title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم أبواب تقصير الصلاة أي هذه أبواب التقصير في الصل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393642' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393642' content_type: 'hadith' hadith_id: 393642 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: بسم الله الرحمن الرحيم أبواب تقصير الصلاة أي هذه أبواب التقصير في الصل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم أبواب تقصير الصلاة أي هذه أبواب التقصير في الصلاة ، هكذا وقعت هذه الترجمة في رواية المستملي . وفي رواية أبي الوقت : أبواب تقصير الصلاة ، ولم تثبت في روايتهما البسملة ، وثبتت في رواية كريمة ، والأصيلي ، وفي بعض النسخ : كتاب التقصير ، والتقصير مصدر من قصر بالتشديد ، يقال قصرت الصلاة بفتحتين قصرا وقصرتها بالتشديد تقصيرا وأقصرتها إقصارا ، والأول أشهر في الاستعمال وأفصح ، وهو لغة القرآن . « باب ما جاء في التقصير ، وكم يقيم حتى يقصر » أي هذا باب حكم تقصير الصلاة ، أي جعل الرباعية على ركعتين ، والإجماع على أن لا تقصير في المغرب والصبح . قوله « وكم يقيم حتى يقصر » اعلم أن الشراح تصرفوا في هذا التركيب بالرطب واليابس ، وحل هذا موقوف على معرفة لفظة كم ، ولفظة حتى ، ولفظة يقيم ، ليفهم معناه ، بحيث يكون حديث الباب مطابقا له ، وإلا يحصل الخلف بينهما ، فتكون الترجمة في ناحية وحديث الباب في ناحية ، فنقول : لفظة كم هنا استفهامية بمعنى أي عدد ، ولا يكون تمييزه إلا مفردا خلافا للكوفيين ، ويكون منصوبا ، ولا يجوز جره مطلقا كما عرف في موضعه ، ولفظة حتى هنا للتعليل ؛ لأنها تأتي في كلام العرب لأحد ثلاثة معان لانتهاء الغاية وهو الغالب ، والتعليل ، وبمعنى إلا في الاستثناء ، وهذا أقلها ، ولفظة يقيم معناها يمكث ، وليس المراد منه ضد السفر بالمعنى الشرعي . فإذا كان كذلك يكون معنى قوله : وكم يقيم حتى يقصر ، وكم يوما يمكث المسافر لأجل قصر الصلاة ، وجوابه مثلا تسعة عشر يوما كما في حديث الباب ، فإن فيه : أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما يقصر ، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر يوما قصرنا ، وإن زدنا أتممنا فيكون مكث المسافر في سفره تسعة عشر يوما سببا لجواز قصر الصلاة ، فإذا زاد على ذلك لا يجوز له القصر ؛ لأن المسبب ينتفي بانتفاء السبب ، فإذا عرفت هذا عرفت أن الكرماني تكلف في حل هذا التركيب حيث قال أولا : لا يصح كون الإقامة سببا للقصر ، ولا القصر غاية للإقامة ، ثم قال : عدد الأيام سبب ، أي سبب معرفة لجواز القصر ، أي الإقامة إلى تسعة عشر يوما سبب لجوازه لا الزيادة عليها ، وهذا كما ترى تعسف جدا ، وكذا بعضهم تصرف فيه تصرفات عجيبة ، منها ما نقل عن غيره بأن المعنى : وكم إقامته المغياة بالقصر ؟ وهذا التقدير لا يصح أصلا ؛ لأن كم الاستفهامية على هذا تلتبس بالخبرية . ثم قوله « من عنده » ، وحاصله : كم يقيم مقصرا غير صحيح ؛ لأن هذا الذي قاله غير حاصل ذاك الذي نقله على أن فيه إلغاء معنى حتى ، ومنها ما نقله عن غيره أيضا بقوله « وقيل : المراد كم يقصر حتى يقيم » أي حتى يسمى مقيما ، فانقلب اللفظ ، وهذا أيضا غير صحيح ؛ لأن المراد منه ليس كذلك ؛ لأنه خلاف ما يقتضيه التركيب على أن فيه نسبة التركيب إلى الخطأ . ومنها ما قاله من عنده ، وهو قوله « أو حتى » هنا بمعنى حين ، أي كم يقيم حين يقصر ، وهذا أيضا غير صحيح ؛ لأنه لم ينقل عن أحد من أهل اللسان أن حتى تجيء بمعنى حين . 115 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ وَحُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا ، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا . مطابقته للترجمة من حيث الوجه الذي قررناه . ذكر رجاله ، وهم ستة : الأول : « موسى بن إسماعيل » أبو سلمة المنقري التبوذكي ، وقد تكرر ذكره . الثاني : « أبو عوانة » اسمه الوضاح اليشكري . الثالث : عاصم بن سليمان الأحول مر في كتاب الوضوء . الرابع : حصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ، ابن عبد الرحمن السلمي . الخامس : عكرمة . السادس : عبد الله بن عباس . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه القول في موضعين . وفيه أن شيخه بصري ، والثاني واسطي ، والثالث بصري ، والرابع كوفي ، والخامس مدني . وفيه واحد بكنيته ، وثلاثة بلا نسبة . وفيه أبو عاصم يروي عن اثنين . وفيه ثلاثة من التابعين ، وهم عاصم ، وحصين ، وعكرمة . ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في المغازي ، عن عبدان ، عن عبد الله ، وعن أحمد بن يونس ، عن ابن شهاب ، كلاهما عن عاصم وحده . وأخرجه أبو داود في الصلاة ، عن محمد بن العلاء ، وعثمان بن أبي شيبة . وأخرجه الترمذي فيه ، عن هناد ، عن أبي معاوية ، وقال : حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجه فيه ، عن محمد بن عبد الملك . ذكر معناه : قوله « أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم » كانت إقامته بمكة على ما رواه البخاري في المغازي من وجه آخر عن عاصم . قوله « تسعة عشر » أي يوما بليلته . قوله « يقصر » جملة حالية . قوله « تسعة عشر » أي يوما . قوله « قصرنا » أي الصلاة الرباعية . قوله « وإن زدنا » أي على تسعة عشر يوما أتممنا الصلاة أربعا . ذكر الأحاديث المختلفة في مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة ، والجمع بينها : ففي حديث أنس رواه الستة : أنه أقام بها عشرا . وفي حديث « ابن عباس » المذكور : أنه قام بها تسعة عشر يوما بتقديم التاء المثناة من فوق على السين . وفي رواية لأبي داود من حديث ابن عباس : سبعة عشر يوما بتقديم السين على الباء الموحدة ، وإسناده صحيح . وفي رواية لأبي داود ، والنسائي ، وابن ماجه : خمسة عشر يوما . وفي حديث ابن عباس أيضا . وفي حديث عمران بن حصين أخرجه أبو داود : ثماني عشرة ليلة . والجمع بينها أن حديث أنس في حجة الوداع ، ولم تكن إقامته للعشرة بنفس مكة ، وإنما المراد إقامته بها مع إقامته بمنى إلى حين رجوعه ، فإنه دخلها صبح رابعة كما ثبت في « الصحيح » في حديث جابر ، فأقام بها ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج منها إلى منى يوم الثامن ، فأقام بمنى ثلاثة أيام الرمي الثلاثة ، وآخرها الثالث عشر . وأما حديث ابن عباس وعمران بن حصين ، فالمراد بهما دخوله في فتح مكة ، وقد جمع بينهما البيهقي بأن من روى تسعة عشر عد يومي الدخول والخروج ، ومن روى سبعة عشر تركهما ، ومن روى ثمانية عشر عد أحدهما ، وأما رواية خمسة عشر فقال النووي في « الخلاصة » : إنها ضعيفة مرسلة . قلت : ليس كذلك ؛ لأن رواتها ثقات ، رواه أبو داود ، وابن ماجه من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، فإن قال النووي : تضعيفه لأجل ابن إسحاق ، فابن إسحاق لم ينفرد به ، بل رواه النسائي من رواية عراك بن مالك ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد جيد ، ومن حفظ زيادة على ذلك قبل منه ؛ لأنه زيادة ثقة ، والله تعالى أعلم . ذكر الاختلاف عن عكرمة : روى عنه عاصم ، وحصين ، عن ابن عباس تسعة أشهر كما في حديث الباب ، وكذا أخرجه ابن ماجه . وأخرجه الترمذي بلفظ : سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا ، فصلى تسعة عشر يوما ركعتين ركعتين . ورواه عباد بن منصور ، عن عكرمة قال : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الفتح تسع عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين . أخرجه البيهقي ، واختلف على عاصم ، عن عكرمة ، فرواه ابن المبارك ، وابن شهاب ، وأبو عوانة في إحدى الروايتين : تسع عشرة ، ورواه خلف بن هشام ، وحفص بن غياث ، فقالا : سبع عشرة . واختلف على أبي معاوية ، عن عاصم ، وأكثر الروايات عنه : تسع عشرة . رواها عنه أبو خيثمة ، وغيره ، ورواه عثمان بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية ، فقال : سبع عشرة ، واختلف على أبي عوانة ، فرواه جماعات عنه عنهما ، فقال : تسع عشرة ، ورواه لوين ، عن أبي عوانة عنهما ، فقال : سبع عشرة . ورواه المعلى بن أسد ، عن أبي عوانة ، عن عاصم ، فقال : سبع عشرة . قال البيهقي : وأصح الروايات عندي تسع عشرة ، وهي التي أوردها البخاري ، وعبد الله بن المبارك أحفظ من رواه عن عاصم ، ورواه عبد الرحمن الأصبهاني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أقام سبع عشرة بمكة يقصر . ذكر اختلاف الأقوال في المدة التي إذا نوى المسافر الإقامة فيها لزمه الإتمام ، وهو على اثنين وعشرين قولا : الأول : ذكر ابن حزم ، عن سعيد بن جبير أنه قال : إذا وضعت رجلك بأرض فأتم . وهو في « المصنف » ، عن عائشة ، وطاوس بسند صحيح . قال : وحدثنا عبد الأعلى ، عن داود ، عن أبي العالية قال : إذا اطمأن صلى أربعا . يعني نزل . وعن ابن عباس بسند صحيح مثله . الثاني : إقامة يوم وليلة ، حكاه ابن عبد البر عن ربيعة . الثالث : ثلاثة أيام ، قاله ابن المسيب في مثله . الرابع : أربعة أيام ، روي عن الشافعي ، وأحمد ، وروى مالك ، عن عطاء الخراساني أنه سمع سعيد بن المسيب قال : من أجمع على إقامة أربع ليال ، وهو مسافر أتم الصلاة . قال مالك : وذلك أحب ما سمعت إلي ، وقال الشافعي : لا يحسب يوم ظعنه ولا يوم نزوله ، وحكى إمام الحرمين ، عن الشافعي : أربعة أيام ولحظة . الخامس : أكثر من أربعة أيام . ذكره ابن رشد في القواعد ، عن أحمد وداود . السادس : أن ينوي إقامة اثنين وعشرين صلاة . قال ابن قدامة في « المغني » : هو مذهب أحمد . السابع : عشرة أيام ، روي عن علي بن أبي طالب من حديث محمد بن علي بن حسين عنه ، والحسن بن صالح ، وأحمد بن علي بن حسين ، رواه ابن أبي شيبة . الثامن : اثنا عشر يوما ، قال أبو عمر : روى مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه أنه كان يقول : أقل صلاة المسافر ما لم يجمع مكثا اثنتا عشرة ليلة . قال : وروي عن الأوزاعي مثله . ذكره الترمذي في « جامعه » . التاسع : ثلاثة عشر يوما ، قال أبو عمر : روي ذلك عن الأوزاعي . العاشر : خمسة عشر يوما ، وهو قول أبي حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، والليث بن سعد ، وحكاه ابن أبي شيبة ، عن ابن المسيب بسند صحيح ، قال : وحدثنا عمر بن ذر ، عن مجاهد : كان ابن عمر إذا أجمع على إقامة خمس عشرة يوما صلى أربعا . الحادي عشر : ستة عشر يوما ، وروي عن الليث أيضا . الثاني عشر : سبعة عشر يوما ، وهو قول الشافعي أيضا . الثالث عشر : ثمانية عشر يوما ، وهو قول الشافعي أيضا . الرابع عشر : تسعة عشر يوما ، قاله إسحاق بن إبراهيم فيما ذكره الطوسي عنه . الخامس عشر : عشرون يوما ، قاله ابن حزم . السادس عشر : يقصر حتى يأتي مصرا من الأمصار ، قال أبو عمر : قاله الحسن بن أبي الحسن ، قال : ولا أعلم أحدا قاله غيره . السابع عشر : إحدى وعشرون صلاة ، ذكره ابن المنذر عن الإمام أحمد . الثامن عشر : يقصر مطلقا ، ذكره أبو محمد البصري . التاسع عشر : قال ابن أبي شيبة : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن سماك بن سلمة ، عن ابن عباس قال : إن قمت في بلد خمسة أشهر فقصر الصلاة . العشرون : قال أبو بكر : حدثنا مسعر ، وسفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الرحمن قال : أقمنا مع سعد بن مالك شهرين بعمان يقصر الصلاة ، ونحن نتم ، فقلنا له ، فقال : نحن أعلم . والحادي والعشرون قال : حدثنا وكيع ، حدثنا شعبة ، حدثنا أبو التياح ، عن أبي المنهال رجل من غزة ، قلت لابن عباس : إني أقيم بالمدينة حولا لا أشد على سفر ، قال : صل ركعتين . الثاني والعشرون : عند أبي بكر بسند صحيح ، قال سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه : إذا أراد أن يقيم أكثر من خمسة عشر يوما أتم الصلاة . ذكر بيان مشروعية القصر ، وبيان سببه : ذكر الضحاك في تفسيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في حدة الإسلام الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، والمغرب ثلاثا ، والعشاء ركعتين ، والغداة ركعتين ، فلما نزلت آية القبلة تحول للكعبة ، وكان قد صلى هذه الصلوات نحو بيت المقدس ، فوجهه جبريل عليه السلام بعدما صلى ركعتين من الظهر نحو الكعبة ، وأومأ إليه بأن صل ركعتين ، وأمره أن يصلي العصر أربعا ، والعشاء أربعا ، والغداة ركعتين ، وقال : يا محمد أما الفريضة الأولى فهي للمسافرين من أمتك والغزاة . وروى الطبراني : حدثنا المثنى حدثنا إسحاق حدثنا عبد الله بن هاشم ، أخبرنا سيف ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال : سأل قوم من التجار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا نضرب في الأرض ، فكيف نصلي ؟ فأنزل الله تعالى : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ثم انقطع الوحي ، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي صلى الله عليه وسلم ، فصلى الظهر ، فقال المشركون : لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم ، فأنزل الله تعالى بين الصلاتين : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وحدثنا ابن بشار حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي ، عن قتادة ، عن سليمان اليشكري أنه سأل جابر بن عبد الله ، عن إقصار الصلاة ، أي يوم أنزل ، أو أي يوم هو ؟ فقال : انطلقنا نتلقى عيرا لقريش آتية من الشام حتى إذا كنا بنخل ، فنزلت آية القصر . وفي « شرح المسند » لابن الأثير : كان قصر الصلاة في السنة الرابعة من الهجرة . وفي « تفسير الثعلبي » قال ابن عباس : أول صلاة قصرت صلاة العصر ، قصرها النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان في غزوة ذي أنمار .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393642

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة