---
title: 'حديث: ‎ باب كيف الإشعار للميت أي هذا باب يذكر فيه كيف الإشعار للميت في قوله… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393931'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393931'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 393931
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ‎ باب كيف الإشعار للميت أي هذا باب يذكر فيه كيف الإشعار للميت في قوله… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ‎ باب كيف الإشعار للميت أي هذا باب يذكر فيه كيف الإشعار للميت في قوله صلى الله عليه وسلم : أشعرنها إياه ، وإنما أورد هذه الترجمة مختصا بقوله : كيف الإشعار مع أن هذه اللفظة قد ذكرت في الأحاديث المذكورة غير مرة تنبيها على أن الإشعار معناه في هذا الطريق الإلفاف ، وهو قوله : وزعم الإشعار ألففنها فيه على ما يجيء الآن . وقال الحسن : الخرقة الخامسة تشد بها الفخذين والوركين تحت الدرع . مطابقته للترجمة من حيث إن شد الفخذين والوركين بالخرقة الخامسة هو لفها ، وقد فسر الإشعار في آخر حديث الباب باللف ، وبهذا المقدار يستأنس به في وجه المطابقة ، والحسن هو البصري ، وأشار بقوله : : الخرقة الخامسة إلى أن الميت يكفن بخمسة أثواب ، لكن هذا في حق النساء ، وفي حق الرجال بثلاثة ، وهو كفن السنة في حقهما على ما عرف في موضعه . قوله : الفخذين والوركين ، منصوبان على المفعولية ، والفاعل هو الضمير الذي في : يشد الراجع إلى الغاسل بالقرينة الدالة عليه ، ويروى : الفخذان والوركان مرفوعين ؛ لأنهما مفعولان نابا عن الفاعل ، ففي الأولى يشد على بناء المعلوم ، وفي الثانية على بناء المجهول . قوله : تحت الدرع بكسر الدال وهو القميص هنا ، وقال صاحب التلويح : وهذا التعليق رواه ، وأخلى بعده بياضا ، وقال بعضهم : وقد وصله ابن أبي شيبة نحوه . قلت : لم يبين وصله بمن ، وفي أي موضع وصله ، والظاهر أنه غير صحيح ، ثم قال : وروى الجوزقي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام بن حسان عن حفصة ، عن أم عطية قالت : فكفناها في خمسة أثواب ، وخمرناها بما يخمر به الحي ، وهذا يصلح مستندا لكون كفن المرأة خمسة أثواب ؛ لأن قوله : الخرقة الخامسة تستدعي الأربعة قبله ، وهذا عين مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه . 23 - حدثنا أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرنا ابن جريج أن أيوب أخبره قال : سمعت ابن سيرين يقول : جاءت أم عطية رضي الله عنها امرأة من الأنصار من اللاتي بايعن ، قدمت البصرة تبادر ابنا لها ، فلم تدركه ، فحدثتنا قالت : دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته ، فقال : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر ، واجعلن في الآخرة كافورا ، فإذا فرغتن فآذنني ، قالت : فلما فرغنا ألقى إلينا حقوه ، فقال : أشعرنها إياه ، ولم يزد على ذلك ولا أدري ، أي بناته ، وزعم الإشعار الففنها فيه ، وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر ولا تؤزر . مطابقته للترجمة في قوله : وزعم الإشعار الففنها فيه وفيه بيان كيفية الإشعار وهو اللف ، وصدر السند مثل صدر سند الحديث في الباب السابق ؛ لأن في كل منهما حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرنا ابن جريج إلى هنا كلاهما سواء عن أحمد بن صالح على الخلاف ، عن عبد الله ابن وهب المصري ، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وهناك قال أيوب وسمعت حفصة بنت سيرين قال : حدثنا أم عطية وهنا أن أيوب أخبره قال : سمعت ابن سيرين يقول : جاءت أم عطية امرأة الحديث . ذكر معناه : قوله : امرأة من الأنصار مرفوع لأنه عطف بيان ولا يلزم في عطف البيان أن يكون من الأعلام والكنى ، وكلمة من في الموضعين بيانية ، ويجوز أن تكون الثانية للتبعيض . قوله : قدمت البصرة بيان لقوله : جاءت ، أو بدل منه . قوله : تبادر ابنا لها جملة حالية ، وتبادر من المبادرة ، وهي الإسراع ، والمعنى أنها أسرعت في المجيء إلى بصرة لأجل ابنها الذي كان فيها ، ولم تدركه ؛ لأنه إما مات قبل مجيئها ، وإما خرج إلى موضع آخر . قوله : فحدثتنا أي أم عطية ، والقائل بهذا ابن سيرين قوله : ذلك بكسر الكاف خطابا لأم عطية لأنها كانت الغاسلة قوله : في الآخرة ، أي في الغسلة الآخرة قوله : حقوه ، أي إزاره قوله : ولم يزد على ذلك ، أي قال أيوب : لم يزد ابن سيرين على المذكور بخلاف حفصة بنت سيرين فإنها زادت أشياء منها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابدءوا بميامنها ومواضع الوضوء منها قوله : ولا أدري أي بناته ، أي قال أيوب : ولا أدري أي بناته كانت المغسولة ؛ فأي مبتدأ وخبره محذوف والتقدير : أي بناته كانت ونحوه ، وهذا لا ينافي ما قاله آخرون أنها زينب ؛ إذ عدم علمه لا ينافي علم الغير ، وقد صرح عاصم في روايته عن حفصة أنها زينب ، وهي رواية مسلم قال : حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعا ، عن أبي معاوية قال عمرو : حدثنا محمد بن حازم أبو معاوية قال : حدثنا عاصم الأحول ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية قالت : : لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغسلنها وترا الحديث قوله : وزعم ، أي أيوب قوله : الإشعار منصوب بقوله : زعم ، أي قال أيوب : إن معنى أشعرنها في الحديث ، أي ألففنها . فيه من الإلفاف ، وذكر فيه لفظة الإشعار ، مع أنه ليس فيه صيغة الأمر ، ثم فسره بصيغة الأمر بقوله : ألففنها فيه ، وذلك لأنه طلب الاختصار ، وتقديره : أن الإشعار هو اللف ، فمعنى : أشعرنها إياه ألففنها فيه ، ولا التباس فيه للقرينة الدالة على ذلك . قوله : وكذلك كان ابن سيرين ، أي قال أيوب : وكذلك كان محمد بن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر ، أي تلف وتشعر على صيغة المجهول ، وكذلك قوله : ولا تؤزر ، أي ولا تجعل الشعار عليها مثل الإزار ؛ لأن الإزار لا يعم البدن ، بخلاف الشعار ، وكان ابن سيرين أعلم التابعين بعمل الموتى وأيوب بعده . قوله : لا تؤزر بضم التاء وسكون الهمزة وفتح الزاي ، ويجوز بفتح الهمزة وتشديد الزاي من التأزير .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393931

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
