( باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها ) . أي هذا باب في بيان أمر من أحب تعجيل الصدقة ، ولم يؤخرها من وقتها ، ثم الصدقة أعم من أن تكون من الصدقات المفروضة أو من صدقات التطوع ، فعلى كل حال خيار البر عاجله . 33 - حدثنا أبو عاصم ، عن عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة أن عقبة بن الحارث - رضي الله عنه - حدثه قال : صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر ، فأسرع ، ثم دخل البيت ، فلم يلبث أن خرج ، فقلت : أو قيل له ، فقال : كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة ، فكرهت أن أبيته فقسمته . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من صلاته أسرع ودخل البيت ، وفرق تبرا كان فيه ، ثم أخبر أنه كره تبييته عنده ، فدل ذلك على استحباب تعجيل الصدقة ، والحديث مضى في أواخر كتاب الصلاة في باب من صلى بالناس ، فذكر حاجة فتخطاهم ، فإنه رواه هناك ، عن محمد بن عبيد ، عن عيسى بن يونس ، وهاهنا رواه عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد ، عن عمر بن سعيد النوفلي القرشي المكي ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى ، والتبر جمع تبرة ، وهي القطعة من الذهب أو الفضة غير مصوغة . وقيل : قطع الذهب فقط ، قوله : " إن أبيته " ، أي : أتركه يدخل عليه الليل .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394208
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة