حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام

( وقال سالم : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : انطلق بعد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد ، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد ، فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع يعني في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة ، فرأت أم ابن صياد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتقي بجذوع النخل ، فقالت لابن صياد : يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد ، فثار ابن صياد ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لو تركته بين )

( وقال شعيب في حديثه : فرفضه رمرمة أو زمزمة ) ( وقال عقيل : رمرمة ) عقيل بضم العين المهملة وفتح القاف هو ابن خالد الأيلي ، رواية عقيل هذه وصلها البخاري في كتاب الجهاد في باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من يخشى معرته ، وقال الليث : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، " عن عبد الله بن عمر أنه قال : انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبي بن كعب قبل ابن صياد " الحديث ، وفيه " وابن صياد في قطيفة له فيها رمرمة " الحديث ، وفي بعض النسخ : وقال إسحاق الكلبي وعقيل : رمرمة ، وليس في رواية المستملي والكشميهني وأبي الوقت ذكر إسحاق الكلبي .

( وقال معمر : رمزة )

111 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد وهو ابن زيد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض ، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : " الحمد لله الذي أنقذه من النار " . مطابقته للترجمة في قوله : " فقال له أسلم " حيث عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - الإسلام على الغلام اليهودي الذي كان يخدمه ، ورواته كلهم قد ذكروا غير مرة ، وأخرجه البخاري أيضا في الطب ، وأخرجه أبو داود في الجنائز ، وأخرجه النسائي في السير عن إسحاق بن إبراهيم عن سليمان بن حرب ، قوله : ( كان غلام يهودي ) قيل : كان اسمه عبد القدوس ، قوله : ( يعوده ) جملة حالية أي يزوره ، قوله : ( فقعد عند رأسه ) ويروى : ( فقعد عنده ) ، قوله : ( فأسلم ) وفي رواية النسائي عن إسحاق بن راهويه ، عن سليمان بن حرب : " فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله " ، قوله : ( أنقذه من النار ) أي خلصه ونجاه من النار ، وفي رواية أبي داود ، وأبي خليفة : " أنقذه بي من النار " .

( فإن قلت ) : ما الحكمة في دعائه إليه بحضرة أبيه ؟ ( قلت ) : لأن الله تعالى أخذ عليه فرض التبليغ لعباده ولا يخاف في الله لومة لائم . وفيه تعذيب من لم يسلم إذا عقل الكفر لقوله صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي أنقذه من النار " ، وفيه جواز عيادة أهل الذمة ولا سيما إذا كان الذمي جارا له ؛ لأن فيه إظهار محاسن الإسلام وزيادة التآلف بهم ليرغبوا في الإسلام ، وفيه جواز ج٨ / ص١٧٦استخدام الكافر ، وفيه حسن العهد ، وفيه استخدام الصغير ، وفيه عرض الإسلام على الصبي ، ولولا صحته منه ما عرضه عليه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث