title: 'حديث: باب تفكر الرجل الشيء في الصلاة أي : هذا باب في بيان تفكر الرجل الشيء ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393867' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393867' content_type: 'hadith' hadith_id: 393867 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب تفكر الرجل الشيء في الصلاة أي : هذا باب في بيان تفكر الرجل الشيء ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب تفكر الرجل الشيء في الصلاة أي : هذا باب في بيان تفكر الرجل الشيء ، والتفكر مصدر مضاف إلى فاعله ، وقوله الشيء مفعوله ، وفي بعض النسخ شيئا ، وهو أيضا مفعول ، وقيد الرجل وقع اتفاقيا ؛ لأن المكلفين كلهم فيه سواء قال المهلب : التفكر أمر غالب لا يمكن الاحتراز عنه في الصلاة ، ولا في غيرها لما جعل الله للشيطان من السبيل على الإنسان ، ولكن إن كان في أمر أخروي ديني فهو أخف مما يكون في أمر دنياوي . وقال عمر رضي الله عنه : إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن قول عمر هذا يدل على أنه يتفكر حال جيشه في الصلاة ، وهذا أمر أخروي ، وهذا تعليق رواه ابن أبي شيبة ، عن حفص ، عن عاصم ، عن أبي عثمان النهدي ، عنه بلفظ : إني لأجهز جيوشي ، وأنا في الصلاة . وقال ابن التين : إنما هذا فيما يقل فيه التفكر كان يقول أجهز فلانا ، أقدم فلانا ، أخرج من العدد كذا وكذا ، فيأتي على ما يريد في أقل شيء من المفكرة ، فأما إذا تابع الفكر وأكثر حتى لا يدري كم صلى ، فهذا لاه في صلاته ، فيجب عليه الإعادة ، انتهى . قيل : هذا الإطلاق ليس على وجهه ، وقد جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه ما يأباه ، فروى ابن أبي شيبة من طريق عروة بن الزبير قال : قال عمر : إني لأحسب جزية البحرين ، وأنا في الصلاة . وروى صالح بن أحمد بن حنبل في كتاب المسائل عن أبيه من طريق همام ابن الحارث ، أن عمر صلى المغرب ، فلم يقرأ ، فلما انصرف قالوا : يا أمير المؤمنين ، إنك لم تقرأ ؟ فقال : إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بعير جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام ، ثم أعادوا وأعاد القراءة . ومن طريق عياض الأشعري قال : صلى عمر المغرب فلم يقرأ ، فقال له أبو موسى : إنك لم تقرأ فأقبل على عبد الرحمن بن عوف ، فقال : صدق فأعاد ، فلما فرغ قال : لا صلاة ليست فيها قراءة ، إنما شغلني عير جهزتها إلى الشام ، فجعلت أتفكر فيها ، فهذا يدل على أنه إنما أعاد لتركه القراءة لا لكونه مستغرقا في الفكر ، ويؤيده ما رواه الطحاوي من طريق ضمضم بن حوس ، عن عبد الله بن حنظلة الراهب ، أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى ، فلما كان الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين ، فلما فرغ وسلم سجد سجدتي السهو .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393867

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة