باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب
حدثنا ابن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استيقظ ليلة فقال : سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة ، ماذا أنزل من الخزائن ، من يوقظ صواحب الحجرات ، يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه تحريضا على قيام الليل ، والحديث قد مر في «كتاب العلم» في «باب العلم والعظة بالليل» قال : حدثنا صدقة قال : أخبرنا ابن عيينة عن معمر عن الزهري إلى آخره ، وقد مر الكلام هناك مستقصى ، وعبد الله ههنا هو ابن المبارك . قوله : يا رب المنادى محذوف ، أي : يا قوم رب كاسية قوله : عارية بالجر صفة كاسية ، والحديث وإن صدر في حق أزواجه - صلى الله عليه وسلم - لكن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، والتقدير : رب نفس كاسية ، وفيه أنه أعلمه الله أنه يفتح على أمته من الخزائن ، وأن الفتن مقرونة بها ، ولذلك آثر كثير من السلف القلة على الغنى خوف فتنة المال ، وقد استعاذ صلى الله عليه وسلم من فتنة الغنى كما استعاذ من فتنة الفقر .