---
title: 'حديث: ( باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء ) أي هذا باب يذكر فيه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393685'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393685'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393685
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء ) أي هذا باب يذكر فيه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء ) أي هذا باب يذكر فيه هل يؤذن المصلي المسافر إذا جمع بين صلاتي المغرب والعشاء ؟ ( فإن قلت ) : ما في حديث ابن عمر ذكر الأذان ولا في حديث أنس ذكر الأذان ولا ذكر الإقامة ، فكيف وجه هذه الترجمة ؟ ( قلت ) : قال الكرماني ما حاصله : إن من إطلاق لفظ الصلاتين يستفاد أن المراد هما الصلاتان بأركانهما وشروطهما وسننهما من الأذان والإقامة وغيرهما ؛ لأن المطلق ينصرف إلى الكامل ، وقال ابن بطال : قوله : " يقيم " يعني في حديث ابن عمر يحتمل أن يكون معناه : بما تقام به الصلوات في أوقاتها من الأذان والإقامة ، ويحتمل أن يريد الإقامة وحدها ، ويقال : لم يرد بقوله : " يقيم " نفس الأداء ، وإنما أراد يقيم للمغرب ، يعني يأتي بالإقامة لها ، فعلى هذا كان مراده بالترجمة هل يؤذن أو يقتصر على الإقامة ، وقال بعضهم : ولعل المصنف أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق حديث ابن عمر ، ففي الدارقطني من طريق عمر بن محمد بن زيد عن نافع " عن ابن عمر في قصة جمعه بين المغرب والعشاء : فنزل فأقام الصلاة ، وكان لا ينادي بشيء من الصلاة في السفر ، فقام فجمع بين المغرب والعشاء " ثم رفع الحديث . ( قلت ) : هذا كلام بعيد لأنه كيف يضع ترجمة وحديث بابها لا يدل عليه صريحا ، ويشير بذلك إلى حديث ليس في كتابه . 139 - ( حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء ، قال سالم : وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السير ويقيم المغرب فيصليها ثلاثا ، ثم يسلم ، ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ، ثم يسلم ولا يسبح بينهما بركعة ولا بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل ) . مطابقته للترجمة تستأنس مما ذكرناه آنفا ، وهذا الإسناد بعينه مع صدر الحديث قد ذكره في أول باب يصلي المغرب ثلاثا في السفر ، فإنه قال هناك : حدثنا أبو اليمان وهو الحكم بن نافع عن شعيب بن حمزة عن الزهري وهو محمد بن مسلم قال : أخبرني سالم إلى قوله : وزاد الليث نحوه . قوله : " يؤخر صلاة المغرب " لم يبين إلى متى يؤخر ، وقد بينه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بأنه بعد أن يغيب الشفق ، وقد ذكرنا اختلاف الألفاظ فيه وبينا أن الشفق على نوعين ، وما يترتب عليهما . قوله : " ثم قلما يلبث " كلمة ما للمدة ، أي : ثم قل مدة لبثه وذلك اللبث لقضاء بعض حوائجه مما هو ضروري . قوله : " ولا يسبح بينهما " أي : ولا يتنفل بين المغرب والعشاء بركعة ، وأراد بها الركعتين من باب إطلاق الجزء على الكل . قوله : " ولا بعد العشاء " أي : ولا يسبح أيضا بعد صلاة العشاء بسجدة ، أي : بركعتين ، من باب إطلاق الجزء على الكل كما في قوله : " بركعة " قوله : " حتى يقوم " أي : إلى أن يقوم من جوف الليل ففيه كان يسبح ، أي : يتنفل ، والحاصل أن ابن عمر ما كان يتطوع في السفر لا قبل الصلاة ولا بعدها ، وكان يصلي في جوف الليل ، كما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن هشيم عن عبيد الله بن عمر عن نافع " عن ابن عمر أنه كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها ، وكان يصلي من الليل " وقال الترمذي : وروي " عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها " وروي عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتطوع في السفر . ثم اختلف أهل العلم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتطوع الرجل في السفر ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، ولم تر طائفة من أهل العلم أن يصلي قبلها ولا بعدها ، ومعنى من لم يتطوع قبول الرخصة ومن تطوع فله في ذلك فضل كثير ، وهو قول أكثر أهل العلم يختارون التطوع في السفر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393685

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
