---
title: 'حديث: « باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود » أي هذا باب في بيان حكم من… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393631'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393631'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393631
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: « باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود » أي هذا باب في بيان حكم من… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> « باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود » أي هذا باب في بيان حكم من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود ، وكأن من رأى ذلك يحمل الأمر في قوله « اسجدوا » ، وقوله « واسجد » على الندب ، أو على أن المراد به سجود الصلاة ، أو في الصلاة المكتوبة على الوجوب ، وفي سجدة التلاوة على الندب . قلت : الأمر إذا جرد عن القرائن يدل على الوجوب لتجرده عن القرينة الصارفة عن الوجوب ، وحمله على سجود الصلاة يحتاج إلى دليل ، واستعماله في الصلاة المكتوبة على الوجوب ، وفي سجدة التلاوة على الندب استعمال لمفهومين مختلفين في حالة واحدة ، وهو ممتنع . ( وقيل لعمران بن حصين : الرجل يسمع السجدة ، ولم يجلس لها ، قال : أرأيت لو قعد لها كأنه لا يوجبه عليه ) . هذا وما بعده من أثر سليمان ، ومن كلام الزهري ، وفعل السائب بن يزيد داخلة في الترجمة ، ولهذا عطفه بالواو ، وأثر عمران الذي علقه وصله ابن أبي شيبة في « مصنفه » بمعناه ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، عن مطرف قال : وسألته عن الرجل يتمادى في السجدة : أسمعها أو لم يسمعها ، قال : وسمعها ، فماذا ، ثم قال مطرف : سألت عمران بن حصين عن الرجل لا يدري أسمع السجدة أم لا ، قال : وسمعها ، فماذا ؟ قوله « ولم يجلس لها » أي لقراءة السجدة ، « قال » أي عمران ، « أرأيت » أي أخبرني . قوله « لو قعد لها » أي للسجدة ، وجواب لو محذوف يعني لا يجب عليه شيء . قوله « كأنه لا يوجبه عليه من كلام البخاري » أي كأن عمران لا يوجب السجود على الذي قعد لها للاستماع ، فإذا لم يوجب على المستمع فعدمه على السامع بالطريق الأولى . قلت : يعارض هذا أثر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال : السجدة على من سمعها . رواه ابن أبي شيبة ، وكلمة على للإيجاب مطلق عن قيد القصد ، فتجب على كل سامع سواء كان قاصدا للسماع ، أو لم يكن . ( وقال سلمان : ما لهذا غدونا ) . سلمان هذا هو الفارسي هو قطعة من أثره علقه البخاري ، ووصله ابن أبي شيبة ، عن ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : دخل سلمان الفارسي المسجد وفيه قوم يقرءون ، فقرءوا سجدة فسجدوا ، فقال له صاحبه : يا أبا عبد الله لو أتينا هؤلاء ؟ قال : ما لهذا غدونا . وأخرجه البيهقي أيضا . وأخرجه عبد الرزاق من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : مر سلمان على قوم قعود ، فقرءوا السجدة فسجدوا ، فقيل له ، فقال : ليس لهذا غدونا . قوله « ما لهذا غدونا » أي ما غدونا لأجل السماع ، فكأنه أراد بيان أنا لم نسجد ؛ لأنا ما كنا قاصدين السماع .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393631

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
