( باب صلاة القاعد بالإيماء ) أي هذا باب في بيان حكم صلاة القاعد بالإيماء . 146 - حدثنا أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة أن عمران بن حصين وكان رجلا مبسورا ، وقال أبو معمر مرة عن عمران قال : سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد . مطابقته للترجمة من حيث إن النائم لا يقدر على الإتيان بالأفعال ، فلا بد فيها من الإشارة إليها ، فالنوم بمعنى الاضطجاع كناية عنها ، وقال الإسماعيلي : ترجم البخاري بصلاة القاعد بالإيماء ، ولم يقع في الحديث إلا ذكر النوم ، فكأنه صحف نائما من النوم فظنه بإيماء الذي هو مصدر أومأ ، ورد عليه بأنه لم يصحف لأنه وقع في رواية كريمة وغيرها عقيب حديث الباب . ( قال أبو عبد الله : نائما عندي مضطجعا ههنا ) . قال أبو عبد الله - يعني البخاري نفسه - : قوله : " نائما عندي " أي : مضطجعا ، وزعم ابن التين أن في رواية الأصيلي " ومن صلى بإيماء " فلذلك بوب البخاري : باب صلاة القاعد بالإيماء ( قلت ) : إن صحت هذه الرواية فالمطابقة بين الحديث والترجمة ظاهرة جدا ، فلا يحتاج إلى التكلف المذكور ، والكلام فيه قد مر . قوله : " وهو قاعد " جملة اسمية وقعت حالا ، وقائما وقاعدا ونائما أحوال .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393697
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة