---
title: 'حديث: باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس أي : هذا باب يذكر فيه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393858'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393858'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393858
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس أي : هذا باب يذكر فيه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس أي : هذا باب يذكر فيه إذا قيل للمصلي : تقدم ، أي : قبل رفيقك ، أو انتظر ، أي : أو قيل له : انتظر ، أي : تأخر عنه ، هكذا فسره ابن بطال ، وكأنه أخذ ذلك من حديث الباب ، وفيه : فقيل للنساء : لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا ، فمقتضاه تقدم الرجال على النساء ، وتأخرهن عنهم ، واعترض الإسماعيلي على البخاري هنا بقوله : ( ظن ) ، أي : البخاري أن المخاطبة للنساء وقعت بذلك ، وهن في الصلاة ، وليس كما ظن ، بل هو شيء قيل لهن قبل أن يدخلن في الصلاة ، وأجاب بعضهم عن ذلك نصرة للبخاري بقوله : ( إن البخاري لم يصرح بكون ذلك قيل لهن ) ، وهن داخل الصلاة أو خارجها ، والذي يظهر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاهن بنفسه أو بغيره بالانتظار المذكور قبل أن يدخلن فيها على علم ، انتهى . ( قلت ) : الاعتراض المذكور ، والجواب عنه كلاهما واهيان ، أما الاعتراض فليس بوارد ؛ لأن نفيه ظن البخاري بذلك غير صحيح ؛ لأن ظاهر متن الحديث يقتضي ما نسبه إلى البخاري من الظن ، بل هو أمر ظاهر ، وليس بظن ؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم : فقيل للنساء ، إلى آخره ، بفاء العطف على ما قبله يقتضي أن هذا القول قيل لهن ، والناس يصلون مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فالظاهر أنهن كن مع الناس في الصلاة ، وإن كان يحتمل أن يكون هذا القول لهن عند شروعهن في الصلاة مع الناس ، ولا يلتفت إلى الاحتمال إذا كان غير ناشئ عن دليل ، وأما الجواب فكذلك هو غير سديد ؛ لأن قوله : ( والذي يظهر ) إلى آخره غير ظاهر ، لا من الترجمة ، ولا من حديث الباب ، أما الترجمة فلا شيء فيها من الدلالة على ذلك . وأما متن الحديث فليس فيه إلا لفظ قيل : بصيغة المجهول ، فمن أين ظهر أنه صلى الله عليه وسلم هو الذي وصاهن به بنفسه أو بغيره ، ولا فيه شيء يدل على أن ذلك كان قبل دخولهن في الصلاة بل الذي يظهر من ذلك ما ذكرناه بقضية تركيب متن الحديث فافهم ، فإنه بحث دقيق . 238 - حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : كان الناس يصلون مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهم عاقدو أزرهم على رقابهم من الصغر ، فقيل للنساء : لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا . مطابقته للترجمة على ما قيل : أن النساء قيل لهن ذلك ، إما في الصلاة ، أو قبلها ، فإن كان فيها فقد أفاد المسألتين خطاب المصلي ، وتربصه بما لا يضر ، وإن كان قبلها أفاد جواز الانتظار ، والحديث أخرجه في باب إذا كان الثوب ضيقا ، وقال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى ، عن سفيان ، قال : حدثنا أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، إلى آخره نحوه . قوله : ( على رقابهم ) ، وهناك : على أعناقهم . قوله : ( من الصغر ) ، أي : من صغر الثياب ، وهذا في أول الإسلام حين القلة ، ثم جاء الفتوح ، وهناك في موضع من الصغر كهيئة الصبيان ، وتقدم قطعة منه أيضا في باب عقد الإزار على القفا معلقا ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفي ، وفي التوضيح : وفيه تقدم الرجال بالسجود على النساء ؛ لأنهم إذا لم يرفعن رءوسهن حتى يستوي الرجال جلوسا فقد تقدموهن بذلك ، وصرن منتظرات لهم ، وفيه جواز وقوع فعل المأموم بعد الإمام بمدة ، ويصح ائتمامه كمن زوحم ولم يقدر على الركوع والسجود حتى قام الناس . ( قلت ) : هذا مبني على مذهب إمامه . وعندنا إذا لم يشارك المأموم الإمام في ركن من أركان الصلاة ، ولو في جزء منه لا تصح صلاته . قال : وفيه جواز سبق المأمومين بعضهم لبعض في الأفعال ، ولا يضر ذلك . ( قلت ) : نعم ، لا يضر ذلك ، ولكن من أين فهم هذا من الحديث ، قال : وفيه إنصات المصلي لخبر يخبره ، وفيه جواز الفتح على المصلي ، وإن كان الفاتح في غير صلاته . ( قلت ) : هذا عندنا على أربعة أقسام بحسب القسمة العقلية : الأول : أن لا يكون المستفتح ، ولا الفاتح في الصلاة ، وهذا ليس مما نحن فيه ، والثاني : أن يكون كلاهما في الصلاة ، ثم لا يخلو إما أن تكون الصلاة متحدة بأن يكون المستفتح إماما ، والفاتح مأموما ، أو لا يكون ، ففي الأول : الذي هو القسم الثالث : لا تفسد صلاة كل منهما ، وفي الثاني الذي هو القسم الرابع : تفسد صلاة كل واحد منهما ؛ لأنه تعليم ، وتعلم ، وقال بعضهم : ويستفاد منه جواز انتظار الإمام في الركوع لمن يدرك الركعة ، وفي التشهد لإدراك الصلاة ؟ ( قلت ) : مذهبنا في هذا على التفصيل ، وهو أن الإمام إذا كان يعلم الجائي ليس له أن ينتظره إلا إذا خاف من شره ، وإن كان لا يعلم فلا بأس بالانتظار ليدركه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393858

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
