باب الصفوف على الجنازة
حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصلوا عليه ، قال : فصففنا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه ونحن صفوف . قال أبو الزبير عن جابر : كنت في الصف الثاني . مطابقته للترجمة في قوله : فصففنا وفي قوله : ونحن صفوف أيضا على رواية المستملي فإن قوله : ونحن صفوف في الحديث على رواية المستملي وليس ذلك في رواية غيره .
( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول إبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق يعرف بالصغير . الثاني هشام بن يوسف أبو عبد الرحمن الصنعاني . الثالث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .
الرابع عطاء بن أبي رباح . الخامس جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه السماع ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه رازي وأن هشاما من أفراده وأنه يماني وقاضيها ، وابن جريج وعطاء مكيان .
( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في هجرة الحبشة ، عن أبي الربيع ، وأخرجه مسلم في الجنائز أيضا عن محمد بن حاتم ، وأخرجه النسائي في الصلاة عن محمد بن عبيد الكوفي . ( ذكر معناه ) قوله : من الحبش وهو الصنف المخصوص من السودان . وقال الجوهري : الحبش والحبشة جنس من السودان والجمع الحبشان مثل حمل وحملان .
قوله : فهلم بفتح الميم أي : تعال ويستوي فيه الواحد والجمع في لغة الحجاز وأهل نجد يصرفونها فيقولون : هلما هلموا هلمي هلما هلمن . قوله : ونحن صفوف الواو فيه للحال وهذه رواية المستملي كما ذكرنا آنفا قال بعضهم : وبه يصح مقصود الترجمة . قلت : المقصود يحصل من قوله : فصففنا لأن قوله : ونحن صفوف ليس في غير رواية المستملي فإذا لم نعتبر فيها قوله : فصففنا لا تبقى المطابقة .
قوله : قال أبو الزبير بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وهو محمد بن مسلم بن تدرس بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الدال وضم الراء ، وفي آخره سين مهملة ، مر في باب من شكا إمامه ، وهذا وصله النسائي من طريق شعبة ، عن أبي الزبير بلفظ كنت في الصف الثاني يوم صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي .