حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك

حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب ، قال : حدثنا عبد الوهاب ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : أخبرتني عمرة قالت : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : لما جاء قتل زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحة جلس النبي صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل فقال : يا رسول الله إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره بأن ينهاهن ، فذهب الرجل ثم أتى فقال : قد نهيتهن وذكر أنهن لم يطعنه ، فأمره الثانية أن ينهاهن فذهب ثم أتى فقال : والله لقد غلبنني أو غلبننا الشك من محمد بن حوشب ، فزعمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فاحث في أفواههن من التراب فقلت : أرغم الله أنفك فوالله ما أنت بفاعل ، وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء . مطابقته للترجمة في قوله : فأمره بأن ينهاهن وفي قوله : فاحث في أفواههن من التراب فإن فيه زجرا عن ذلك ، وقد مر الحديث قبل هذا الباب بأربعة أبواب في باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن . وأخرجه هناك عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب إلى آخره ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستقصى وحوشب بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخره باء موحدة على وزن جعفر ، ومحمد هذا طائفي نزل الكوفة قال بعضهم : ذكر الأصيلي أنه لم يرو عنه غير البخاري وليس كذلك ، بل روى عنه أيضا محمد بن مسلم بن وارة كما ذكره المزي في التهذيب .

قلت : مراد الأصيلي أنه لم يرو عنه غيره من أصحاب الكتب الستة . قوله : أي رسول الله يعني يا رسول الله . قوله : إن نساء جعفر خبر إن محذوف يدل عليه قوله : فذكر بكاءهن .

قوله : الشك من محمد بن حوشب من كلام البخاري ونسبه هنا إلى جده . قوله : ما أنت بفاعل أي : لما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهي الواجب . قوله : من العناء أي من جهة العناء وهو التعب أو خاليا منه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث