باب ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة أي : هذا باب في بيان النهي من الويل ، وكلمة ما مصدرية ، والويل أن يقول عند المصيبة وا ويلاه هذه الترجمة مع حديثها ليست بموجودة عند الكشميهني ، وثبتت عند الباقين . 56 - حدثنا عمر بن حفص قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية . مطابقته للترجمة في قوله : ودعا بدعوى الجاهلية وهذا كما رأيت أخرج هذا الحديث في ثلاثة مواضع ، وترجم في كل موضع بجزء من أجزاء الحديث المذكور الثلاثة مع مغايرة في السند ؛ لأن شيخه في الأول أبو نعيم وفي الثاني محمد بن بشار وفي الثالث عمر بن حفص ، والكل عن عبد الله بن مسعود . فإن قلت : ليس في الحديث ذكر النهي من الويل قلت : قال الكرماني : دعوى الجاهلية مستلزمة للويل ، ولفظ ليس منا للنهي ، وقال بعضهم : كأنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه ، ففي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه وصححه ابن حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الخامشة وجهها ، والشاقة جيبها ، والداعية بالويل والثبور انتهى . قلت : الذي قاله الكرماني هو الأوجه ؛ لأن ذكر الترجمة لحديث ليس بمذكور في كتابه ولا يعرف أيضا هل هو اطلع عليه أم لا بعيد عن السداد .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393990
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة