس إذا سلم ، عن عبد الله بن مسلمة ، عن مالك إلى آخره نحوه ، وقد تكلمنا هناك على جميع ما يتعلق به من الأشياء ، والله أعلم بحقيقة الحال .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393555

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
