باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ترم قدماه
ج٧ / ص١٧٩( باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ترم قدماه ) أي هذا باب في بيان قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني صلاة الليل . هذه الترجمة على هذا الوجه رواية كريمة ، وفي رواية الكشميهني باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - الليل . قوله : " حتى ترم " كلمة «حتى» للغاية ، ومعناها إلى أن ترم ، ولفظة «ترم» منصوبة بأن المقدرة ، وهو بفتح التاء المثناة من فوق فعل مضارع للمؤنث وماضيه ورم ، وهو من باب فعل يفعل بالكسر فيهما ، تقول : ورم يرم ورما ، ومعنى ورم انتفخ ، وأصل ترم تورم فحذفت الواو منه كما حذفت من يعد ويمق ونحوهما في كل ما جاء في هذا الباب ، قيل : هذا شاذ وقيل : نادر ، وليس كذلك ، وإنما هو قليل لأنه لا يدخل في دعائم الأبواب .
وقوله : " قدماه " مرفوع لأنه فاعل ترم . وقالت عائشة رضي الله عنها : قام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تفطر قدماه ، والفطور الشقوق ، انفطرت : انشقت ويروى " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وفي رواية الكشميهني : قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : " كان يقوم " ، وهذا التعليق أخرجه البخاري في «التفسير» مسندا في سورة الفتح . قوله : " حتى تفطر " على وزن تفعل بالتشديد بتاء واحدة وهو على صيغة الماضي فتكون الراء مفتوحة ، وفي رواية الأصيلي تتفطر بتاءين ، وقد يأتي فيما كان بتاءين حذف إحداهما كما في قوله : نَارًا تَلَظَّى أصله «تتلظى» بتاءين ، فلم تحذف ههنا ، فعلى هذا تكون الراء مضمومة ، وعلى الأصل رواية الأصيلي ، وقوله : " قدماه " مرفوع لأنه فاعل " تفطر " .