223 - حدثنا إبراهيم بن موسى ، قال : أخبرنا عيسى هو ابن يونس ، عن إسماعيل ، عن الحارث بن شبيل ، عن أبي عمرو الشيباني قال : قال لي زيد بن أرقم : إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين . فأمرنا بالسكوت . مطابقته للترجمة في قوله : ( فأمرنا بالسكوت ) ، والأمر بالسكوت نهي عن الكلام . ( ذكر رجاله ) ، وهم ستة : الأول : إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان التميمي الفراء أبو إسحاق مر في الحيض . الثاني : عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي مر في باب من صلى بالناس ، وذكر حاجة . الثالث : إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي ، واسم أبي خالد سعد ، ويقال : هرمز ، مر في الإيمان . الرابع : الحارث بن شبيل ، بضم الشين المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وباللام البجلي ، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث . الخامس : أبو عمرو بفتح العين الشيباني ، واسمه سعيد بن إياس مر في باب فضل الصلاة لوقتها . السادس : زيد بن أرقم بفتح الهمزة والقاف ، وسكون الراء الأنصاري الخزرجي ، مات سنة ثمان وستين . ( ذكر لطائف إسناده ) . فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإخبار كذلك في موضع ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه رازي ، والبقية كوفيون ، وفيه أحد الرواة مفسر بنسبته إلى أبيه ، والآخر مذكور بلا نسبة ، والآخر مذكور بالكناية . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في التفسير ، عن مسدد ، عن يحيى بن سعيد، وأخرجه مسلم في الصلاة ، عن يحيى بن يحيى . وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه أبو داود فيه عن محمد بن عيسى ، وأخرجه الترمذي فيه ، عن أحمد بن منيع ، وفي التفسير أيضا كذلك ، وأخرجه النسائي في الصلاة عن إسماعيل بن مسعود ، وفي التفسير عن سويد بن نصر . ( ذكر معناه ) . قوله : عن أبي عمرو الشيباني ليس له في الصحيحين ، عن زيد بن أرقم غير هذا الحديث . قوله : إن كنا لنتكلم ، كلمة إن مخففة من الثقيلة ، واللام في لنتكلم للتأكيد . قوله : يكلم أحدنا جملة استئنافية كأنها جواب ، عن قول القائل : كيف كنتم تتكلمون ؟ فقال : يكلم أحدنا صاحبه بحاجته ، وفي لفظ : ويسلم بعضنا على بعض . وعند مسلم : ونهينا عن الكلام ، ولفظ الترمذي : كنا نتكلم خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة ، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه حتى نزلت : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قال : فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام . قوله : حافظوا ، أي : واظبوا وداوموا . قوله : الوسطى ، أي : الفضلى من قولهم : الأفضل الأوسط ، ولذلك أفردت ، وعطفت على الصلوات لانفرادها بالفضل فالصفة بالوسطى ، أي : الفضلى واردة للإشعار بعلية الحكم . قوله : ( قانتين ) نصب على الحال من الضمير الذي في ( قوموا ) ، واشتقاقه من القنوت ، وهو يرد لمعان كثيرة بمعنى الطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، وقال ابن بطال : القنوت في هذه الآية بمعنى الطاعة والخشوع لله تعالى ، ولفظ الراوي يشعر بأن المراد به السكوت ؛ لأن حمله على ما يشعر به كلام الراوي أولى وأرجح ؛ لأن المشاهدين للوحي والتنزيل يعلمون سبب النزول ، وقول الصحابي في الآية نزلت في كذا يتنزل منزلة المسند . وقال عكرمة : كانوا يتكلمون فنهوا عنها . قوله : فأمرنا على صيغة المجهول ، والفاء فيه تشعر بتعليل ما سبق ، وأيضا كلمة حتى التي في قوله : حتى نزلت ، تشعر بذلك ؛ لأنها للغاية . ( ذكر ما يستفاد منه ) ، وهو على وجوه . فيه الدلالة على أن الكلام في الصلاة كان مباحا في أول الإسلام ، ثم نسخ ؛ لأن المصلي مناد لربه عز وجل ، فالواجب عليه أن لا يقطع مناجاته بكلام مخلوق ، وأن يقبل على ربه ، ويلتزم الخشوع ، ويعرض عما سوى ذلك ، وقد ذكرنا عن قريب أنه متى حرم ، والحرمة بقوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ أي : ساكتين على ما ذكرنا ، وأراد بقوله : ( فأمرنا بالسكوت ) ، أي : عن جميع أنواع كلام الآدميين ، وأجمع العلماء على أن الكلام في الصلاة عامدا عالما بتحريمه لغير مصلحتها ، أو لغير إنقاذ هالك ، أو شبهه مبطل للصلاة ، وأما الكلام لمصلحتها فقال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد : تبطل الصلاة ، وجوزه الأوزاعي ، وبعض أصحاب مالك ، وطائفة قليلة ، واعتبرت الشافعية ظهور حرفين ، وإن لم يكونا مفهمين ، وأما الناسي فلا تبطل صلاته بالكلام القليل عند الشافعي ، وبه قال مالك ، وأحمد ، والجمهور . وعند أصحابنا تبطل ، وقال النووي : دليلنا حديث ذي اليدين ، فإن كثر كلام الناسي ففيه وجهان مشهوران لأصحابنا أصحهما تبطل صلاته ؛ لأنه نادر ، وأما كلام الجاهل إذا كان قريب عهد بالإسلام فهو ككلام الناسي ، فلا تبطل صلاته بقليله ، وأجاب بعض أصحابنا أن حديث قصة ذي اليدين منسوخ بحديث ابن مسعود ، وزيد بن أرقم ؛ لأن ذا اليدين قتل يوم بدر ، كذا روي عن الزهري ، وإن قصته في الصلاة كانت قبل بدر ، ولا يمنع من هذا كون أبي هريرة رواه وهو متأخر الإسلام عن بدر ؛ لأن الصحابي قد يروي ما لا يحضره بأن يسمعه من النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، أو من صحابي آخر . ( فإن قلت ) : قال البيهقي في باب ما يستدل به على أنه لا يجوز أن يكون حديث ابن مسعود في تحريم الكلام ناسخا لحديث أبي هريرة وغيره ، وذلك لتقدم حديث عبد الله ، وتأخر حديث أبي هريرة ؟ ( قلت ) : ذكر أبو عمر في التمهيد أن الصحيح في حديث ابن مسعود ، أنه لم يكن إلا بالمدينة ، وبها نهي عن الكلام في الصلاة ، وقد روى حديثه بما يوافق حديث زيد بن أرقم ، وصحبة زيد لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كانت بالمدينة ، وسورة البقرة مدنية . ( فإن قلت ) : في حديث ابن مسعود الذي رواه أبو داود ، وعاصم بن بهدلة . قال البيهقي : صاحبا الصحيح توقيا روايته لسوء حفظه . ( قلت ) : رواه ابن حبان في صحيحه ، والنسائي في سننه ، وليس في حديث عاصم : فلما رجعنا من أرض الحبشة إلى مكة ، بل يحتمل أن يريد : فلما رجعنا من أرض الحبشة إلى المدينة ليتفق حديثه مع حديث زيد بن أرقم . وقال صاحب الكمال وغيره : هاجر ابن مسعود إلى الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة ، ولهذا قال الخطابي : إنما نسخ الكلام بعد الهجرة بمدة يسيرة ، وهذا يدل على اتفاق حديث ابن مسعود ، وزيد بن أرقم على أن التحريم كان بالمدينة . ( فإن قلت ) : قد ذكر البيهقي في كتاب المعرفة عن الشافعي أن في حديث ابن مسعود أنه مر على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قال : فوجده يصلي في فناء الكعبة الحديث . ( قلت ) : لم يذكر ذلك أحد من أهل الحديث غير الشافعي ، ولم يذكر سنده لينظر فيه ، ولم يجد له البيهقي سندا مع كثرة تتبعه ، وانتصاره لمذهب الشافعي ، وذكر الطحاوي في أحكام القرآن أن مهاجرة الحبشة لم يرجعوا إلا إلى المدينة ، وأنكر رجوعهم إلى دار قد هاجروا منها ؛ لأنهم منعوا من ذلك ، واستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سعد : ولا تردهم على أعقابهم . ( فإن قلت ) : قال البيهقي : الذي قتل ببدر هو ذو الشمالين ، وأما ذو اليدين الذي أخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهوه ، فإنه بقي بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كذا ذكره شيخنا أبو عبد الله الحافظ ، ثم خرج عنه بسنده إلى معدي بن سليمان ، قال : حدثني شعيب بن مطير ، عن أبيه ، ومطير حاضر فصدقه ، قال شعيب : يا أبتاه ، أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خشب ، فأخبرك أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحديث . ثم قال البيهقي : وقال بعض الرواة في حديث أبي هريرة : فقال ذو الشمالين : يا رسول الله ، أقصرت الصلاة ؟ وكان شيخنا أبو عبد الله يقول : كل من قال ذلك فقد أخطأ ، فإن ذا الشمالين تقدم موته ، ولم يعقب ، وليس له راو ؟ ( قلت ) : قال السمعاني في الأنساب : ذو اليدين ، ويقال له : ذو الشمالين ؛ لأنه كان يعمل بيديه جميعا ، وفي الفاصل للرامهرمزي : ذو اليدين ، وذو الشمالين ، قد قيل : إنهما واحد ، وقال ابن حبان في الثقات : ذو اليدين ، ويقال له أيضا : ذو الشمالين ابن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي حليف بني زهرة . والحديث الذي استدل به على بقاء ذي اليدين بعد النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضعيف ؛ لأن معدي بن سليمان متكلم فيه . قال أبو زرعة : واهي الحديث . وقال ابن حبان : يروي المقلوبات عن الثقات ، والملزوقات عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وشعيب ما عرفنا حاله ، ووالده مطير لم يكتب حديثه ، وقال الذهبي : لم يصح حديثه . وفيه الأمر بالمحافظة على الصلوات ، والأمر للوجوب . وروى الترمذي وقال : حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي ، حدثنا زيد بن أرقم الحباب ، أخبرنا معاوية بن صالح ، حدثني سليم بن عامر ، قال : سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب في حجة الوداع ، فقال : اتقوا الله ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا إذا أمركم ، تدخلوا جنة ربكم . ورواه ابن حبان في صحيحه . وروى الترمذي أيضا من حديث أبي هريرة ، أنه قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته . الحديث ، وفيه الأمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى ، وذكر العلماء فيه عشرين قولا . الأول : أن الصلاة الوسطى هي العصر ، وهو قول أبي هريرة ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وأبي بن كعب ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمرو في رواية ، وسمرة بن جندب ، وأم سلمة رضي الله تعالى عنهم ، وقال ابن حزم : ولا يصح عن علي ، ولا عن عائشة غير هذا أصلا ، وهو قول الحسن البصري ، والزهري ، وإبراهيم النخعي ، ومحمد بن سيرين ، وسعيد بن جبير ، وأبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد ، وزفر ، ويونس ، وقتادة ، والشافعي ، وأحمد ، والضحاك بن مزاحم ، وعبيد بن مريم ، وذر بن حبيش ، ومحمد بن السائب الكلبي ، وآخرين ، وقال أبو الحسن الماوردي هو مذهب جمهور التابعين ، وقال أبو عمر : هو قول أكثر أهل الأثر ، وقال ابن عطية : عليه جمهور الناس ، وقال أبو جعفر الطبري : الصواب من ذلك ما تظاهرت به الأخبار من أنها العصر ، وقال أبو عمر : وإليه ذهب عبد الملك بن حبيب . وقال الترمذي : هو قول أكثر العلماء من الصحابة ، فمن بعدهم . قال الماوردي : هذا مذهب الشافعي لصحة الأحاديث فيه . ( قلت ) : من الأحاديث في ذلك حديث علي رضي الله تعالى عنه عند مسلم ، عنه أنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الخندق : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر . وحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عند مسلم أيضا عنه : حبس المشركون النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صلاة العصر حتى غابت الشمس ، فقال : حبسونا عن الصلاة الوسطى . وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند مسلم أيضا ، عن أبي يونس مولى عائشة : أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا ، وقالت : إذا بلغت هذه الآية فآذني : حافظوا على الصلوات . قال : فلما بلغتها آذنتها ، فأملت علي : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر . وقالت : سمعتها من رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( قلت ) : كذا وقع عند مسلم : وصلاة العصر بواو العطف ، ووقع في رواية أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني من رواية أبي هريرة ، عن قبيصة بن ذؤيب قال في مصحف عائشة : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر ، يعني بلا واو ، وفي كتاب ابن حزم : روينا من طريق ابن مهدي ، عن أبي سهل محمد بن عمرو الأنصاري ، عن القاسم ، عنها ، فذكرته بغير واو . قال أبو محمد : فهذه أصح رواية عن عائشة ، وأبو سهل ثقة . ( قلت ) : وفيه رد لما قاله أبو عمر لم يختلف في حديث عائشة في ثبوت الواو . قال : وعلى تقدير صحته يجاب عنه بأشياء ، منها أنه من أفراد مسلم ، وحديث علي متفق عليه . الثاني : أن من أثبت الواو امرأة ، ومسقطها جماعة كثيرة . الثالث : موافقة مذهبها لسقوط الواو . الرابع : مخالفة الواو للتلاوة ، وحديث علي موافق . الخامس : حديث علي يمكن فيه الجمع ، وحديثها لا يمكن فيه الجمع إلا بترك غيره . السادس : معارضة روايتها برواية البراء بن عازب عند مسلم . نزلت هذه الآية : ( حافظوا على الصلوات وصلاة العصر ) فقرأناها ما شاء الله ، ثم نسخها الله فنزلت : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، فقال رجل : هي إذا صلاة العصر ، فقال البراء : قد أخبرتك كيف نزلت ، وكيف نسخت . السابع : تكون الواو زائدة كما زيدت عند بعضهم في قوله تعالى : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين . وقوله تعالى : وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست . وقال الأخفش في قوله تعالى : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ؛ لأن الجواب : فتحت ، وقيل : إن العطف فيه من باب التخصيص ، والتفضيل والتنبيه ، كما في قوله تعالى : قل من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال . ( فإن قلت ) : قد حصل ما ذكرت من التخصيص في العطف ، وهو قوله تعالى : والصلاة الوسطى فوجب أن يكون العطف . الثاني : وهو قوله : ( وصلاة العصر ) مغايرا له . ( قلت ) : لما اختلف اللفظان كان الثاني للتأكيد ، والبيان كما تقول : جاءني زيد الكريم والعاقل ، فتعطف إحدى الصفتين على الأخرى ، ومنها حديث سمرة بن جندب عند الترمذي عنه ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال في الصلاة الوسطى : صلاة العصر . وعند أحمد : أن النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن الصلاة الوسطى قال : هي صلاة العصر ، وفي لفظ قال : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى . وسماها لنا أنها هي العصر . وعند الحاكم محسنا من حديث خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة يرفعه ، وأمرنا أن نحافظ على الصلوات كلهن ، وأوصانا بالصلاة الوسطى ، ونبأنا أنها صلاة العصر . وحديث حفصة عند أبي عمر في التمهيد بسند صحيح ، وفي الاستذكار اختلف في رفعه ، وفي ثبوت الواو فيه أنها أمرت كاتبها بكتب مصحف ، فإذا بلغ هذه الآية يستأذنها ، فلما بلغها أمرته بكتب : حافظوا على الصلاة الوسطى وصلاة العصر ، ورفعته إلى النبي عَلَيْهِ الصلاة والسلام . ورواه هشام ، عن جعفر بن إياس ، عن رجل حدثه ، عن سالم عنها . ولم يثبت الواو . قال : والصلاة الوسطى صلاة العصر ، وحديث ابن عباس عند الطبراني من حديث ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، وسعيد بن جبير ، عنه قال : قال النبي عَلَيْهِ الصلاة والسلام يوم الخندق : شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا . وفي كتاب المصاحف لابن أبي داود من حديث أبي إسحاق ، عن عبيد بن مريم سمع ابن عباس قرأ هذه الحروف : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر . وفي كتاب ابن حزم من هذه الطريق صلاة العصر أبغير واو ، ثم قال : كذا قاله وكيع ، وحديث ابن عمر عند أبي عبيد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني : حدثنا إبراهيم بن عامر بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، حدثنا يعقوب القمي ، عن عنبسة بن سعيد الرازي ، عن ابن أبي ليلى ، وليث ، عن نافع ، عنه ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أنه قال : الموتور أهله وماله من وتر صلاة الوسطى في جماعة ، وهي صلاة العصر . وحديث أبي هريرة عند ابن خزيمة في صحيحه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : صلاة الوسطى صلاة العصر . وحديث أبي هشام بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس عند ابن جعفر الطبري من حديث كهيل بن حرملة سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى ، فقال : اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها ونحن بفناء بيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة ، فقال : أنا أعلم لكم ذلك ، فقام فاستأذن على رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فدخل عليه ، ثم خرج إلينا ، فقال : أخبرنا أنها صلاة العصر . قال أبو موسى المديني في كتاب الصحابة : أبو هاشم هذا له حديثان حسنان . وقال الذهبي : أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة العبشمي أخو أبي حذيفة وأخو مصعب بن عمير لأمه ، أسلم يوم الفتح ، وسكن الشام ، وكان صالحا ، توفي في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه في الترمذي وغيره . وحديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها عند الطبري أيضا من رواية شتير بن شكيل عنها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال يوم الخندق : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس . وحديث رجل من الصحابة عنده أيضا ، قال : أرسلني أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، وأنا غلام صغير إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسأله عن الصلاة الوسطى ، فأخذ أصبعي الصغير ، فقال : هذه الفجر ، وقبض التي تليها ، فقال : هذه الظهر ، ثم قبض الإبهام ، فقال : هذه المغرب ، ثم قبض التي تليها ، فقال : هذه العشاء ، ثم قال : أي أصابعك بقيت ؟ فقلت : الوسطى ، فقال : أي الصلاة بقيت ؟ فقلت : العصر . قال : هي العصر . ورواه الطبري عن أحمد بن إسحاق ، حدثنا أبو أحمد ، حدثنا عبد السلام مولى أبي منصور ، حدثني إبراهيم بن يزيد الدمشقي قال : كنت جالسا عند عبد العزيز بن مروان ، فقال : يا فلان اذهب إلى فلان فقل له : أيش سمعت من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة الوسطى ، فقال رجل جالس أرسلني . فذكره ، وحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها في كتاب المصاحف لابن أبي داود أنها قالت لكاتب يكتب لها مصحفا : إذا كتبت : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، فاكتبها العصر . ورواه ابن حزم من طريق وكيع عن داود بن قيس ، عن عبد الله بن رافع ، عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها ، وحديث أنس بن مالك ، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : شغلونا عن صلاة العصر التي غفل عنها سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام حتى توارت بالحجاب . ذكره إسماعيل بن أبي زياد الشامي في تفسيره عن أبان ، عن أنس رضي الله تعالى عنه . ( القول الثاني ) : إن الصلاة الوسطى المغرب ، وهو قول قبيصة بن ذئب . قال أبو عمر هذا : لا أعلم قاله غير قبيصة . قال : ألا ترى أنها ليست بأقلها ولا أكثرها ، ولا تقصر في السفر ، وأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يؤخرها عن وقتها ، ولم يعجلها . قال أبو جعفر : وجه قوله أنه يريد التوسط الذي هو يكون صفة للشيء الذي يكون عدلا بين الأمرين كالرجل المعتدل القامة . ( الثالث ) : إنها العشاء الأخيرة ، وهو قول المازري ، وزعم البغوي في شرح السنة أن السلف لم ينقل عن أحد منهم هذا القول . قال : وقد ذكره بعض المتأخرين . ( الرابع ) : أنها الصبح ، وهو قول جابر بن عبد الله ، ومعاذ بن جبل ، وابن عباس في قول ، وابن عمر في قول ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، ومجاهد ، والربيع بن أنس ، ومالك بن أنس ، والشافعي في قول ، وقال أبو عمر : وممن قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح عبد الله بن عباس ، وهو أصح ما روي عنه في ذلك ، وهو قول طاوس ، ومالك ، وأصحابه . وروى النسائي من حديث جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال : أدلج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم عرس ، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس ، أو بعضها ، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس ، وهي الصلاة الوسطى . وفي حديث صالح أبي الخليل ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس أنه قال : صلاة الوسطى صلاة الفجر ، وعن أبي رجاء قال : صليت مع ابن عباس صلاة الغداة في مسجد البصرة فقنت بنا قبل الركوع ، وقال : هذه الصلاة صلاة الوسطى التي قال الله تعالى : وقوموا لله قانتين . قال الطحاوي : وقد خولف ابن عباس في هذه الآية فيم نزلت ، ثم روى حديث زيد بن أرقم المذكور فيما مضى . ( قلت ) : المخالفون لابن عباس في سبب نزول هذه الآية زيد بن أرقم من الصحابة ، ومن التابعين مجاهد بن جبر ، والشعبي ، وجابر بن زيد ، فإنهم أخبروا أن القنوت المذكور في قوله تعالى : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ بصورة الأمر هو السكوت عن الكلام في الصلاة ؛ لأنهم كانوا يتكلمون فيها ، وليس هو القنوت الذي كان يفعل في صلاة الصبح ، فلا يسمى حينئذ بسبب ذلك لصلاة الصبح الصلاة الوسطى على أن عمرو بن ميمون ، والأسود ، وسعيد بن جبير ، وعمران بن الحارث قالوا : لم يقنت ابن عباس في الفجر ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا ، وكيع ، قال : حدثنا سفيان ، عن واقد مولى زيد بن خليدة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنهما كانا لا يقنتان في الفجر . حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن عمران بن الحارث قال : صليت مع ابن عباس في داره صلاة الصبح ، فلم يقنت قبل الركوع ، ولا بعده . ( الخامس ) : أنها إحدى الصلوات الخمس ، ولا تعرف بعينها ، روي ذلك عن ابن عمر من طريق صحيحة ، قال نافع : سأل رجل ابن عمر عن الصلاة الوسطى ، فقال : هي منهن ، فحافظوا عليهن كلهن ، وبنحوه قال الربيع بن خيثم ، وزيد بن ثابت في رواية ، وشريح القاضي ، ونافع ، وقال النقاش : قالت طائفة : هي الخمس ، ولم تميز أي صلاة هي . قال أبو عمر : كل واحدة من الخمس وسطى ؛ لأن قبل كل واحدة صلاتين ، وبعدها صلاتين . ( السادس ) : أنها هي الخمس إذ هي الوسطى من الدين ، كما قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بني الإسلام على خمس . قالوا : فهي الوسطى من الخمس ، روي ذلك عن معاذ بن جبل ، وعبد الرحمن بن غنم فيما ذكر النقاش ، وفي كتاب الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل ، قيل ذلك ؛ لأنها وسط الإسلام ، أي : خياره ، وكذلك قاله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . ( السابع ) : أنها هي المحافظة على وقتها ، قاله ابن أبي حاتم في كتاب التفسير ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا المحاربي ، وابن فضيل ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق أنه قال ذلك . ( الثامن ) : أنها مواقيتها وشرطها ، وأركانها ، وتلاوة القرآن فيها ، والتكبير ، والركوع ، والسجود ، والتشهد ، والصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فمن فعل ذلك فقد أتمها ، وحافظ عليها ، قاله مقاتل بن حبان ، قال ابن أبي حاتم : أنبأنا به محمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن علي بن شقيق ، أخبرنا محمد بن مزاحم ، عن بكر بن معروف ، عنه . وذكر أبو الليث السمرقندي في تفسيره ، عن ابن عباس نحوه . ( التاسع ) : أنها الجمعة خاصة ، حكاه الماوردي وغيره لما اختصت به دون غيرها . وقال ابن سيده في المحكم : لأنها أفضل الصلوات ، ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ إلا أن يقوله برواية يسندها إلى سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( العاشر ) أنها الجمعة يوم الجمعة ، وفي سائر الأيام الظهر ، حكاه أبو جعفر محمد بن مقسم في تفسيره . ( الحادي عشر ) : أنها صلاتان : الصبح ، والعشاء ، وعزاه ابن مقسم في تفسيره لأبي الدرداء لقوله صلى الله عليه وسلم : لو يعلمون ما في العتمة والصبح . الحديث . ( الثاني عشر ) : أنها العصر ، والصبح ، وهو قول أبي بكر المالكي الأبهري . ( الثالث عشر ) أنها الجماعة في جميع الصلوات ، حكاه الماوردي . ( الرابع عشر ) : أنها الوتر . ( الخامس عشر ) : أنها صلاة الضحى . ( السادس عشر ) أنها صلاة العيدين . ( السابع عشر ) : أنها صلاة عيد الفطر . ( الثامن عشر ) : أنها صلاة الخوف . ( التاسع عشر ) أنها صلاة عيد الأضحى . ( العشرون ) أنها المتوسطة بين الطول والقصر ، وأصحها العصر ، للأحاديث الصحيحة التي ذكرناها ، والباقي بعضها ضعيف ، وبعضها مردود ، وقد أمرنا بالسكوت ، وفي مسلم : ونهينا عن الكلام . قال ابن العربي : وهذا بظاهره يعطي أن الأمر بالشيء منهي عن ضده ، وقد اختلف الأصوليون فيه . قال : وليس كذلك فإن الأمر إذا اقتضى فعلا ، فالنهي عن تركه لا يعطيه الأمر بذاته ، وإنما يقتضيه أن الامتثال لا يتأتى إلا بترك الضد ، وقال شيخنا زين الدين الأمر بالسكوت مناف لعدم السكوت بالذات ، وهو المسمى بالنقيض ، فلا نزاع في دلالة الأمر عليه ؛ لأنه جزؤه ، وأما الكلام فهو ضده ، وهو محل النزاع بيننا ، وبين المعتزلة ، فأكثر أصحابنا على أن الأمر بالشيء يدل على النهي عن ضده ، وذهب جمهور المعتزلة ، وكثير من أصحابنا إلى عدم دلالته عليه كما حكاه صاحب المحصل ، وأما ما حكاه صاحب الحاصل ، وتبعه البيضاوي من موافقة أكثر أصحابنا لجمهور المعتزلة فليس بجيد ، ودلالته عليه بالالتزام ، فإن دلالة الالتزام دلالته على خارج عنه ؟ ( قلت ) : ذهب بعض الشافعية ، والقاضي أبو بكر أولا إلى أن الأمر بالشيء عين النهي عن ضده . وقال القاضي آخرا ، وكثير من الشافعية ، وبعض المعتزلة إلى أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده ؛ لأنه عينه إذ اللازم غير الملزوم ، وذهب إمام الحرمين ، والغزالي ، وباقي المعتزلة إلى أنه لا حكم لكل واحد منهما في ضده أصلا بل هو مسكوت عنه ، وقال أبو بكر الجصاص : وهو مذهب عامة العلماء من أصحابنا ، وأصحاب الشافعي ، وأهل الحديث أن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، إذا كان له ضد واحد ، كالأمر بالإيمان نهي عن الكفر ، وإن كان له أضداد كالأمر بالقيام له أضداد من القعود ، والركوع ، والسجود . والاضطجاع يكون الأمر به نهيا عن جميع أضداده كلها ، وقال بعضهم : يكون نهيا عن واحد منها غير معين ، وفصل بعضهم بين الأمر للإيجاب ، فقال : أمر الإيجاب يكون نهيا عن ضد المأمور به ، وعن أضداده لكونه مانعا من فعل الواجب ، وأمر الندب لا يكون كذلك ، فكانت أضداد المندوب غير منهي عنها لا نهي تحريم ولا نهي تنزيه ، ومن لم يفصل جعل أمر الندب نهيا عن ضده ، فهي ندب حتى يكون الامتناع عن ضد المندوب مندوبا ، كما يكون فعله ، وأما النهي عن الشيء فأمر بضده إن كان له ضد واحد باتفاقهم كالنهي عن الكفر أمر بالإيمان ، وإن كان له أضداد فعند بعض أصحابنا ، وبعض أصحاب الحديث يكون أمرا بالأضداد كلها ، كما في جانب الأمر . وعند عامة أصحابنا ، وعامة أصحاب الحديث يكون أمرا بواحد من الأضداد غير معين ، وذهب بعضهم إلى أنه يوجب حرمة ضده ، وقال بعضهم : يدل على حرمة ضده ، وقال بعض الفقهاء : يدل على كراهة ضده ، وقال بعضهم : يوجب كراهة ضده ، ومختار القاضي الإمام أبي زيد ، وشمس الأئمة ، وفخر الإسلام ، ومن تابعهم أنه يقتضي كراهة ضده ، والنهي عن الشيء ينبغي أن يكون ضده في معنى سنة مؤكدة فافهم . ( فإن قلت ) : فإذا كان قوله : ( أمرنا بالسكوت ) دالا على النهي عن الكلام ، فما فائدة ذكر النهي عن الكلام في قوله : ( فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام؟ ) ( قلت ) : التصريح أبلغ من دلالة الالتزام فاقتضى التصريح به نفي الخلاف المعروف فيه . ( فإن قلت ) : الألف واللام في قوله : ( أمرنا بالسكوت لماذا؟ ) ( قلت ) : للعهد لا للعموم ، وهي راجعة إلى قوله : يكلم الرجل صاحبه إلى جنبه ، أي : فأمرنا بالسكوت عما كانوا يفعلونه من ذلك ، وكذلك الألف واللام في قوله : ( ونهينا عن الكلام ) ، أي : عن مخاطبة الآدميين ، وحمل ابن دقيق العيد الألف واللام في الكلام على العموم ، وفيه نظر ؛ لأن النهي عن الكلام مخصوص بمخاطبة الآدميين بدليل حديث معاوية بن الحكم ، أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي من رواية عطاء بن يسار ، عنه قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ عطس رجل من القوم فقلت له : يرحمك الله ، فرماني القوم بأبصارهم ، الحديث . وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393829
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة