---
title: 'حديث: باب من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به أي : هذا باب في بيان… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393838'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393838'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393838
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به أي : هذا باب في بيان… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به أي : هذا باب في بيان المصلي الذي رجع القهقرى في صلاته ، وقال ابن الأثير : القهقرى هو المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه . قيل : إنه من باب القهر ، وقال الجوهري : القهقرى الرجوع إلى خلف ، فإذا قلت : رجعت القهقرى فكأنك قلت : رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم ؛ لأن القهقرى ضرب من الرجوع . ( قلت ) : فعلى هذا انتصابه على المصدرية من غير لفظه . قوله : ( أو تقدم ) ، أي : تقدم المصلي إلى قدام لأجل أمر ينزل به . رواه سهل بن سعد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي : روى كل واحد من رجوع المصلي القهقرى في صلاته وتقدمه لأمر ينزل به سهل بن سعد . وروى ذلك البخاري عن سهل في باب الصلاة في المنبر والسطوح ، في أوائل كتاب الصلاة ، فقال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان ، قال : أخبرنا أبو حازم ، قالوا : سألوا سهل بن سعد من أي شيء المنبر ، الحديث . وفيه : فقام عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي : على المنبر - إلى أن قال : فاستقبل القبلة ، وكبر ، وقام الناس خلفه فقرأ ، وركع وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ، ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض ، ثم عاد إلى المنبر ، ثم قرأ ، ثم ركع ، ثم رفع رأسه ، ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض فهذا شأنه . وقال بعضهم : يشير بذلك يعني بقوله : ( رواه سهل بن سعد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) إلى حديثه الماضي قريبا ، ففيه : فرفع أبو بكر يده فحمد الله ، ثم رجع القهقرى . وأما قوله : ( أو تقدم ) ، فهو مأخوذ من الحديث أيضا ، وذلك أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف في الصف الأول خلف أبي بكر على إرادة الائتمام به ، فامتنع أبو بكر من ذلك ، فتقدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ورجع أبو بكر من موقف الإمام إلى موقف المأموم ، انتهى . ( قلت ) : الذي قاله يرده الضمير المنصوب في رواه يفهم ذلك من له أدنى ذوق من أحوال تركيب الكلام ، ولذلك أعدنا الضمير فيه إلى ما قدرناه ، وصاحب التلويح أيضا ذهل في هذا ، وقال بعد قوله : ( رواه سهل ) : هذا الحديث تقدم مسندا في باب ما يجوز من التسبيح في الصلاة ، ثم قال : وفي قوله : ( رواه سهل ) ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه نظر ، وذلك أنه إنما شاهد الفعل ، وهو التقدم من سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والتأخر من أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، ثم قال القائل المذكور ، ويحتمل أن يكون المراد بحديث سهل ما تقدم في الجمعة من صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر ، ونزوله القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ، ثم عاد إلى مقامه . ( قلت ) : قوله : ( يحتمل غير سديد ) ؛ لأن البخاري ما أراد إلا هذا الحديث ، وهو المناسب لما ، ذكره ، ولا يقال في مثل هذا بالاحتمال . 228 - حدثنا بشر بن محمد ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال يونس : قال الزهري : أخبرني أنس بن مالك أن المسلمين بينما هم في الفجر يوم الاثنين ، وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بهم ففجأهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد كشف ستر حجرة عائشة رضي الله عنها ، فنظر إليهم وهم صفوف ، فتبسم يضحك ، فنكص أبو بكر رضي الله عنه على عقبيه ، وظن أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد أن يخرج إلى الصلاة ، وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا بالنبي صلى الله عليه وسلم حين رأوه ، فأشار بيده أن أتموا ، ثم دخل الحجرة ، وأرخى الستر ، وتوفي ذلك اليوم . مطابقته للترجمة ظاهرة في التقدم يستأنس من قوله : ( ففجأهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم اتصل بالصف ، فلولا ذلك لما نكص أبو بكر على عقبيه ، ومطابقته في التأخر في قوله : ( فنكص أبو بكر على عقبيه ) والحديث مر في باب أهل العلم ، والفضل أحق بالإمامة ، فإنه أخرجه هناك ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن أنس . وعن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس ، وذكرنا هناك جميع ما يتعلق به . وبشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة ، وبالراء ابن محمد المروزي قد مر في باب بدء الوحي ، وعبد الله هو ابن المبارك ، وقد تكرر ذكره ، ويونس هو ابن يزيد ، والزهري هو محمد بن مسلم . قوله : ( قال يونس : قال الزهري ) ، أي قال : قال يونس : قال الزهري ، وهي تحذف خطًا في الاصطلاح لا نطقا . قوله : ( بينما هم ) ، أي : الصحابة في صلاة الفجر ، والحديث الذي فيه : مروا أبا بكر ، كانت صلاة العشاء ، والذي فيه : خرج يهادى بين اثنين ، كانت صلاة الظهر . قوله : ( وأبو بكر ) ، الواو فيه للحال . قوله : ( ففجأهم ) بفتح الجيم وكسرها ، أي : فاجأهم . وقال ابن التين : كذا وقع في الأصل بالألف ، وحقه أن يكتب بالياء ؛ لأن عينه مكسورة كوطئهم . ( قلت ) : إذا كسرت عينه يقال : فجئهم ، وإذا فتحت يقال : فجأهم . قوله : ( كشف ستر حجرة عائشة ) . كذا هو في أصل الحافظ الدمياطي بخطه ، وكذا في الإسماعيلي ، وأبي نعيم . وقال الشيخ قطب الدين في سماعنا : إسقاط لفظ : حجرة . قوله : ( فنكص ) ، بالصاد وبالسين المهملتين ، أي رجع بحيث لم يستدبر القبلة ، وهو الرجوع إلى الوراء . قوله : ( فرحا ) ، نصب على التعليل ، ويجوز أن يكون حالا على تأويل فرحين . قوله : ( أن أتموا ) ، أن مصدرية ، أي : أشار بالإتمام .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393838

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
