حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها

( حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه ، يومئ برأسه ، وكان ابن عمر يفعله ) . مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على دابته بالإيماء ، وليس فيه : أنه في دبر صلاة من الصلوات ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن حمزة ، وكلهم قد ذكروا غير مرة ، ورواية الزهري هذه عن سالم عن ابن عمر ذكرها في «باب الإيماء على الدابة» عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر موقوفا ، ثم ذكر عقيبه مرفوعا ، وههنا ذكره مرفوعا ، ثم ذكر عقيبه موقوفا وهو قوله : وكان ابن عمر يفعله فكأنه أشار بذلك إلى أن العمل به مستمر لم يلحقه معارض ولا ناسخ ولا راجح . قوله : كان يسبح أي : يتنفل على ظهر راحلته بالإيماء ، ( فإن قلت ) : ذكر في «باب من لم يتطوع في السفر» عن ابن عمر أنه قال : صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم أره يسبح في السفر ، وههنا قال : كان يسبح ( قلت ) : معنى لم أره يسبح في السفر يعني على الأرض ، وههنا معناه كان يسبح راكبا ، ويكون تركه - صلى الله عليه وسلم - التنفل في السفر على الأرض تحريا منه إعلام أمته أنهم في أسفارهم بالخيار في التنفل ، وقال ابن بطال : وليس قول ابن عمر لم أره يسبح حجة على من رآه ؛ لأن من نفى شيئا فليس بشاهد .

قوله : يومئ برأسه جملة حالية وتفسير لقوله : يسبح ؛ لأن السبحة على ظهر الدابة هو الذي يكون بالإيماء للركوع والسجود . وقال الكرماني : وفيه دليل على جواز التنفل على الأرض ؛ لأنه لما جاز له التنفل على الراحلة كان في الأرض أجوز ( قلت ) : هذا كلام عجيب ؛ لأن الحكم هنا بالقياس لا يحتاج إليه ، والأرض مسجد لسائر الصلوات كما في النص .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث