باب الصلاة في كسوف القمر
« باب الصلاة في كسوف القمر » 98 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ . أشار الكرماني إلى وجه مطابقة هذا الحديث للترجمة بأن معرفة الصلاة في كسوف الشمس تغني عن معرفة الصلاة في كسوف القمر ، فمن ذلك حصل الاستغناء بذكر أحدهما عن الآخر ، فلذلك ذكر كسوف الشمس ، وترجم عليه الصلاة في كسوف القمر .
« قلت » : هذا ليس بسديد ، وحكى ابن التين أنه وقع في رواية الأصيلي في هذا الحديث : انكسف القمر ، بدل الشمس ، فإن صحت الرواية فالمطابقة ظاهرة ، واستبعد هذا بعضهم بأنه تغيير لا معنى له ، فلما عسرت عليه المطابقة غير الشمس بالقمر ، قلت : استبعاده بعيد ؛ لأن الذي نقل هذا نسبه إلى رواية الأصيلي والذي قاله إنما يتوجه لو عرف المغير ، ووقع إطباقهم على تغييره على أنه لا فساد فيه من جهة المعنى ، ولا من جهة اللفظ ، وقيل : هذا الحديث ليس فيه ذكر القمر لا بالتنصيص ولا بالإجمال ، وأجاب بعضهم بأن هذا الحديث مختصر من مطوله الذي كان فيه : " فإذا كان ذلك فصلوا " بعد قوله : " إن الشمس والقمر " الحديث ، ويؤخذ المقصود منه . قلت : هذا أيضا فيه ما فيه وليس هناك بين الحديث والترجمة مطابقة أصلا ظاهرا إلا إذا اعتمدنا على ما نقله ابن التين ، عن الأصيلي ، أو يكون الناسخ بدل لفظ الشمس بالقمر في الترجمة ، واستمر عليه ، ومحمود بن غيلان بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف مر في باب النوم قبل العشاء ، وسعيد بن عامر أبو محمد الضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الوحدة أحد الأعلام البصري ، وشعبة بن الحجاج ، ويونس بن عبيد ، والحسن هو البصري ، وأبو بكرة نفيع بن الحارث ، وقد مضى الكلام بأنواعه في هذا الحديث .