---
title: 'حديث: ( وقال سالم : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : انطلق بعد ذلك رسول ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394085'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394085'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394085
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( وقال سالم : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : انطلق بعد ذلك رسول ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( وقال سالم : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : انطلق بعد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد ، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد ، فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع يعني في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة ، فرأت أم ابن صياد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتقي بجذوع النخل ، فقالت لابن صياد : يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد ، فثار ابن صياد ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لو تركته بين ) هذا من تتمة حديث عبد الله بن عمر السابق ، هكذا هو في رواية الجمهور ، سالم سمعت ابن عمر ، وكذا هو في رواية مسلم ، وقال سالم بن عبد الله : سمعت عبد الله بن عمر يقول : انطلق بعد ذلك إلى آخره نحوه ، وحكى القاضي أنه سقط في رواية ابن ماهان ابن عمر ، وقال : الصواب رواية المجهول بالاتصال ، قوله : ( انطلق بعد ذلك ) أي بعد انطلاقه صلى الله عليه وسلم مع عمر في رهط قبل ابن صياد ، كما مر في أول الحديث ، قوله : ( أبي بن كعب ) أي وانطلق أبي بن كعب معه إلى النخل ، قوله : ( وهو يختل ) الواو فيه للحال ويختل بكسر التاء المثناة من فوق بعد الخاء المعجمة أي يخدع ، ومعناه يستغفله ليسمع من كلامه شيئا ليعلم به حاله أهو كاهن أو ساحر ؟ قوله : ( قبل أن يراه ابن صياد ) أي قبل أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن صياد ليسمع كلامه في خلوته ويعلم هو وأصحابه حاله ، قوله : ( وهو مضطجع ) الواو فيه للحال ، قوله : ( في قطيفة ) هي كساء له خمل ، والجمع قطائف ، هذا هو القياس ، وقال ابن جني : وقد كسر على قطوف ، وفي ( الصحاح ) : الجمع قطائف وقطف مثل صحائف وصحف ، وقال : كأنهما جمع قطيف وصحيف ، قوله : ( رمزة ) واختلف في ضبطها ، فقال ابن قرقول : رمزة أو زمرة كذا للبخاري ، وعند أبي ذر : زمرة بتقديم الزاي ، وقال البخاري : له فيها رمزة أو زمرة على الشك في تقديم الراء على الزاي أو تأخيرها ، ولبعضهم رمرمة أو زمزمة على الشك هل هو براءين أو زاءين مع زيادة ميم فيهما ، ومعنى هذه الألفاظ كلها متقاربة ، وقال الخطابي : الزمزمة تحريك الشفتين بالكلام ، وقال غيره : هو كلام العلوج ، وهو صوت من الخياشيم والحلق لا يتحرك فيه اللسان والشفتان ، والرمزة صوت خفي بكلام لا يفهم ، والزمرة بتقديم الزاي صوت من داخل الفم ، وقال عياض : جمهور رواة مسلم بالمعجمتين وأنه في بعضها براء أولا وزاي آخرا وحذف الميم الثانية وهو صوت خفي لا يكاد يفهم أو لا يفهم ، قوله : ( وهو يتقي ) الواو فيه للحال أي يخفي نفسه بجذوع النخل حتى لا تراه أم ابن صياد ، قوله : ( فثار ابن صياد ) بالثاء المثلثة وفي آخره راء أي قام مسرعا ، وهكذا هو ، وفي رواية الكشميهني : " فثاب " بباء موحدة أي رجع عن الحالة التي كان فيها ، قوله : ( لو تركته ) أي لو تركت أم ابن صياد ابنه ابن صياد لبين ابن صياد لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم شأنه ، وفي ( التوضيح ) : لو وقف عليه من يتفهم كلامه لبين من قوله ذلك الزمزمة فيعرف ما يدعي من الكذب ، وهو أظهر من دعواه أنه رسول الله ، وفي مسلم وفي الحديث عن يعقوب قال : قال أبي يعني في قوله : لو تركته بين قال : لو تركته أمه بين أمره ، ويعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد أحد رواة هذا الحديث ، عن أبيه ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر قال : انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه رهط من أصحابه وفيهم عمر بن الخطاب حتى وجد ابن صياد غلاما قد قارب الحلم يلعب مع الغلمان عند أطم بني معاوية ، الحديث . ( وقال شعيب في حديثه : فرفضه رمرمة أو زمزمة ) شعيب هو ابن أبي حمزة الحمصي ، هذا تعليق وصله البخاري في كتاب الأدب في باب قول الرجل للرجل اخسأ : حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره " أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رهط من أصحابه قبل ابن صياد " الحديث بطوله ، وفيه : " وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمرمة أو زمزمة " إلى آخره ، هكذا روي بالشك . ( وقال عقيل : رمرمة ) عقيل بضم العين المهملة وفتح القاف هو ابن خالد الأيلي ، رواية عقيل هذه وصلها البخاري في كتاب الجهاد في باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من يخشى معرته ، وقال الليث : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، " عن عبد الله بن عمر أنه قال : انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبي بن كعب قبل ابن صياد " الحديث ، وفيه " وابن صياد في قطيفة له فيها رمرمة " الحديث ، وفي بعض النسخ : وقال إسحاق الكلبي وعقيل : رمرمة ، وليس في رواية المستملي والكشميهني وأبي الوقت ذكر إسحاق الكلبي . ( وقال معمر : رمزة ) معمر بفتح الميمين هو ابن راشد ، وروايته وصلها البخاري في كتاب الجهاد أيضا في باب كيف يعرض الإسلام على الصبي : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني سالم بن عبد الله ، " عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه أخبره أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ابن صياد " الحديث ، وفيه : " ابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمزة " الحديث ، بفتح الراء وسكون الميم ثم زاي ، وقد مر الكلام فيه مستوفى عن قريب . 111 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد وهو ابن زيد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض ، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : " الحمد لله الذي أنقذه من النار " . مطابقته للترجمة في قوله : " فقال له أسلم " حيث عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - الإسلام على الغلام اليهودي الذي كان يخدمه ، ورواته كلهم قد ذكروا غير مرة ، وأخرجه البخاري أيضا في الطب ، وأخرجه أبو داود في الجنائز ، وأخرجه النسائي في السير عن إسحاق بن إبراهيم عن سليمان بن حرب ، قوله : ( كان غلام يهودي ) قيل : كان اسمه عبد القدوس ، قوله : ( يعوده ) جملة حالية أي يزوره ، قوله : ( فقعد عند رأسه ) ويروى : ( فقعد عنده ) ، قوله : ( فأسلم ) وفي رواية النسائي عن إسحاق بن راهويه ، عن سليمان بن حرب : " فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله " ، قوله : ( أنقذه من النار ) أي خلصه ونجاه من النار ، وفي رواية أبي داود ، وأبي خليفة : " أنقذه بي من النار " . ( فإن قلت ) : ما الحكمة في دعائه إليه بحضرة أبيه ؟ ( قلت ) : لأن الله تعالى أخذ عليه فرض التبليغ لعباده ولا يخاف في الله لومة لائم . وفيه تعذيب من لم يسلم إذا عقل الكفر لقوله صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي أنقذه من النار " ، وفيه جواز عيادة أهل الذمة ولا سيما إذا كان الذمي جارا له ؛ لأن فيه إظهار محاسن الإسلام وزيادة التآلف بهم ليرغبوا في الإسلام ، وفيه جواز استخدام الكافر ، وفيه حسن العهد ، وفيه استخدام الصغير ، وفيه عرض الإسلام على الصبي ، ولولا صحته منه ما عرضه عليه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394085

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
