---
title: 'حديث: باب موت الفجأة البغتة أي هذا باب في بيان حال الموت فجأة ، ولم يبينه اك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394134'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394134'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394134
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب موت الفجأة البغتة أي هذا باب في بيان حال الموت فجأة ، ولم يبينه اك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب موت الفجأة البغتة أي هذا باب في بيان حال الموت فجأة ، ولم يبينه اكتفاء بما في حديث الباب بأنه غير مكروه ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يظهر منه كراهيته لما أخبره الرجل بأن أمه افتلتت نفسها . والفجاءة بضم الفاء وبالمد ، وفي المحكم : فجأه وفجأة يفجؤه فجا وفجاءة وافتجأه وفاجأه مفاجأة ؛ هجم عليه من غير أن يشعر به ، ولقيته فجأة وضعوه موضع المصدر ، وموت الفجأة ما يفجأ الإنسان من ذلك . وفي المنتهى : هو بالضم والهمزة . وفي الإصلاح ليعقوب : فاجأني وفجأني الرجل . قال أبو زيد : إذا لقيته ولا تشعر به وهو لا يشعر بك أيضا . وعند ابن التياني : فجأ الأمر وفاجأ وفجئ ، وبه يرد على ابن درستويه في كتاب تصحيح الفصيح ، والعامة تفتح ماضيه . وقال قطرب : الأصل فجا ، ونحن نتفجى فلانا أي ننتظره ، وأتيته فجواء أي مفاجأة . وحكى المطرز عن ابن الأعرابي أنه يقال : أتيته فجاة والتقاطا وعينا وبددا ؛ أي بغير تلبث . قوله ( البغتة ) بالجر على أنه بدل من الفجأة ، ويجوز أن يرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ؛ أي هي البغتة ، ووقع في رواية الكشميهني بغتة بدون الألف واللام . وقال ابن الأثير : يقال بغته يبغته بغتا أي فاجأه . وقال الجوهري : البغت أن يفجأك الشيء ، تقول بغتة أي فاجأة ، ولقيته بغتة أي فجاءة ، والمباغتة المفاجأة . 142 - حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : أخبرني هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمي افتلتت نفسها ، وأظنها لو تكلمت تصدقت ، فهل لها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال : نعم . مطابقته للترجمة من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - لما أجاب بقوله نعم لذلك القائل الذي في الحديث دل على أن موت الفجأة غير مكروه ، وقد ورد في حديث عن عائشة وابن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه : موت الفجأة راحة للمؤمن وأسف على الفاجر . فإن قلت : روى أبو داود من حديث عبيد بن خالد السلمي - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال : موت الفجأة أخذة آسف . والآسف على فاعل من الصفات المشبهة ، والآسف بفتحتين اسم ، والمعنى أخذة غضبان في الوجه الأول وأخذة غضب في الوجه الثاني ، ومعناه أنه فعل ما أوجب الغضب عليه والانتقام منه بأن أماته بغتة من غير استعداد ولا حضور لذلك ، وروى أحمد من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بجدار مائل فأسرع وقال : أكره موت الفوات . قلت : الجمع بينهما بأن الأول محمول على من استعد وتأهب ، والثاني محمول على من فرط . وقال ابن بطال : وكان ذلك - والله أعلم - لما في موت الفجأة من خوف حرمان الوصية وترك الاستعداد للمعاد بالتوبة وغيرها من الأعمال الصالحة . وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الموت من حديث أنس نحو حديث عبيد بن خالد ، وزاد فيه : المحروم من حرم وصيته . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ؛ الأول : سعيد بن أبي مريم ، هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم . الثاني : محمد بن أبي جعفر بن أبي كثير . الثالث : هشام بن عروة . الرابع : أبوه عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنه . الخامس : عائشة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في موضع ، وفيه أن شيخه مصري وبقية الرواة مدنيون ، وفيه رواية الابن عن الأب . ( ذكر معناه ) : قوله ( أن رجلا ) هو سعد بن عبادة ، قال أبو عمر : واسم أمه عمرة . قوله ( افتلتت نفسها ) بضم التاء المثناة من فوق وكسر اللام على صيغة المجهول ، ومعناه ماتت فجأة ، يقال افتلت فلان - على صيغة المجهول - وافتلتت نفسه أيضا ، و نفسها نصب على التمييز أو مفعول ثان بمعنى سلبت ، ويروى برفع النفس وهو ظاهر ، وسيأتي في البخاري من حديث ابن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه ، فقال : اقضه عنها . ولأبي داود أن امرأة قالت : يا رسول الله ، إن أمي افتلتت نفسها الحديث ، وفي رواية مسلم : إن أمي ماتت وعليها صوم . وللنسائي عن ابن عباس عن سعد بن عبادة أنه قال : قلت : يا رسول الله ، إن أمي ماتت ، فأي الصدقة أفضل ؟ قال : الماء . وفي حديث مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن أبي مات وترك مالا ولم يوص ، فهل يكفي ذلك عنه أن أتصدق ؟ قال : نعم . فالقضية إذن متعددة . ( ويستفاد منه ) : أن الصدقة عن الميت تجوز وأنه ينتفع بها ، وروى أحمد عن عبد الله بن عمرو أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة بدنة وأن هشام بن العاص نحر عنه خمسين وأن عَمرا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، فقال : أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك . وعند ابن ماكولا من حديث إبراهيم بن حبان عن أبيه عن جده ، عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : إنا لندعو لموتانا ونتصدق عنهم ونحج ، فهل يصل ذلك إليهم ؟ فقال : إنه ليصل إليهم ، ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالهدية .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394134

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
