حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب في كم يقصر الصلاة

‎ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عن نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ . هذا طريق آخر لحديث ابن عمر ، عن مسدد ، عن يحيى القطان ، عن عبيد الله بن عمر العمري ، عن نافع . . إلى آخره .

قوله « إلا معها ذو محرم » رواية الأصيلي ، وأبي ذر . وفي رواية غيرهما : إلا مع ذي محرم ، والمحرم بفتح الميم من لا يحل له نكاحها ، ووقع في رواية أبي سعيد عند مسلم ، وأبي داود : إلا ومعها أبوها وأخوها ، أو زوجها ، أو ابنها ، أو ذو محرم منها . واختلف في المحرم فيجوز لها المسافرة مع محرمها بالنسب كأبيها ، وأخيها ، وابن أختها ، وابن أخيها ، وخالها ، وعمها ، ومع محرمها بالرضاع كأخيها من الرضاع ، وابن أخيها ، وابن أختها منه ، ونحوهم ، ومع محرمها من المصاهرة كأبي زوجها ، وابن زوجها ، ولا كراهة في شيء من ذلك إلا أن مالكا كره سفرها مع ابن زوجها لفساد الناس بعد العصر الأول ، وكذلك يجوز لهؤلاء الخلوة بها ، والنظر إليها من غير حاجة ، ولكن لا يحل النظر بشهوة .

( تابعه أحمد ، عن ابن المبارك ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ) . أي تابع عبيد الله أحمد حيث رواه عن عبد الله بن المبارك ، عن عبيد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . أي مرفوعا نحوه .

وذكر البخاري متابعته إياه دفعا لمن قال إنه موقوف ، وفي « علل الدارقطني » قال يحيى بن سعيد القطان : ما أنكرت على عبيد الله بن عمر إلا هذا الحديث ، قال : رواه عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر موقوفا . وقال صاحب « التلويح » : رواه ابن أبي شيبة في « مسنده » ، عن ابن نمير ، وعن أبي أسامة ، عن عبيد الله ، فذكره مرفوعا قال : رأيت حاشية بخط قديم جدا ، هذا الحديث غلط ، غلط فيه عبيد الله عن نافع ، ولم ينكر عليه القطان غيره ، قال : وفيه نظر لجلالة عبيد الله ، ولأن يحيى نفسه رواه عنه ، فلو كان منكرا ما رواه عنه ، وإذا رواه عنه فلا يحدث ، ثم قال : وقد وجدنا لعبيد الله متابعا على رفعه ، رواه مسلم في « صحيحه » عن محمد بن رافع ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن نافع ، فذكره بلفظ : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم . وأما أحمد المذكور ، فقال الكرماني : هو أحمد بن محمد بن موسى المروزي يكنى أبا العباس ، ويلقب بمردويه .

قلت : هكذا ذكر الحاكم أبو عبد الله أنه أحمد بن محمد بن موسى مردويه ، وزعم الدارقطني أنه أحمد بن محمد بن ثابت شبويه ، وقال أبو أحمد بن عدي : لا يعرف ، قيل : إنه أحمد بن حنبل ، وهو غير صحيح ؛ لأنه لم يسمع عن عبد الله بن المبارك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث